الوحام قد يؤدي إلى الجفاف ويعرض الجنين للخطر

تم نشره في الأحد 15 تموز / يوليو 2007. 09:00 صباحاً
  • الوحام قد يؤدي إلى الجفاف ويعرض الجنين للخطر

نصائح للوقاية والتغذية السليمة

 

الدكتور جهاد سمور

عمان- تصيب أعراض الوحام 98% من الحوامل في بداية حملهن وتبدأ بالتلاشي مع اقتراب الولادة.

ويمكن خلال هذه الحالة حدوث تغيرات انفعالية واضحة تماما في مرحلة الحمل، وهو أمر طبيعي.

تعيش بعض السيدات إحساسا غريبا ينتابهن في بداية الحمل ويجدن أنفسهن غير قادرات على التركيز ويشعرن بالدوار والإغماء. كما تصاب بعضهن بنوبات من الصداع وتعاني أخريات من الاكتئاب والحزن وحدّة الطبع، في حين تبتهج سيدات أخريات ويشعرن بالرضا والانشراح لأن أملهن في الحمل قد تحقق.

وتجد نساء أخريات بعض أشياء كن يحببنها كريهة وعديمة الطعم. فمثلا تلاحظ بعض السيدات المدخنات للسجائر أن رائحة التبغ أصبحت كريهة فيقلعن عن التدخين. وهذا شيء مقبول، لأن التدخين يمكن أن يسبب أضرارا للجنين. كما أن بعض السيدات اللاتي يستهلكن المشروبات الروحية يجدن ذلك أمرا كريها في بداية الحمل.

إن غثيان الحمل هو عارض محدود بنفسه، وهو عادة لا يكون مشكلة للحامل إلا أثناء الأشهر الثلاثة الأولى من حملها. فإذا امتد الوحام طويلاً إلى أشهر الثلث الثاني من مدة الحمل، وإذا بقيت المرأة غير قادرة على الاحتفاظ بما في معدتها من طعام، أو إذا كان وزنها دائم النقصان، فعندها يجب عرضها على الطبيب لتقويم حالتها.

وتشعر بعض السيدات بكره تجاه بعض الطعام واشتهاء لأنواع أخرى قد تبدو غريبة ومن الصعب الحصول عليها كما تعاني بعض السيدات اشتهاء غريبا جدا لتناول كميات كبيرة من مواد غذائية مثل الخبز لشعورها بأن معدتها فارغة. وهذا يؤدي إلى زيادة في الوزن.

والأغرب من ذلك أن بعض النساء يتوحمن على مواد غير غذائية فيشتهين تناول الطباشير أو الفحم مثلا. وفي بعض الأحيان يقمن بمضغ هذه المواد. ولكن لحسن الحظ ان هذه المواد لا تسبب أية أضرار خطيرة لأن الجسم لا يمتصها، ولكنها قد تتلف الأسنان.

إن هنالك بعض الاختلاطات النادرة الحدوث والمتعلقة بالحمل، التي قد تسبب للحامل غثياناً وإقياءً شديدين. وبالرغم من أن الإقياء المتقطع الحدوث هو مشكلة للأم الحامل، فإن أكثر الأطفال يولدون أصحاء إذا ما استطاعت الأم الاحتفاظ في معدتها بالسوائل والأطعمة السهلة الهضم.

ويجب خلال زيارتها للطبيب قبل الوضع فحصها من أجل الكشف عن الكيتونات (Ketones) في البول. والكيتونات نوع من الدهون، والتي تظهر في الجسم نتيجة الإقياءات المتكررة والجفاف، والتي يمكن أن تكون سامة بالنسبة للأجنة في تطورها. ويصبح حينها دخول الحامل  للمستشفى ضروريا من اجل العلاج والوقاية، واخذ كمية ملائمة من المغذيات بالحقن الوريدية بدلا من التي فقدتها بسبب الحمل. وهناك تتم مراقبة الحمل من خلال التحاليل الطبية والروتينية واجهزة الاشعة السونارية الخاصة والمناسبة لفترة حملها.

ويعزو بعض العلماء إصابة الحامل بالغثيان الشديد إلى نقص الفولات (Folate). لذلك يجب التأكد من أن الحامل تحصل على ميليغراماً واحداً من الحمض الفولي يوميا، لأن ذلك يقي جنينها حتى من التشوهات الخلقية.

وإذا كانت الحامل تتعاطى فيتاميناً تكميلياً لما قبل الوضع، فإنها تحصل فيه على شيء من الحمض الفولي، ولكنه قد يسهم أيضاً في التسبب بالغثيان وهذه الامور تكاد تكون طبيعية وتحصل لحوالي 78%من كل حالات الحمل المبكر، كذلك فإن عنصر الحديد من المكملات الفيتامينية، يمكن أن يسبب نفس المشكلة. ومن الأفضل أخذها الحمض الفولي بصورة مستقلة إلى أن يخف الغثيان.

إذا كان معلوماً أن الغثيان الحاصل ناجم فعلاً عن الحمل، فإن الخطوات التالية يمكن أن تكون مفيدة للحامل:

- تناول وجبات عديدة خفيفة كل ساعتين (حتى أثناء الليل إذا استطاعت).

- تناول أطعمة غنية بالفحمائيات: توست جاف، عسل، موز، أرز مطبوخ على البخار، حبوب.

- تناول عصائر حلوة أو صودا في الصباح.

- تجنب الروائح القوية والأطعمة الدسمة والمبهرة. فبعض النساء لا يتحملن شرب الحليب أو أكل البيض أو اللحوم.

- أخذ (50) ميليغراما من فيتامين ب-6 عن طريق الفم يومياً.

- الابتعاد عن الكحول والتبغ، والحد من شرب القهوة خلال الثلث الأول من مدة الحمل.

- شرب زهورات النعنع وزهورات الزنجبيل. تغلى جذور الزنجبيل وتصفى، وتقدم مع العسل. ولا مانع من ان يحلى شراب الزهورات بعد الغلي.

- مساعدة الاسرة والزوج والاولاد يرفع التعاطف والحب والدعم الذي قد يخفف عن الحامل شدتها.

إذا لم يفد كل هذا فقد تتم الفائدة عن طريق زيارة لعيادة اختصاصي تغذية ومشاركة طبيب النسائية والتوليد بذلك، فهما أدرى الناس بكيفية الحصول على أفضل النتائج من الأطعمة والعلاج.

- اختصاصي امراض النسائية والتوليد والعقم

التعليق