قمة مبكرة بين السعودية وكوريا الجنوبية

تم نشره في الأربعاء 11 تموز / يوليو 2007. 10:00 صباحاً
  • قمة مبكرة بين السعودية وكوريا الجنوبية

المجموعة الرابعة

 

جاكرتا - يشهد اليوم الخامس من كأس آسيا الرابعة عشرة لكرة القدم قمة مبكرة بين منتخبي السعودية وكوريا الجنوبية في اطار منافسات المجموعة الرابعة التي تقام في جاكرتا.

وفي جعبة المنتخبين خمسة القاب منذ انطلاق البطولة، اثنان للكوري الجنوبي في النسختين الاوليين عامي 1956 و1960، وثلاثة للسعودي اعوام 1984 و1988 و1996، وكل منهما يسعى في النسخة الحالية الى تعزيز رصيده.

والمباريات التي اقيمت حتى الآن لم تؤكد الترشيحات التي اطلقت قبل البطولة خصوصا بعد تعادل استراليا الصعب مع عمان في الوقت القاتل 1-1، والمستوى المتواضع لليابان بطلة النسختين الماضيتين امام قطر وخروجها بنقطة واحدة ايضا اثر انتهاء المباراة بالنتيجة ذاتها.

وتتجه الانظار الى مباراة منتخبي السعودية وكوريا الجنوبية غدا باعتبارهما مرشحين للقب، الاول للانفراد بالرقم القياسي ومحو آثار الخروج من الدور الاول في الصين قبل ثلاثة اعوام، والثاني للعودة الى الالقاب القارية بعد غياب 47 عاما.

وكان "الاخضر" قاب قوسين او ادنى من اللقب عامي 1992 في طوكيو و2000 في لبنان لكنه خسر في المرتين امام اليابان بنتيجة واحدة صفر-1، اما كوريا الجنوبية فخسرت النهائي ثلاث مرات ايضا، امام ايران 1-2 في تايلاند عام 1972، وامام الكويت صفر-3 في الكويت عام 1980، وامام السعودية بالذات 3-4 بركلات الترجيح (الوقت الاصلي 0-0) في قطر عام 1988.

والتقى المنتخبان في نهائيات كأس اسيا مرتين وكان الفوز فيهما للسعودية، الاولى في نهائي عام 1988، والثانية في نصف نهائي النسخة الثانية عشرة في لبنان 2-1، ويتضمن سجل لقاءات المنتخبين ثماني مواجهات حتى الان، فازت السعودية في ثلاث وكوريا في اثنتين، وتعادلتا في ثلاث.

ووقع المنتخبان في مجموعة واحدة في التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال المانيا الصيف الماضي، وفازت السعودية في المباراتين، 2-0 ذهابا في الدمام، و1-0 ايابا في سيول، وشارك المنتخبان لاحقا في نهائيات كأس العالم لكنهما خرجا من الدور الاول.

ويقود المنتخب السعودي في البطولة المدرب البرازيلي هيليو سيزار دوس انجوس (49 عاما) الذي خلف مواطنه ماركوس باكيتا بعد دورة كأس الخليج الثامنة عشرة في ابو ظبي مطلع العام الحالي، وقد اجرى تغييرات عدة في التشكيلة التي تختلف كثيرا عن سابقتها خصوصا بعد اعتزال عدد من النجوم البارزين امثال المخضرم سامي الجابر وابتعاد الحارس محمد الدعيع، ولاعب الوسط محمد نور.

وعانى المنتخب السعودي من مشكلة الاصابات خلال فترة الاعداد ما ادى الى ابتعاد عدد من اللاعبين عن التشكيلة ابرزهم لاعب الوسط المهاجم محمد الشلهوب الذي اصيب في كاحله في المباراة الودية ضد كوريا الشمالية الاسبوع الماضي، ويواجه انجوس مشكلة اخرى تتعلق بلاعب الوسط عمر الغامدي الذي لم يتماثل للشفاء تماما من الاصابة التي تعرض لها في وتر اخيل في فترة الاعداد.

وتعرض المهاجم الفذ ياسر القحطاني الى اصابة ثانية ايضا ومشاركته في المباراة اليوم غير مؤكدة ايضا، وكان انجوس واجه عاصفة من الانتقادات من الشارع الرياضي السعودي ومن الصحافة المحلية بعد قراره قبل يوم من انطلاق البطولة باستبعاد اربعة لاعبين منهم المدافع حمد المنتشري، افضل لاعب في اسيا عام 2005، حيث اكد مرارا ان قرار الاستبعاد جاء لاسباب فنية بحتة لانه فضل عليه وليد عبد ربه الذي يلعب في نفس المركز.

ولا يخفي انجوس صعوبة المهمة بقوله "مجموعتنا هي الاصعب في النهائيات، فكوريا الجنوبية مثلا يجب احترامها نظرا لما قدمته في السنوات الاخيرة، اما اندونيسيا فتلعب على ارضها وبين جمهورها حيث من المتوقع ان يحضر مبارياتها 100 الف متفرج، في المقابل فان مواجهة البحرين تعتبر "دربي" خليجي دائما ما يكون صعبا".

وأعرب ياسر القحطاني عن تفاؤله بمشاركة "الاخضر" في البطولة قائلا "الاجواء في معسكر المنتخب جيدة وتدعو الى التفاؤل لان جميع اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم".

وعن مدى جهوزيته بعد الاصابة قال "انا جاهز للمشاركة واستعدت لياقتي في الفترة الاخيرة لكن قرار مشاركتي في المباراة الاولى يتعلق بالمدرب".

وتحدث القحطاني عن غياب عدد من اللاعبين المؤثرين عن التشكيلة بقوله: "سنفتقد العديد منهم في هذه البطولة لكن الاسماء التي تم اختيارها للمشاركة لا تقل شأنا".

في المقابل، تقع على عاتق المدرب الهولندي بيم فيربيك مسؤولية قيادة المنتخب الكوري الجنوبي الى لقبه الاول منذ 47 عاما، وفيربيك هو ثالث هولندي على التوالي يشرف على المنتخب الكوري الجنوبي بعد غوس هيدينك وديك ادفوكات، والرابع بعد جو بونفرير، وقد اعلن انه يريد تحقيق اللقب مع فريقه وان الوقت قد حان لفعل ذلك، وفشل المنتخب الكوري في تحقيق اي فوز على نظيره السعودي في الاعوام الـ18 الماضية.

واظهر قائد المنتخب الكوري الجنوبي الحارس لي وون جاي ثقة كبيرة حول ما يريده الكوريون من هذه البطولة بقوله: "هدفنا واضح في هذه البطولة وهو احراز اللقب"، مؤكدا "جئنا من أجل العودة بالكأس الى كوريا الجنوبية بعد غياب 47 عاما".

فيربيك: "لدينا تشكيلة قوية جدا"

وبدا تصميم فيربيك واضحا جدا بقوله انه يملك تشكيلة قوية جاءت من اجل احراز اللقب، وقال فيربيك في مؤتمر صحافي امس الثلاثاء: "اننا مرتاحون جدا للاستعدادات التي اجريناها واعتقد بأن المنتخب الكوري بات جاهزا تماما للبطولة وخصوصا لخوض المباراة الاولى ضد السعودية، عمل الجهاز الفني جاهدا في الفترة الماضية لاختيار افضل العناصر للمنتخب ويمكنني القول الآن ان لدينا تشكيلة قوية وجاهزة، وان هناك لاعبين بنفس المستوى في كل مركز وجميعهم مصممون على اعادة الكأس الى كوريا الجنوبية ولو بعد 47 عاما".

واضاف فيربيك: "قام اللاعبون الكوريون بعمل جيد في فترة الاعداد خصوصا من الناحية التكتيكية، وهناك عدد لا بأس به قادر على تسجيل الاهداف، كما يضم المنتخب لاعبين موهوبين ما يزالون صغارا في السن يمكنهم تعويض غياب بعض لاعبي الخبرة كما لديهم تصميم واضح على الفوز باللقب".

وعما اذا كان شاهد مباراتي السعودية وكوريا الجنوبية في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم الماضية في المانيا قال فيربيك: "لقد تغير المنتخبان الآن ويجب الا ننظر الى الماضي كثيرا لكننا راقبنا جميع مباريات المنتخب السعودي منذ كانون الثاني/يناير الماضي ونعرف مكامن القوة والضعف لديه".

وأوضح في هذا الصدد: "لا يمكنني الافصاح عن الخطة التي ساعتمدها غدا لكن اللاعبين يعرفونها تماما خصوصا وانني قد شرحت لهم جميع التفاصيل المتعلقة بالمنتخب السعودي".

وكانت السعودية فازت على كوريا الجنوبية في تصفيات مونديال 2006 ذهابا وايابا 2-0 في الدمام و1-0 في سيول، وعن المنتخب السعودي قال فيربيك :"انه منافس قوي دائما لكن كوريا الجنوبية لم تفز عليه من 18 عاما، وبالتالي هدفنا الفوز عليه غدا، المباراة الاولى لاي منتخب تكون قوية دائما، فالسعوديون اقوياء وموهوبون وستشكل مواجهتهم اخبارا مهما لنا لتحديد مستوانا".

وتحدث المدرب الهولندي ايضا عن الظروف المناخية في جاكرتا فاعتبر ان "الرطوبة ستكون المنافس الابرز لمنتخبه"، مضيفا في الوقت ذاته: "لكن اللاعبين الكوريين يتميزون بعدم استسلامهم حتى النهاية وانا واثق انهم سيتخطون ذلك".

انجوس: "الملعب هو الفاصل"

في الجهة المقابلة اوضح مدرب منتخب السعودية دوس انجوس ان جوابه سيكون في الملعب وان هدفه قيادة فريقه الى احراز لقب كأس آسيا الرابعة عشرة، وقال انجوس في مؤتمر صحافي: "منذ ان بدأت العمل مدربا للمنتخب السعودي، عملت على مراقبة جميع اللاعبين واخترت 33 منهم لمعسكر تركيا ثم توصلت الى قناعة باختيار 23 لاعبا للتشكيلة الحالية التي ستشارك في كأس آسيا".

وتابع: "بعد كل المجهود الذي قمنا به، اعتقد بأن جوابنا الحقيقي سيكون في الملعب، فنحن نحلم باحراز اللقب كما تفعل جميع المنتخبات، وسأسعى الى قيادة المنتخب السعودي الى تحقيق ذلك".

ورد انجوس على الانتقادات التي يواجهها بعد اعتماده التشكيلة الاساسية قائلا: "لا أرى اي منتخب في العالم لا يتعرض للنقد بعد اختيار التشكيلة النهائية التي ستشارك في البطولات، الاهم الآن هو اننا جاهزون لخوض البطولة بعد معسكري تركيا وسنغافورة والمباريات الودية التي خضناها وقد فوجئت فيها بالقدرات التنافسية لدى اللاعبين السعوديين وهذا ما يدعوني الى التفاؤل".

واعتبر المدرب البرازيلي ان منتخب كوريا قوي ويختلف اسلوبه عن اسلوب المنتخب السعودي، وان فريقه يجب ان يكون في قمة تركيزه وجهوزيته لمواجهته، مضيفا: "فلسفتي تقضي بالتركيز على نقاط القوة لدى المنتخب المنافس وهذا ما شرحته طبعا للاعبين لكي يكون تركيزهم عاليا خصوصا في المباراة الاولى ضد كوريا".

وعن خشيته من عدم تحقيقه نتائج ايجابية مع المنتخب السعودي قال: "أنا قادم من بلد يعيش فيه مدربو كرة القدم تحت ضغوطات متواصلة، ففي الاسابيع العشرة الاولى للدوري البرازيلي تمت اقالة ثمانية مدربين، ولذلك انا معتاد على هذه الامور".

وتحدث ايضا عن اللاعبين الذين استبعدهم مؤخرا بقوله: "آسف فعلا لابتعاد محمد الشلهوب بسبب الاصابة اذ ان الجهاز الطبي في المنتخب ابلغني انه غير قادر على المشاركة، امام بخصوص حمد المنتشري فانه قرار فني بحت، انه يملك الخبرة لكنني افضل اشراك وليد عبد ربه بدلا منه حيث ستكون الفرصة متاحة امامه لاظهار امكاناته".

وانتقد انجوس "سوء ارض ملعب التدريب في جاكرتا وايضا ارض الملعب الرئيسي حيث ستقام المباراة"، واشار ايضا الى ان "منتخبه سيتأثر بدرجة الرطوبة المرتفعة".

قراءة فنية في التشكيلة السعودية

تختلف تشكيلة منتخب السعودية لكرة القدم في كأس اسيا الرابعة عشرة كثيرا عن التشكيلات السابقة حتى في آخر البطولات التي شارك فيها، وقد اجرى المدرب دوس انجوس الذي خلف مواطنه باكيتا بعد خروج السعودية من نصف نهائي "خليجي 18" مطلع العام الحالي تعديلات كثيرة في خطوط الفريق.

في حراسة المرمى، سيكون عنصر الخبرة مفقودا هذه المرة بغياب محمد الدعيع، اذ ان الحراس الثلاثة في التشكيلة وهم حارس الأهلي ياسر المسيليم الذي ساهم بدرجة كبيرة في تحقيق فريقه هذا الموسم لقبين محليين (كأس الأمير فيصل وكأس ولي العهد)، وعساف القرني حارس الوحدة، ووليد عبدالله، ويشارك الثلاثة في كأس اسيا للمرة الاولى.

أما خط الدفاع فهو من أكثر الخطوط خبرة، فهناك صالح الصقري الذي يلعب في مركز الظهير الأيسر ويملك مقومات اللاعب القادر على ملء مركزه، وقد شارك في كأس آسيا سابقا وأيضا في نهائيات كأس العالم، ويعود الى التشكيلة رضا تكر للمشاركة بعد غيابه عن "خليجي 18" بداعي الإصابة، وهو من اللاعبين الذين يجيدون التسجيل من الضربات الرأسية.

وسيفتقد المنتخب السعودي في هذه المشاركة الظهير الأيمن الذي برز معه في العديد من المناسبات لفترة طويلة وهو أحمد الدوخي الذي كان يتميز بالمساندة الفعالة لخط الهجوم، واللافت ان ان بديله حسن معاذ الذي قدم مستويات رائعة في البطولة الخليجية وكان من أفضل اللاعبين السعوديين فيها لم يتم اختياره في القائمة الآسيوية، ومن المتوقع ان يسد هذه الخانة اللاعب أحمد البحري المنتقل من الاتفاق إلى النصر هذا الموسم.

ويغيب ايضا المدافع حمد المنتشري، افضل لاعب في آسيا عام 2005 بقرار من المدرب "لاسباب فنية"، وسيكون وليد عبد ربه بديلا عنه اذ اعتبر انجوس ان البطولة ستكون محطة مهمة لعبد ربه لكي يكشف عن امكاناته.

خط وسط "الأخضر" هو اكثر الخطوط موضعا للنقاش بسبب غياب محمد نور، أضف الى ذلك فأن معظم اللاعبين المختارين بدرا منه لديهم نزعة دفاعية أكثر منها هجومية مثل عمر الغامدي الذي يجيد التسديد من مسافات بعيدة، وخالد عزيز صاحب البنية الجسدية القوية، وسعود كريري، وعبده عطيف، والاخير ظهر بمستوى لافت في "خليجي 18" ويعد البديل الاوفر حظا لنور لا سيما إنه يلعب في الجهة اليمنى.

وتلقى خط الوسط السعودي ضربة قوية ايضا باصابة محمد الشلهوب، فهو احد اللاعبين الذين يجيدون الشق الهجومي ومن الذين كان المدرب يعول عليهم في النهائيات الأسيوية التي شارك فيها عامي 2000 و2004، في نفس مركز الشلهوب يبرز ايضا عبد الرحمن القحطاني الذي تمت إعارته من الاتفاق إلي الاتحاد لموسم واحد فقط بصفقة كبيرة بلغت 2.3 مليون دولار، ويتوقع أن يزج به انجوس في البطولة الحالية اذ يشكل سندا مهما خلف ثنائي الهجوم ياسر القحطاني ومالك معاذ.

ويبقى الرهان السعودي كثيرا على الهجوم الذي شهد في الاونة الأخيرة تنافسا كبيرا بين معاذ والقحطاني، وحظي الأول بترشيحات كثيرة بأنه أفضل لاعب سعودي في الموسم الحالي.

وياسر القحطاني مهاجم موهوب قدم نفسه في "خليجي 16" في الكويت وساهم باحراز المنتخب اللقب، وظهر بمستوى لافت في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم 2006، ويعد خليفة سامي الجابر في ناديه الهلال والمنتخب، ويحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة في نهائيات كأس اسيا خصوصا إنه يقود جيل جديد لكرة القدم السعودية أخفق خليجيا في الإمارات والأن ينتظر منه التعويض آسيويا، أما مالك معاذ فهو نجم قادم بسرعة كبيرة ويمتلك مقومات المهاجم المرعب نظير سرعته المذهلة وأهدافه المفاجئة، ويضم خط هجوم المنتخب السعودي مهاجمين آخرين ايضا هما سعد الحارثي وناصر الشمراني.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »السعودية (Khalil)

    الأربعاء 11 تموز / يوليو 2007.
    السعودية راح تخسرة 3- 2