عمر عبد الكافي: يجب إصلاح كيان الأسرة وإعادتها للمنهج القويم

تم نشره في الاثنين 9 تموز / يوليو 2007. 09:00 صباحاً
  • عمر عبد الكافي: يجب إصلاح كيان الأسرة وإعادتها للمنهج القويم

20 ألفا من الجمهور الأردني يحضرون لقاءاته  

تغريد السعايدة

عمّان- نظم مركز مهارات التفوق في الأردن عدة محاضرات للداعية الإسلامي المعروف الدكتور عمر عبد الكافي في قصر الثقافة في المدينة الرياضية حضرها على مدار اربعة أيام ما لا يقل عن 20 ألف شخص استمعوا إلى محاضرات حول الأسرة "السليمة" التي أسماها بـ"المنشأة" التي من خلالها تنتظم الأسرة الكبيرة.

وفي مقابلة حصرية مع عبد الكافي التي رعت "الغد" تنظيم محاضراته، إلى جانب صحيفة الدستور و"أزياء شيفون" و"دار الفن للتصميم"، وجه رسالة إلى الأمهات والآباء في الأسر قائلاً إن "الأسرة المسلمة هي المعقل الآمن لنا في عصر العولمة وما قبلها وما بعدها"، محذراً بأنه "سيآتي لنا الآخرون بمسميات على مر الزمان تريد أن تثنينا وتبعدنا عن قواعدنا الثابتة التي تمثل الأسرة ركناً ركيناً فيها".

ووفق عبد الكافي فأن "الأسرة في الغرب فقدت روح العائلة وروح الأسرة ولكن بفضل الله علينا نفخر على الجميع ونفاخر بقيمنا ومنظومة حضارتنا الأسلامية التي تعتمد الأسرة التي هي مقتبسة من شرع الله وكتابه وسنة نبيه عليه السلام".

وأكد العلامة البالغ من العمر 56 عاماً أنه ومن خلال هذا الكلام يوجه بضع كلمات للأسر في المنطقة العربية والإسلامية أن "تصلح هذا الكيان وتعيده إلى منهجه القويم الثابت الذي يراعي فيه كل فرد في هذه الأسرة الآخر في تأدية الواجبات والتنازل عن شيء من الحقوق كي تتعامل جميع الأطراف في مساحة من الفضل التي أوجدتها الشريعة الأسلامية السمحة".

وركز عبد الكافي في محاضراته، التي انتهت مساء اول من امس بمحاضرة بعنوان "شفاء الصدور"، سبقها "فاصفح الصفح الجميل" و"قبل فوات الأوان" و"دَمَعَ قلبي وابتسم"، على موضوع إصلاح الأسرة. فهو يرى أن "صلاح الأمة يبدأ من الأسرة الصغيرة"، وكما أوضح خلال محاضرة شفاء الصدور أن "الزوج والزوجة يدٌ واحدة يتكافآن في حماية الأسرة التي لا بد من أن تشارك الأبناء في الحوار والمسؤولية".

واضاف خلال حديثه للغد أن الإسلام نظَّم الحياة بكل جوانبها ومنها الحياة الأسرية من خلال حديث النبي عليه السلام "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته...." والذي يبين فيه النبي عليه الصلاة والسلام أن كل واحد في الأسرة يعد صاحب مسؤولية ومسؤولا عن جزء مهم فيها، موضحاً "كل فرد في الأسرة كلما أحسن صلته بالله أصلح الله هذه المنشأة (الأسرة) التي قد يراها البعض صغيرة لكنها كبيرة في صلاح الأمة والمجتمع ككل".

ويحذر الدكتور عبد الكافي بأن "أي خلل في منشأة الأسرة إنما هو خلل اجتماعي كبير في الأسرة المسلمة من اندونيسيا شرقاً إلى المغرب غرباً"، بيد أنه يحرص على توجيه رسالته التي تدعو كل فرد أن يحرص على إعانة الآخر بتقوية ما شبهه بـ"جهاز المناعة الإيمانية عنده حتى إذا هجمت علينا الفيروسات من كل حدب وصوب كانت أمتنا أمة محصنة ضد كل معول يريد هدم بعض جدرانها".

ولم تخل محاضرات الداعية عبد الكافي من الطرفة اللماحة الهادفة وكانت في جلها تحمل العديد من القصص التي تلامس حياة الأنسان على مرّ الزمان. فقد استعان الداعية بقصص الأنبياء والرسل وخاصة سيرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام.

ويعد عبد الكافي من وجهة نظر عمر عبد الكافي أحد العلماء الذين كان لهم دور كبير في الصحوة الإيمانية لدى جمهور كبير من الشباب والفتيات خاصة خلال عقد الثمانينيات إلى الوقت الحالي.

وقد وصفته إحدى المستشرقات في وقت قريب أن من "الأشخاص الذين أعادوا الصحوة ... للمرأة المسلمة في مصر خلال الثمانينيات العلامة محمد الشعراوي وعمر عبد الكافي". ويعلق عبد الكافي على قولها قائلاً "انه لشرف كبير لي أن انتسب إلى هذا الجبل الكبير (قاصداً الشعراوي)".

وعمر عبد الكافي الذي اشتهر من خلال العديد من البرامج التي تبث على عدة قنوات فضائية، أنه من مواليد صعيد مصر في العام 1951 وحفظ القرآن وهو في العاشرة من عمره ويحمل شهادة الدكتوراه في العلوم الزراعية ودرجة الليسانس في الدراسات العربيّة والإسلامية وماجستير في الفقه المقارن، كما يحفظ صحيحا البخاري ومسلم وله من الأبناء خمسة وزوجته هي حفيدة العلامة محيي الدين الخطيب.

وجاءت رعاية "الغد" لهذه الفعالية التي نظمها مركز مهارات التفوق بعد أن رعت الشهر الماضي محاضرات الداعية الإسلامي محمد حسن يعقوب بتنظيم من نفس المؤسسة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دمتم ذخرا للاسلام (محمد حسن)

    الاثنين 9 تموز / يوليو 2007.
    الحمد لله على وجود مثل هؤلاء العلماء في هذا الواقع المر
  • »جزيتم خيرا (زين_عمان)

    الاثنين 9 تموز / يوليو 2007.
    الجمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات حبذا لو كان الاعلان عن المحاضرات اشمل وان تتكرر مثل هذه الغعاليات عسى الله ان يرحمنا وان عدتم عدنا
  • »ممتاز (خولا)

    الاثنين 9 تموز / يوليو 2007.
    اتمنى ان تكثر مثل هذه اللقاءاتواتمنى ان يكون اللاعلان عنه قبل اسبوع ليتسنى لنا مشاهدته