الأعشاب والعلاجات البديلة تؤثر سلبا على خصوبة النساء

تم نشره في السبت 7 تموز / يوليو 2007. 10:00 صباحاً
  • الأعشاب والعلاجات البديلة تؤثر سلبا على خصوبة النساء

 

لندن - أفادت دراسة نرويجية أن عدداً من العلاجات الطبية البديلة، مثل التداوي بالأعشاب أو "الطب الارتكاسي" reflexology والوخز بالإبر قد يقلص قدرة النساء على الإنجاب ويحد من خصوبتهن، خاصة إزاء إمكانية إجراء عمليات تلقيح اصطناعي ناجحة لهن.

وأكدت الدراسة التي شملت قرابة 800 امرأة، بينهن 261 ممن لجأن إلى العلاجات البديلة، أن إمكانية الحمل تتراجع بنسبة 20 في المائة لدى النسوة اللائي استخدمن أنماط العلاج البديل التي يسود الاعتقاد بأنها أقل ضرراً من الأدوية العادية المركبة من مواد كيماوية.

وقد عرضت الدراسة الأربعاء الماضي، في مؤتمر عقدته الجمعية الأوروبية لعلوم التناسل والأجنة، وركزت في جانب كبير منها على الآثار الجانبية لوسائل الطب البديل فيما يتعلق بقابلية نجاح عمليات التخصيب الاصطناعي.

وتناول البحث مجموعة من العلاجات البديلة التقليدية، مثل التداوي بالأعشاب، إلى جانب مجموعة من العلاجات الشائعة والمثيرة للجدل مثل "العلاج الارتكاسي" reflexology و"الوخز بالإبر الصينية" acupuncture و"العلاج الحركي -العضلي" Kinesiology  و"العلاج المثلي - التذكيري" Homeopathy.

ويقوم العلاج الارتكاسي على الضغط ضمن نقاط محددة في جسم الإنسان لتوليد نتائج عكسية تجلب الراحة إلى أعضاء أخرى في الجسم، يعتقد أنها مرتبطة بنقاط الضغط بصورة عكسية، فيما يقوم الوخز بالإبر الصينية على غرس إبرة في نقاط معينة من الجسم كوسيلة للشفاء.

أما العلاج الحركي - العضلي فيقوم على اعتقاد فلسفي مفاده أن الأمراض تنتج عن الحركة غير المنتظمة لعضلات جسم الإنسان، فيما يسعى العلاج المثلي- التذكيري إلى تنشيط ذاكرة جهاز المناعة لدى المريض من خلال منحه، أثناء المرض، جرعات خفيفة من المواد التي يعتقد أنها مسؤولة عن حالته.

وقال الدكتور جاكي بويفين، أحد معدي الدارسة تعليقاً على النتائج: "يميل الأطباء إلى اعتقاد أن العلاجات البديلة لطيفة ولا تترك آثاراً جانبية، لكن هذا الأمر قد لا يكون صحيحاً،" وفقاً لأسوشيتد برس. بالمقابل لفت بعض المراقبين إلى أن الدراسة لم تتعرض للتأثير الطبي المباشر لهذه العلاجات على الأمراض التي يزعم أنها قادرة على معالجتها، كما أشاروا إلى أنها لم تقدم أجوبة شافية حول العلاقة السببية بين هذه العلاجات وتراجع معدلات الخصوبة.

وقد أقرّ الطاقم الطبي النرويجي بعجزه عن تحديد السبب، كما أكد أن الإمكانيات المتاحة أمامه لم تسمح له بدراسة تأثير كل علاج بديل على حدا، وقال بويفين مازحاً: "ليست لدينا أي فكرة حالياً حول الرابط بين تراجع فرص حمل المرأة والضغط على أسفل قدمها،" في إشارة إلى أساليب العلاج الارتكاسي.

كما سجل خبراء الطب البديل من جهتهم اعتراضهم الكبير على نتائج الدراسة، حيث طالب إدزارد أرنست، بروفسور الطب التكميلي بجامعة إكسيتر البريطانية، بضرورة دراسة قدرة السيدات اللواتي يتلقين العلاجات البديلة على الحمل قبل تلقيهن العلاج. وقال أرنست: "غالباً ما تلجأ النسوة إلى العلاجات البديلة بعد إصابتهن بالإرهاق والتوتر النفسي خاصة إذا ما فشلت وسائل الطب العادية في علاجهم وهذا ما قد يسبب لهن تراجعاً في الخصوبة."

واستدل أرنست على صحة موقفه باستخدام نتائج طبية لمرضى السرطان الذين يخضعون لعلاج بوسائل طبية بديلة، تظهر أن لجوء المرضى لتلك الوسائل جاء بعد استحالة علاجهم بالأدوية العادية، وهو ما يفسر ارتفاع نسبة الوفيات بينهم.

التعليق