مهرجان للموسيقى يكشف عن جواهر دفينة في دمشق القديمة

تم نشره في الأحد 1 تموز / يوليو 2007. 09:00 صباحاً

 

دمشق - تنساب أصوات الجيتار الاسباني والعود العربي في مدينة دمشق القديمة وأزقتها الضيقة التي تزدحم بعشاق الموسيقى الباحثين عن حفلات تقام في ديار قديمة فتحت أبوابها لمدة ليلة واحدة من العروض المجانية. وقال عضو فرقة "جسور" صلاح عمو والتي تتألف من سبعة موسيقيين يعزفون مقطوعات تقليدية من الالحان العربية الشرقية "هذا المهرجان يرفع نبض دمشق القديمة. اننا نحتفل بدمشق القديمة ودمشق القديمة تكرمنا". وفي اجواء سماء صافية احتشد سوريون واجانب في فناء بيت شطا لحضور الحفل وصفقوا بشدة للأداء المنفرد لأغنية عراقية. وعلى مسافة قصيرة يوجد بيت دمشقي آخر فتح ابوابه لحفل لموسيقى الروك.

وقالت ريم حداد من المركز الثقافي الفرنسي الذي نظم المهرجان "الناس عادة لا تتوفر لهم الفرصة لمشاهدة هذا التراث المعماري الدمشقي". ويرجع العديد من المباني التي تقع على جانبي الازقة داخل مدينة دمشق القديمة الى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وتبدو هذه المباني بسيطة من الخارج لكن عندما يمر الزوار عبر أبوابها الامامية المتواضعة يشاهدون الاسقف المزخرفة والافنية التي تزدان بالنافورات الرخامية حيث اشجار الفاكهة على الجانبين. وقالت حداد "معظم المنازل القديمة لا يدخلها الا اصحابها. وسمحوا بفتح ابوابها فقط للمهرجان". والراغبون في الذهاب الى المهرجان يتتبعون خرائط لمعرفة اماكن الحفلات في12 موقعا في انحاء المدينة القديمة. وهي من مواقع التراث العالمي. وأغلقت غرف حمام ملك زاهر حتى يمكن للحمام الذي يرجع الى القرن العاشر ان يستضيف اداء رقصات الفلامنجو على موسيقى الجيتار الاسباني.

وقال بسام كباب مدير الحمام الذي يقع على بعد خطوات من المسجد الاموي الذي يرجع الى القرن الثامن "يوجد اشخاص يعيشون في دمشق لم يشاهدوا المدينة القديمة. وهذا يشجعهم على الحضور ومشاهدة ما يحدث". وتحت ضوء البدر في فناء بيت نظام الذي تصطف الاشجار على جانبيه وهو من أكثر مباني دمشق القديمة زخرفة عزف موسيقيون مقطوعات من موسيقى الجاز امام حشد يضم المئات. وقال عازف البيانو الفرنسي برونو باولي "انه شيء رائع في مثل هذا المكان".

التعليق