من سيكون الفائز الاخير في مانيي كور وهل يدخل ثنائي فيراري على خط صراع هاميلتون والونسو؟

تم نشره في الجمعة 29 حزيران / يونيو 2007. 09:00 صباحاً
  • من سيكون الفائز الاخير في مانيي كور وهل يدخل ثنائي فيراري على خط صراع هاميلتون والونسو؟

جائزة فرنسا الكبرى

 

نيقوسيا- تعود بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد الى القارة الاوروبية نهاية الاسبوع الحالي عندما تستضيف حلبة مانيي كور جائزة فرنسا الكبرى التي تشكل المرحلة الثامنة على الروزنامة التي تتضمن 17 مرحلة.

ويطرح سؤال نفسه في نهاية الاسبوع وهو من سيكون الفائز الاخير على حلبة مانيي كور التي تحتضن على الارجح هذا الحدث للمرة الاخيرة، اذ هناك توجه كبير لاستبعادها من روزنامة العام المقبل.

وكان الاتحاد الفرنسي لرياضة السيارات اعلن انه من الصعب مواصلة استضافة سباق جائزة فرنسا في مانيي كور وسط الظروف الحالية حيث لا يشهد السباق اقبالا جماهيريا لافتا، في موازاة تأكيدات بيرني اكليستون مالك الحقوق التجارية لبطولة الفئة الاولى اصراره على نقل السباق الى العاصمة الفرنسية، قائلا: "كل واحد لديه حلم، وانا ساعمل على تحقيق ما اصبو عليه، وفي حال عرض علي احدهم جائزة كبرى في باريس فانني ساوقع فورا على عقد مدته 99 عاما".

واحتضنت مانيي كور اول سباق عام 1991 عندما فاز البريطاني نايجل مانسيل على متن وليامس بالسباق، متفوقا على الفرنسي الن بروست الذي مع فيراري حينها.

ويعتبر الالماني ميكايل شوماخر افضل من ابدع على الحلبة الفرنسية التي تمتد لمسافة 4.411 كلم (السباق 70 لفة-308.586 كلم)، اذ فاز بلقب هذا السباق في 8 مناسبات، اخرها العام الماضي مع فيراري، علما ان اول فوزه له على هذه الحلبة كان عام 1994 على متن بينيتون.

وسيكون شوماخر متواجدا على الحلبة الفرنسية نهاية الاسبوع الحالي حيث سيقوم بجولة استعراضية على متن فيراري "اينزو" يرافقه خلالها قائد المنتخب الفرنسي السابق زين الدين زيدان.

اما على صعيد المنافسات، فسيكون الصراع مفتوحا على جبهتين، اولها داخليا بين ثنائي ماكلارين مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون والاسباني فرناندو الونسو، وثانيها بين ثنائي ماكلارين وثنائي فيراري البرازيلي فيليبي ماسا والفنلندي كيمي اللذين يسعيان للدخول على خط منازلة هاميلتون-الونسو، بهدف الابقاء على حظوظهما في المنافسة على اللقب.

ويرتسم في الافق سيناريو عرفته ماكلارين مرسيدس في السابق، اذ ان اجواء الزميلين هاميلتون والونسو تبدو متوترة، رغم نفي الاول، خصوصا ان الثاني قد اكد مؤخرا انه لن يلتزم بالاتفاق الذي عقده مع زميله، والذي يلزم السائقين بعدم التحدث عن بعضهما، الا عندما يتواجدان معا.

ويبدو ان الونسو غير راض عن هذا الاتفاق، اذ صرح للصحافة الاسبانية "سيكون امرا سخيفا ان لا نتحدث عن بعضنا. لطالما تحدثت عنه (هاميلتون) وسأستمر بفعل ذلك".

وكان من المفترض ان يخفف هذا الاتفاق من "توتر" العلاقة بين الزميلين بعدما ركزت بعض التقارير الصحافية، خصوصا البريطانية منها، على ان العلاقة بينهما اصبحت متوترة جدا بعدما تمكن "المبتدىء" هاميلتون من احراج زميله بطل العالم بعد فوزه في المرحلتين الاخيرتين في كندا والولايات المتحدة، ما جعله يبتعد في الصدارة بفارق 10 نقاط عن الونسو.

وكان دينيس قال للصحافيين بعد سباق انديانابوليس انه سيتخذ جميع الاجراءات المناسبة لكي لا يتأثر سائقاه بهذه الاجواء، فجاء تفسير صحيفة "ذي تايمز" لهذه الخطوة على ان دينيس وضع "الخطوط الحمراء".

وقد اختبرت ماكلارين ومديرها دينيس هذا الواقع عندما كان يتنافس بروست مع زميله البرازيلي الراحل ايرتون سينا على اللقب العالمي الذي ذهب لمصلحة الاخير عام 1988، ثم رد بروست اعتباره في العام التالي.

وقد حذر بروست ماكلارين مرسيدس من عواقب السماح لسائقيها بمنافسة بعضهما، معتبرا ان الفريق البريطاني-الالماني قد يندم كثيرا جراء عدم فرض قيود على سائقيه.

وشهدت حلبة انديانابوليس منافسة شرسة بين هاميلتون والونسو على المركز الاول خصوصا بعد الانطلاق وفي اللفات الاخيرة من السباق عندما حاول الاسباني ان يتخطى زميله الشاب الذي اكد بدايته النارية واحرج بطل العالم.

ورأى بروست بطل العالم 4 مرات، 3 منها مع ماكلارين المزودة بمحركات تاغ بورش ثم محركات هوندا، ان الوضع الحالي قد يؤذي الفريق.

اما واقع حال ماكلارين التي تتصدر بطولة الصانعين بفارق 35 نقطة عن فيراري، فيقول: "لا يهمني من يفوز من بينهما، الامر الاهم ان يكونا في المقدمة".

واكد هاميلتون ان تحضيراته لسباق نهاية الاسبوع لن تكون مختلفة عن تحضيراته التي سبقت فوزه بالمرحلتين الاخيرتين، معتبرا ان هدفه الاساسي الصعود الى منصة التتويج، كما فعل في جميع المراحل السبع السابقة، مضيفا "من المؤكد اني لم اتوقع ان احقق الفوز بصورة مبكرة، وبالتالي ان احقق الفوز في سباقين حتى الان يعتبر انجازا رائعا".

وتابع "سأنتهج الطريقة ذاتها في سباق مانيي كور، ولن يختلف الامر عن التحضيرات السابقة. الهدف هو القيام بعمل جيد. سيكون السباق صعبا للغاية. انها حلبة متطلبة جدا وعلينا الانتظار لنرى ما سيحصل"، مضيفا "الامر برمته يتعلق بالاداء الثابت ولست مجبرا على تحقيق الفوز، المركز الثاني او الثالث سيكون رائعا. الامر الاهم هو الحصول على النقاط".

اما زميله الونسو فرأى ان المنافسة الجدية على اللقب تنطلق من مانيي كور، مؤكدا انه يشعر الان بارتياح كامل في فريق ماكلارين واكثر من اي وقت مضى.

ولم ينف الونسو انزعاجه من بعض نواحي عمل فريقه قبل سباق انديانابوليس، الا ان الامور تغيرت خلال السباق الذي احتل فيه المركز الثاني خلف هاميلتون.

وقلل الونسو من اهمية ابتعاد زميله في الصدارة ومدى تأثير هذا الواقع على قدرته في الظفر باللقب للعام الثالث على التوالي، مضيفا "اعتقد اني سأستفيد من العودة الى القارة الاوروبية، فالبطولة تنطلق الان".

وواصل "لقد خضنا 7 سباقات فقط حتى الان وبالتالي لسنا حتى في منتصف الموسم. اشعر بالارتياح اكثر من اي وقت مضى، ولدي الثقة الكاملة بان كل شيء سيجري على ما يرام اعتبارا من الان".

اما عن سباق الاحد فقال الونسو "لطالما احببت هذه الحلبة، عندما تسمع الاشخاص يتحدثون عن حلبات تتمتع بمزايا تقنية، فمانيي كور هي واحدة منها. من المهم جدا ان يكون لديك سرعة مناسبة في المنعطفات البطيئة التي تقودك الى خطزط مستقيمة طويلة. الجزء المفضل لدي في هذه الحلبة هما المنعطفان الاخيران، بحيث اننا نخوضهما بسرعة عالية تصل الى 200 كلم/ساعة".

البرازيلي فيليبي ماسا يتطلع للصعود على منصة التتويج من جديد -(إ.ب.ا)

وفي المعسكر المقابل، يبدو فريق فيراري مصمما على عدم ترك الساحة لثنائي ماكلارين مرسيدس، وهو ما اكده بشكل خاص الفرنسي جون تود المدير التنفيذي في "الحصان الجامح"، اذ نفى احتمال تخلي الفريق عن المنافسة خلال الموسم الحالي للتركيز على تحضيرات "سكوديريا" لموسم 2008.

واكد تود خلال احتفال فيراري بذكرى 60 على تأسيس الشركة، انه ليس هناك اي مبرر لفيراري لكي تستسلم وتتخلى عن حظوظها بالمنافسة على اللقب، او لاجراء اي تعديل على سائقيها، خصوصا بعد التقارير التي تحدثت عن احتمال تخليها عن رايكونن الذي يقدم اداء متواضعا حتى الان.

وبدأ رايكونن الموسم مع فيراري بقوة، فظفر بلقب السباق الافتتاحي في ملبورن، ما دفع معظم المراقبين لترشيحه للفوز باللقب، معتبرين ان فيراري ستفرض سيطرتها خصوصا بعد فوز ماسا في سباقي البحرين واسبانيا، الا ان ماكلارين وسائقيها خالفا جميع التوقعات، ووضع الفريق البريطاني-الالماني على بعد 35 نقطة من نظيره الايطالي.

ورغم الفارق الكبير الذي يفصل ماكلارين عن فيراري، وهاميلتون المتصدر عن ماسا الثالث الذي يتخلف بفارق 19 نقطة، اكد تود ان فريقه سيواصل كفاحه، مضيفا "اذا كنت منافسا فلا يمكن ان تضحي بالموسم من اجل الذي يليه"، مؤكدا ان ماسا ورايكونن هما سائقا الحاضر والمستقبل في فيراري ولن يتم استبدال اي منهما.

وبدوره اعرب رايكونن عن ثقته بعودته الى دائرة المنافسة خلال سباق الاحد، مستندا بذلك على التجارب الجيدة التي خاضها الاسبوع الماضي على حلبة سيلفرستون.

وفشل رايكونن في الصعود الى منصة التتويج منذ المرحلة الرابعة عندما حل ثالثا في البحرين خلف زميله ماسا وهاميلتون الذي يتصدر الترتيب العام بفارق 26 نقطة عن الفنلندي.

ويبدو ان التجارب التي خاضها فريق فيراري في سيلفرستون الاسبوع الماضي جعلت رايكونن يشعر بالثقة حول امكانية استعادة زمام المبادرة والعودة الى المستوى الذي جعله يفوز في المرحلة الافتتاحية في ملبورن.

وعلق رايكونن على هذا الموضوع قائلا "الاسبوع الماضي كان مثاليا. خضنا تجارب جيدة جدا في سيلفرستون. السيارة كانت افضل بكثير مما كانت عليه في سباقي اميركا الشمالية (كندا وانديانابوليس) وبالتالي اشعر بالثقة حيال سباق مانيي كور".

وتابع "لقد ادخلنا تعديلات انسيابية هامة وقطعنا خطوة كبيرة في ما يتعلق بالاداء. سنعلم اذا كان هذا الامر كافيا عندما نتواجد على الحلبة وفي ظروف متساوية مع جميع منافسينا. وهذا هو السؤال الاساسي الذي تحمله معك بعد التجارب التي تخوضها (هل هذا كاف؟)، ما نحن متأكدون منه هو اننا سنكون منافسين".

واكد رايكونن انه يشعر حاليا بالراحة اكثر من اي وقت مضى عندما يقود سيارته "اف 2007" وذلك بعد ان وجد التعديلات التي تتلائم مع طريقة قيادته، مضيفا "من المهم جدا هذا العام ان تبدأ سباقاتك من الخط الاول لانه من الصعب جدا القيادة عندما تكون خلف السيارات الاخرى ولسوء الحظ اختبرت هذا الامر عدة مرات خلال السباقات التي خضتها".

وقد حظي رايكونن بدعم رئيس الفريق لوكا دي مونتيزيميللو الذي اكد انه لم يفقد الثقة بالسائق الفنلندي، معتبرا ان الاخير يملك الموهبة ليكون الخليفة المثالي لشوماخر.

ومن جهته سيحاول ماسا ان يؤكد تفوقه على زميله الجديد وعلى ثنائي ماكلارين، ليفرض نفسه السائق الاول في الفريق الايطالي، وهو ما بدأ يتجسد في المراحل الاخيرة بعد تفوقه التام على رايكونن، لكن ما يهم فيراري هو الفوز وليس الصراع الداخلي، لان الفارق الذي يفصلها وسائقيها عن ماكلارين مرسيدس كبير، وبالتالي سيشكل سباق مانيي كور اول الفرص الاخيرة لل"حصان الجامح" للحاق ب"السهم الذهبي".

 ارقام من حلبة مانيي

تاريخ التأسيس: 1991

اول سباق: 7 تموز/يوليو 1991

عدد السباقات المقامة: 16

السعة: 120 الف متفرج

طول الحلبة: 4.411 كلم

عدد اللفات: 70 لفة

المسافة الاجمالية: 308.586 كلم

عدد المنعطفات: 4 الى اليسار و7 الى اليمين (11)

السرعة القصوى: 320 كلم/ساعة

اسرع لفة: الالماني ميكايل شوماخر (فيراري عام 2004) بزمن 1.15.377 د.

اسرع زمن خلال التجارب: الاسباني فرناندو الونسو (رثنو عام 2004) بزمن 1.13.698 د.

اول المنطلقين عام 2006: الالماني ميكايل شوماخر (فيراري) بزمن 1.15.493 د

منصة التتويج 2006: 1- الالماني ميكايل شوماخر (فيراري)، 2- الاسباني فرناندو الونسو (رينو)، 3- البرازيلي فيليبي ماسا (فيراري)

اكثر الفائزين: الالماني ميكايل شوماخر 8 مرات عامي 1994 و1995 مع بينيتون واعوام 1997 و1998 و2001 و2002 و2004 و2006 مع فيراري

الفائزون في الاعوام العشرة الماضية:

1997: ميكايل شوماخر (فيراري)

1998: ميكايل شوماخر (فيراري)

1999: هانتز هارالد فرنتزن (جوردن)

2000: الاسكتلندي ديفيد كولتهارد (ماكلارين)

2001: ميكايل شوماخر (فيراري)

2002: ميكايل شوماخر (فيراري)

2003: رالف شوماخر (وليامس)

2004: ميكايل شوماخر (فيراري)

2005: فرناندو الونسو (رينو)

2006: ميكايل شوماخر (فيراري)

2007:؟؟

التعليق