حسين الأعظمي يشدو المقام العراقي في عمّان ويثير الحنين للأيام الخوالي

تم نشره في الأربعاء 27 حزيران / يونيو 2007. 09:00 صباحاً
  • حسين الأعظمي يشدو المقام العراقي في عمّان ويثير الحنين للأيام الخوالي

 

محمود العابد

عمان- بنغمات من الطرب العراقي الأصيل أنعشت ليلة عمانية حارة في غاليري الأورفلي أول من أمس، شدا "قارئ" المقامات العراقية الشهير حسين الأعظمي مختارات أثارت الشجن بين الحضور الذين غلب عليهم أبناء الجالية العراقية.

والأعظمي في حديثه قبل أن تنطلق حنجرته بالقصائد الفصحى والمواويل المغرقة في العامية العراقية كما نطقها الأجداد، أصر على تعريف نفسه بأنه باحث وأكاديمي ومؤد للمقام العراقي أكثر منه مؤلفا موسيقيا. وذكّر أن الحفل أقيم بمناسبة صدور كتابه "الطريقة القبنجية في المقام العراقي" والذي يتحدث فيه عن اسطورة المقام العراقي رشيد قبنجي (1886-1945) وأتباع ستة له. وسيصدر له في الجزائر قريبا كتاب "الأربعة الكبار في المقام العراقي"، يتطرق فيه لسيرة وفن أربعة آخرين من عمالقة المقام العراقي.

كما أصدر الأعظمي أخيرا "سي دي" للقصائد الصوفية، أحب أن يغنيها "بعد أن وصلت هذا العمر" على حد تعبيره، وآخر جمع فيه بعض أبرز القصائد والأغنيات المبنية على أسس المقام العراقي.

والمقام العراقي، حسب موقع مختص به على الشبكة، لون من الغناء القديم تصاحبه الآلات الموسيقية (إلا إذا كان الغناء دينيا حيث يقتصر على الدف أو من دونه)، وهو تراث موسيقي يتسم بصفة أو طبيعة ارتجالية في الغناء والعزف على مختلف السلالم الموسيقية التقليدية بطريقة مضبوطة.

وهو نوع من الغناء الكلاسيكي الذي يتألف من عدة مقاطع لا تقبل الزيادة أو النقصان، ولقراءته أصول وقواعد وهو الارتجال الكامل الذي يعتمد على السمع وينطق بالحنجرة وبالتنقل على السلالم الموسيقية بطريقة مضبوطة. وهو يتألف من عدة عناصر هي النغم والشعر والإيقاع وطريقة الأداء.

بدأ الأعظمي مساء الاثنين بقصيدة "جسد أشبه شيئا بالخيال/وفؤاد عن هواكم غير سال" واستمرت رحلته بين قصائد لمعروف الرصافي والبهاء زهير وبشارة الخوري ومجنون ليلى، إلى جانب مواويل مرتجلة باللهجة العامية وأغنيات خفيفة منها الليلة حلوة جميلة/ أهلا وسهلا بيك/ يا الكنت غايب/ وقلبي من فرقاك/ لاقى المصايب.

رافقه على القانون علي كامل، وعلى الناي سعيد فريح، وفلاح المصلاوي على الرق وسامر صباح على الطبلة.

وليست هذه المرة الأولى التي يحيى فيها الأعظمي حفلات في عمان. فقد شارك في القرية العالمية قبل عامين، وغنى قصائد لعرار على مسرح المركز الثقافي الملكي الصيف الماضي. 

كما شارك في معظم المهرجانات الأردنية المحلية، وكان عضو لجنة تحكيم في إحدى نسخ مهرجان الأغنية الأردنية.

ولد حسين اسماعيل الأعظمي في بغداد في العام 1952، من عائلة دينية تمارس المقام العراقي أبا عن جد. في العام 1972 دعي من قبل لجنة الاختبار للمطربين الجدد حيث أصبح مطربا معتمدا لدى إذاعة وتلفزيون العراق منذ ذلك الوقت.

تخرج من معهد الدراسات الموسيقية في العام 1979 ليصبح بعدها أول مدرس أكاديمي للمقام العراقي، كما حصل على بكالوريوس في العلوم الموسيقية من جامعة بغداد في العام 1991.

وزع الأعظمي المقام العراقي هرمونيا في سابقة من نوعها في العام 1990، وغنى في أكثر من 70 بلدا على أشهر المسارح العالمية.

شغل الأعظمي موقع مدير فرقة التراث الموسيقي العراقي منذ العام 1978 وحتى اضمحلال الفرقة في أواخر الثمانينيات، كما شغل منصب مدير بيوت المقام العراقي في بغداد والكثير من محافظات العراق.

حاز العديد من الأوسمة والميداليات والشهادات والألقاب منها لقب (سفير المقام العراقي) في العام 2003، كما حاز جائزة الإبداع في العراق كأفضل مطرب لعام 1999، إضافة إلى جائزة (ماستر بيس) من منظمة اليونيسكو عن بحثه في المقام العراقي والذي يتضمن تحليلا علميا لمجموعة من المقامات العراقية المهمة.

التعليق