زواج الزملاء يحتاج إلى التنظيم فيما بعد لضمان استمراريته واستقرار الأسرة

تم نشره في الأحد 24 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • زواج الزملاء يحتاج إلى التنظيم فيما بعد لضمان استمراريته واستقرار الأسرة

 

كوكب حناحنة

عمان- كثيرا ما تنشأ علاقات عاطفية بين الزملاء في العمل، وتقود مثل هذه العلاقات إلى قصص زواج ناجحة أو قد تنتهي بالطلاق أحيانا أخرى وبعد مضي فترة وجيزة.

وقد يكون مصير العلاقة العاطفية الفشل المحقق قبل الشروع في التفكير بموضوع الزواج.

ويعد العمل وفق علماء الاجتماع أحد وسائل التعارف البنّاء بين أفراد المجتمع، ويؤسس لمؤسسات أسرية.

وهذا ما يذهب إليه أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية د. حسين الخزاعي، والذي يقول "الزواج دائما من أسس البناء الاجتماعي والركيزة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع وديمومته".

ويرى أن الزواج مهم لأنه يفتح بابا لتكوين العلاقات الاجتماعية بين الناس ويركز العلاقات النموذجية البناءة بين أفراد المجتمع.

ويشير د. الخزاعي إلى أن مشاركة المرأة في العمل أصبح جزءا حيويا ومهما في المجتمع. ويؤكد أن ما نسبته 37% من النساء يشاركن في القوى العاملة في الأردن.

ويقول "وفق دراسات اجتماعية، فإن كل طريقة ووسيلة تؤدي إلى الزواج والاستقرار النفسي والغريزي والأسري نشجعها ونعمل على تعزيزها".

ويرى قراء الغد الإلكتروني في ردودهم على قضية الأسبوع التي حملت عنوان "العلاقات العاطفية في العمل" أن حالات الزواج بين الزملاء في العمل ناجحة إلى حد ما. ويعزون ذلك إلى أن الزمالة تتيح للعاملين فرصة التعرف عن قرب وتمد جسور التواصل والتفاهم فيما بينهم.

ولا تؤيد مجموعة من القراء فكرة زواج الزملاء لانها "تقتل الاشتياق بين الزوجين في حال استمرا في العمل نفسه وتصبح علاقتهما بالتالي مملة".

ويوضحون "وقد يؤثر ذلك على عمل كل منهما ويضطر أحدهما لتركه تجنبا للحساسيات ولقتل الروتين في الحياة، وقد تكون الغيرة على الزوجة سببا آخر في سوء العلاقات بين الزملاء والتأثير على الإنتاجية في العمل".

ويرى آخرون أن تترك أمور الزواج والارتباط إلى القسمة والنصيب لانها هي الحكم في النهاية.

وفي حال تم الزواج بين زملاء في العمل، بحسب د. الخزاعي يجب تنظيم العلاقة فيما بعد وأن لا تترك الأمور على ما كانت عليه قبل العمل.

ويشرح "لأن الزواج علاقة أسرية ثابتة ومستمرة إلى الأبد، والعمل متحرك غير ثابت في مكان أو منصب، وأجواء العمل تلفها دوما المشاحنات والمنافسات والضغوطات النفسية والاجتماعية، وإذا كانت الزوجة ترافق زوجها في العمل ذاته، فإن الغيرة ستكون مستمرة والرقابة كذلك نتيجة الاختلاط. وهذا قد يقود إلى مزيد من المشاكل داخل الأسرة ويهدد استقرارها، فمن باب الأولى التنظيم بعد الزواج".

ويذهب د. الخزاعي إلى ضرورة فصل الزوج عن زوجته في حال كانا في العمل نفسه. للحفاظ أولا على العمل وعلى العلاقات بين الزملاء ولضمان استمرارية الزواج.

ويشير قراء آخرون علقوا على القضية على موقع الغد (www.alghad.jo) إلى أن العلاقات العاطفية في العمل تكون ناضجة ويعرف كل من الطرفين خلالها ما الذي يريده من الآخر، وتكون أنجح من العلاقات في المراحل الدراسية مما يجعل المؤسسة الأسرية مستقبلا أكثر ثباتا واستقرارا.

في حين يذهب عدد من قراء الموقع إلى أن الأحاسيس المتبادلة بين الزملاء في العمل قد تكون مجرد إعجاب وينتهي مع الوقت، فإذا تتوجت العلاقة بالزواج فإن ذلك يخلق المشاكل ويؤدي إلى الانفصال فيما بعد.

ويقر البعض بحقيقة أن الحب وحده غير كاف لإنجاح العلاقة الزوجية، ويؤكدون على أن أساس مؤسسة الزواج هو التفاهم والاحترام والثقة المتبادلة بين الطرفين.

ويرى مجموعة من الشباب أن الظروف الاقتصادية وما يترتب عليها من أوضاع معيشية صعبة أنهت زمن الحب وغيبت مفاهيم الصدق وأبقت على مفهوم وحيد هو المصلحة التي تبنى عليها الكثير من العلاقات. ويشيرون إلى أن النهاية تكون الفشل و"الضحية دوما هي الفتاة".

وفي الوقت الذي يؤكد فيه الكثير من المشاركين في النقاش على أهمية العلاقات العاطفية في العمل ودورها في تكوين أسر جديدة، ترى مجموعة أخرى أن علاقات العمل يجب أن تكون في إطار الوظيفة فقط ويجب أن لا تتطور إلى أكثر من ذلك.

وينادي عدد من القراء بضروة أن تبنى العلاقات بشكل واضح ودقيق سواء في العمل أو خارجه وأن يكون الأساس فيها الصدق والاحترام المتبادل.

ويبقى عدد آخر من القراء مصرا على أن أية علاقة بين الزملاء تكون خارجة عن حدود الشريعة الإسلامية ومبادئها وتعتبر "تمردا على الدين وانحلالا أخلاقيا"، والبعض زاد "حتى لو كان هدفها الزواج" الذي يجب أن يكون تقليديا على طريقة القرن التاسع عشر.

التعليق