بروست يحذر من عواقب المنافسة بين هاميلتون وألونسو

تم نشره في الأربعاء 20 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • بروست يحذر من عواقب المنافسة بين هاميلتون وألونسو

مدريد - حذر بطل العالم السابق الن بروست فريق ماكلارين مرسيدس من عواقب السماح لسائقيه البريطاني لويس هاميلتون والاسباني فرناندو الونسو بطل العالم في العامين الماضيين في منافسة بعضهما على لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، معتبرا ان الفريق البريطاني-الالماني قد يندم كثيرا جراء عدم فرض قيود على سائقيه.

وسيطر هاميلتون والونسو على السباقات الثلاثة الماضية، آخرها فوز الاول على حلبة انديانابوليس الاميركية الاحد الماضي ليلحق هذه النتيجة بفوزه الاول في مسيرته في سباق كندا، ما سمح لماكلارين مرسيدس بالابتعاد بفارق 35 نقطة عن منافستها فيراري، فيما ابتعد "تايغر وودز" رياضة الفئة الاولى في الصدارة بفارق10 نقاط عن زميله بطل العالم.

وشهدت حلبة انديانابوليس منافسة شرسة بين هاميلتون والونسو على المركز الاول خصوصا بعد الانطلاق وفي اللفات الاخيرة من السباق عندما حاول الاسباني ان يتخطى زميله الشاب الذي اكد بدايته النارية واحرج بطل العالم.

ورأى الن بروست بطل العالم 4 مرات، 3 منها مع ماكلارين المزودة بمحركات تاغ بورش ثم محركات هوندا، ان الوضع الحالي قد يؤذي الفريق، واختبر بروست هذا الواقع عندما كان يتنافس مع زميله البرازيلي الراحل ايرتون سينا على اللقب العالمي الذي ذهب لمصلحة الاخير عام 1988، ثم رد بروست اعتباره في العام التالي، وتابع بروست في حديث مع صحيفة "ال بايس" الاسبانية: "اعتقد انه امر خاطئ ان يكون لديك سيارتين متساويتين في الفريق ذاته لانه في النهاية سيرتد هذا الامر عليه بسبب التوتر الزائد بين السائقين".

واعتبر بروست ان هاميلتون استفاد من الاختبارات الطويلة التي اجراها على جهاز المحاكاة في ماكلارين، مضيفا: "ان جهاز المحاكاة وصل حاليا الى درجة المثالية، وهو باستطاعته حتى ان يجعلك تختبر شعور القيادة تحت الامطار وعلى الاسفلت المبتل، لقد عمل هاميلتون على هذا الجهاز اكثر بكثير من الونسو، وطريقة قيادته سلسة جدا واقل خشونة من الاسباني وبالتالي اعتقد ان ماكلارين لا تجد صعوبة في تجهيز وتحضير السيارة بشكل يتلائم مع قيادة هاميلتون".

واعرب بروست(52 عاما) الذي اعتزل هذه الرياضة عام 1993 بعد تتويجه بلقبه العالمي الرابع مع ويليامز رينو هذه المرة، عن عدم رضاه للواقع الحالي لرياضة فورمولا 1 لان المبالغة في استخدام التكنولوجيا اساء الى روح التسابق، مضيفا:"الوضع الان يختلف عن السابق، في ايامي كان السائق اهم من السيارة، اما الان فالتكنولوجيا اولا ثم يدي السائق ثانيا".

وتابع:"مستوى السيارات متقارب جدا بسبب التقدم التكنولوجي الذي يصعب كثيرا من مهمة التجاوز وبالتالي تحسم السباقات داخل الحظائر. الاستراتيجية التي تعتمدها الفرق تكون حاسمة جدا والامر الوحيد الذي يخرج عن سيطرة الفرق هو اخطاء القيادة".

يذكر ان بروست بدأ مسيرته عام 1980 مع ماكلارين فورد ثم انتقل الى رينو قبل ان يعود عام 1984 الى الفريق البريطاني الذي تحول الى محركات تاغ بورش حيث حل ثانيا قبل ان يتوج باللقب العالمي في العامين التاليين وكان لقب عام 1986 بعد منافسة شرسة مع ثنائي وليامس هوندا البريطاني نايجل مانسل والبرازيلي نيسلون بيكيت، ثم تراجع اداء ماكلارين في 1987 فقررت التحول الى محركات هوندا "توربو"، لكن هذا التحول كان مترافقا مع استقدام سينا ايضا، فاشتعلت منافسة شرسة بين الزميلين اللذين حصدا 15 فوزا خلال 16 سباقا، الا ان الفوز كان من نصيب سينا رغم ان الفرنسي تفوق عليه حينها من حيث عدد الانتصارات.

ورد بروست اعتباره في العام التالي الذي شهد "حربا" بين السائقين بدأها سينا بعدم احترامه تعهد تفاهم عليه الزميلان لمنع التواجه بينهما، فكانت بداية الشرارة خلال انطلاق سباق سان مارينو في بداية الموسم، ثم امتدت عبر حرب كلامية حتى نهاية الموسم الذي شهد تتويج بروست بلقبه الثالث وذلك خلال جائزة اليابان الكبرى حيث حصل المشهد الذي لا يزال عالقا في اذهان متابعي رياضة الفئة الاولى عندما تلامس الزميلان في نهاية السباق، ونتج عن هذه الحادثة استبعاد سينا.

وتخلى بروست عن نجاحاته في ماكلارين وتحول الى فيراري، ليواجه مجددا سينا وكانت ابرز منازلة بينهما على حلبة سوزوكا اليابانية عندما اصطدم سينا ببروست واخرجه من الحلبة، فيما واصل البرازيلي طريقه نحو الظفر بلقب ذلك العام بينما اكتفى بروست بالمركز الثاني.

وكان موسم 1991 مخيبا بالنسبة لبروست الذي انهى البطولة في المركز الخامس، ثم تصادم مع اداريي الفريق الايطالي الذين تخلوا عن خدماته ما جعله يغيب عن بطولة عام 1992 قبل ان يعود ويتوج باللقب عام 1993 وهذه المرة مع ويليامز رينو، الا ان مشاكله مع فرانك ويليامز دفعته الى الرحيل والاعتزال. 

التعليق