الحوافز غير القانونية تلقي بظلالها

تم نشره في الأحد 17 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً

مدريد- يصل سباق المنافسة على لقب دوري الدرجة الأولى الاسباني لكرة القدم اليوم الأحد إلى مرحلته الاخيرة الأكثر إثارة وتشويقا خلال أكثر من عشر سنوات فيما يسيطر الحديث عن الحوافز المالية التي تدفعها أطراف ثالثة على الساحة الكروية في اسبانيا.

ولم تتوقف وسائل الإعلام الاسبانية طيلة الأسبوع الماضي عن نشر أخبار تقول إن حقائب مملؤة بالاموال ستكون جاهزة خلال مباريات اليوم الأخير للمسابقة في محاولة من بعض الأندية لتشجيع أندية أخرى على التغلب على منافسيها.

ورغم ان لوائح الاتحاد الاسباني لكرة القدم لا تسمح بدفع مثل هذه الحوافز المالية أكد بعض اللاعبين أنها موجودة وشائعة.

ويتساوى فريقا الصدارة ريال مدريد وبرشلونة في عدد النقاط ولكل منهما 73 نقطة ويأتي خلفهما اشبيلية في المركز الثالث بفارق نقطتين وتأمل الفرق الثلاثة في أن يبتسم لها الحظ لإحراز اللقب غدا الأحد لكن يبدو ان ريال الأقرب لخطف اللقب.

ويحتل ريال المركز الأول بفضل تفوقه في نتيجة مباراتيه مع غريمه برشلونة خلال الموسم وسيضمن التتويج بلقب اول بطولة كبرى خلال أربعة مواسم اذا فاو على ضيفه ريال مايوركا غدا.

ويبدو مايوركا في وضع مريح فهو لا يواجه شبح الهبوط كما لا يسعى لاحتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الاوروبية الموسم المقبل ولن يلعب الا من اجل كبريائه حتى لا يطاله الحديث عن الحوافز المالية.

وقال مدربه جريجوريو مانزانو أمس الجمعة "للأسف سيطرت قضية الحوافز المالية على الساحة خلال الأسبوع الماضي. وسيتهمنا الناس الان بالحصول على رشاوي من ريال مدريد لو خسرنا أمامه ومن برشلونة لو فزنا عليه. الشرف والنزاهة في كرة القدم ليسا للبيع ولا للشراء."

ولا تقتصر الشائعات الخاصة بالحوافز على فرق المقدمة وحسب ففي قاع جدول الدوري حيث يتصارع ريال سوسيداد واتليتيكو بيلباو وريال بيتيس وسيلتا فيجو للنجاة من شبح الهبوط وسط مزاعم مماثلة.

لكن مانزانو قال إن الشائعات الخاصة بالممارسات غير النزيهة ليست بالأمر الجديد في كرة القدم الاسبانية.

وأضاف "لا تختلف القصة عما اعتدناه في المواسم الماضية لكن مع اختلاف الأسماء. لا أحد يؤكد وجود الحوافز المالية ولا أحد ينفيها. لكن الكل يقبل بها."

وقال ماريو كوتيلو لاعب وسط خيتافي الشهر الماضي "حقائب الاموال مثل أسامة بن لادن... لم يسبق لأحد أن شاهدها لكنها موجودة."

ومع اقتراب موعد اختتام المسابقة بات الحديث عن الحوافز المالية جزءا من الأخبار اليومية المتداولة في اسبانيا.

وخلال مؤتمر صحفي سبق مباراة ريال مدريد على أرض ريال سرقسطة الأسبوع الماضي دخل إلى القاعة ممثل تلفزيوني ساخر يرتدي معطفا ونظارات سوداء ويحمل في يده حقيبة ليثير موجة من الضحك في صفوف الحاضرين.

ونقل عن الكرواتي دافور سوكر لاعب ريال مدريد واشبيلية السابق يوم الخميس الماضي قوله إنه حصل على حوافز مالية من اتليتيكو مدريد عن طريق طرف ثالث عام 1996.

وأضاف سوكر الذي لعب أيضا لأندية في انجلترا والمانيا وكرواتيا إن اسبانيا هي البلد الوحيد الذي حصل فيه على مثل هذه الحوافز.

ورفض الاتحاد الاسباني لكرة القدم التعليق على اعتراف سوكر أو تكهنات وسائل الإعلام بشأن هذه الحوافز.

وقال ريال مدريد وبرشلونة انهما لم ولن يضطرا لاستخدام مثل هذه الاساليب.

لكن عددا كبيرا من اللاعبين من بينهم ايكر كاسياس حارس ريال مدريد وليونيل ميسي مهاجم برشلونة قالوا إنهم لا يرون مشكلة في دفع طرف ثالث لاموال طالما انها حوافز تشجيعية لتحقيق الفوز.

لكن اخرين يرون في تقديم مثل هذه الحوافز لأندية كي تحقق الفوز مخالفة لا تقل كثيرا عن تقديم اموال لفرق كي تخسر.

ويرى سيرجيو باليستيروس مدافع مايوركا ان كل هذه الضجة لم تحقق شيئا سوى الإضرار بسمعة الكرة الاسبانية.

وقال باليستيروس الاسبوع الماضي "لا أؤيد دفع حوافز تشجيعية لأنها غير مشروعة. لكن كل هذا يشكك في مهنية اللاعبين ولا أود بالتأكيد أن يشكك أحد في مهنيتي."

التعليق