المشاركون في مؤتمر الرياضة يوصون بتطبيق المبادرة من اجل السلام

تم نشره في الجمعة 15 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • المشاركون في مؤتمر الرياضة يوصون بتطبيق المبادرة من اجل السلام

تسمية العقبة بـ"مدينة السلام"

 

أحمد الرواشدة

 

العقبة – أوصى المشاركون في ختام مؤتمر الرياضة من اجل السلام الذي استضافته مدينة العقبة "مدينة السلام" على مدار ثلاثة ايام المنصرمة بمشاركة 14 لجنة اولمبية آسيوية وافريقية اضافة الى اللجنة الاولمبية الدولية برعاية وحضور متواصل من الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الاولمبية الاردنية .. اوصوا بتطبيق مبادرة  "الرياضة من اجل السلام" وتحصيل التمويل لها من اللجنة الدولية الاولمبية للسلام والرياضة، اضافة الى انشاء لجنة خاصة للسلام، والعمل مع الاعلام الرياضي كشريك اساسي في تطبيق البرامج والخطط التي تخدم المبادرة، الى جانب العمل على ايجاد موازنة خاصة بالمبادرة وايجاد مصادر جديدة للتمويل، ومشاركة جميع المعنيين من اللجان الوطنية المختلفة بصورة فعالة في دعم المبادرة اضافة الى العمل مع الحكومات المعنية لتشجيع الشباب على الانخراط في نشاطات لجان المبادرة، والتأكيد على مشاركة وفود من اللجان الاولمبية الوطنية في الدورات والنشاطات التي تعقد لهذه الغاية ورفع درجة التنسيق والتعاون بين اللجان الوطنية واللجنة الاولمبية الدولية.

توصيات هامة

وخرجت اللجنة الاولمبية الاردنية بعدة توصيات اهمها زيادة التعاون مع اللجنة الاولمبية الدولية واللجان الوطنية في الدول الشرق اوسطية والافريقية، والتعاون مع المنظمات غير الحكومية في مختلف الدول لانجاح هذه المبادرة، وايجاد برامج تتبنى السلام من اجل الرياضة، واعتبار الاعلام شريكاً استراتيجياً في تطبيق هذه المبادرة، واختيار نجوم الرياضات المختلفة ليكونوا رسلاً للسلام، ودعم الالعاب التقليدية في كل الدول، والعمل على اعتماد موازنة مالية للمبادرة، وانشاء فريق عمل للشرق الاوسط ولشمال افريقيا، واطلاق مبادرة اردنية لتشكيل لجنة للمتابعة.

الى ذلك اوصى المشاركون باعتماد مدينة العقبة كمدينة للسلام واقتراح الاردن للامم المتحدة باعتماد قرار الرياضة من اجل السلام في المناطق الساخنة في العالم.

الأمير فيصل: العقبة مدينة السلام

من جهة اخرى أعرب سمو الامير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الاولمبية في تصريحات سموه لرجال الصحافة والاعلام عقب حفل الختام عن سعادته بنجاح مؤتمر الرياضة والسلام الذي استضافته مدينة العقبة على مدار ثلاثة ايام بمشاركة 14 لجنة اولمبية آسيوية وافريقية اضافة الى اللجنة الاولمبية الدولية، وقال سموه: كان مؤتمراً ناجحاً بكل المقاييس وكان محور الحديث ايجابياً حول تجسيد مفهوم الرياضة من اجل السلام.

واضاف سموه .. اعتقد ان التوصيات التي خرج بها المشاركون في المؤتمر بحاجة الى تطبيق على ارض الواقع، كما ان اللجنة الاولمبية الدولية مدعوة لدعم هذه التوصيات لخدمة السلام خاصة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي هي في أمس الحاجة للسلام في الوقت الحاضر، واضاف بأن المؤتمر ستستظيفه مدينة العقبة "مدينة السلام" في العام المقبل وبنفس موعد العام الحالي.

جلسات العمل

وفي الجلسة الحوارية الصباحية طالب سمو الامير فيصل اللجنة الاولمبية الاردنية واللجان الوطنية في دول الشرق الاوسط بمساندة مبادرة الاردن "الرياضة من اجل السلام" وقال سموه: المطلوب مساندة حقيقية لجهودنا من الاولمبية الدولية واللجان الوطنية في بلدان الشرق الاوسط للمبادرة الاردنية بهذا الخصوص، ونحن هنا تتعاون الحكومة واللجنة الاولمبية والمجلس الاعلى للشباب من اجل انجاح هذه المبادرة، حيث سيكون المشروع الطموح الذي سننفذه في القريب العاجل اولى الخطوات للمباشرة في عملنا.

واضاف سموه: لقد ساعدنا البعض بشكل جيد ولكننا نحتاج الى مساعدتنا بالتمويل المالي حتى يكون هذا البرنامج الطموح فعالا، ونحمد الله ان المجتمع الاردني لا ينقسم مثل كثير من المجتمعات ونريد ان نوصل رسالتنا الى كل المناطق لنحقق ما كان يصبو اليه المغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه، وما ينشده جلالة الملك عبد الله الثاني لتحسين احوال الانسان، وابدى سموه تفاؤلا كبيرا بتفعيل هذا البرنامج وقال: سيكون لدينا شركاء حقيقيين لتنفيذ افكارنا وفي مقدمتهم اللجنة الاولمبية الدولية وستثمر جهودنا وستكون آثارها الايجابية ليست على الاردن فحسب وانما على المنطقة في الشرق الاوسط كلها.

عضيبات : مطلوب تمويل اقتصادي رياضي

واشار رئيس المجلس الاعلى للشباب الدكتور عاطف عضيبات في الندوة الحوارية: ان التاريخ سيشهد على ان الاردن والأمير فيصل كانا اول من اطلق هذه المبادرة الكريمة التي يجب ان تحظى بقنوات اتصال كبيرة من اجل ان تصل الى كل العالم، ودعا عضيبات اللجنة الدولية والمؤسسات التي تساندها الى البحث عن الصيغة المناسبة لفنح قنوات اتصال مهمة تخدم المبادرة، واشار ايضاً الى ان اي مشروع يجب ان يبدأ بالحكومات ونحن نطالب بتمويل اقتصادي رياضي بأن الهدف من ذلك ان تصل الرياضة لان تكون اداة فعالة على الصعيد السياسي والانساني، حيث انها استطاعت ان تصل الى عموم المجتمعات لشعبيتها الكبيرة ويجب ان نحدد مسؤولياتنا كالامن والسلام والرعاية وايجاد سبل مختلفة لرفد التمويل.

ارمسترونج: الاردن يجب ان يكافأ

بدوره أكد الدكتور ارمسترونج ان الاردن يجب ان يكرم ويكافأ على طرح هذه المبادرة ويجب ان يحظى بدعم كبير من اجل انحاج مهمته التي تعد تاريخية في هذا الميدان.

وكان الدكتور دون بورتر قد قدم قبل الندوة الحوارية محاضرة كشف خلالها عن المؤسسة التي تعمل تحت شعار بضاعة رياضية تحت الطلب اكد خلالها ان المؤسسة تقوم بتوزيع مساعدات تبلغ 4 ملايين دولار سنويا للمساعدة في الدور التي تعاني من المشاكل والحروب مشيرا الى ان هناك عقبات كثيرة تقف امام هذا المشروع اهمها عدم وجود قوانين في بعض الدول تعفي هذه المساعدات الرياضية من الجمارك وبالتالي ايصالها الى من يستحقها.

دور كبير للامم المتحدة

وتحدث ديفيد وينجر عن دور الامم المتحدة في ترسيخ السلام بين الامم ووجه شكره للجنة الاولمبية الاردنية على الدور الحيوي الذي باتت تلعبه في المساهمة في جهود السلام العالمي، وبين كيف اكتشفت الامم الرياضة كأداة لحل النزاعات والخلافات موضحاً دورها الكبير في تعزيز السلام، كاشفاً انه سيرفع تقريراً الى الرئاسة في الامم المتحدة والوحدات المختصة في الهيئة بعد نهاية المؤتمر.

دور الرياضيين والاعلام

وفي الجلسة الختامية تحدث عدد من الاعلاميين والرياضيين عن دورهم في تفعيل هذه المبادرة، فقالت لاعبة المنتخب الوطني للسباحة هنا مجج ان الرياضيين رسل سلام ومحبة ويجب ان يكون لهم دور في مثل هذه المبادرات وان يساهموا في لقاء الفرقاء وعلى الرياضيين المبادرة ايضاً بالمشاركة وطرح مشروعات جديدة في نفس الاطار، اما لاعب منتخبنا الوطني للتايكواندو محمد ابو لبدة فأشار الى ان الرياضيين يحملون رسالة مهمة في نشر السلام ويجب اتاحة المجال لهم للمساهمة في حل النزاعات في مختلف المناطق وايجاد مستوى تدريبي عالي لهم حتى يكونوا نجوماً للسلام كما هم نجوم للرياضة، مؤكداً ان لاعبي الاردن يسيرون على النهج الذي تخطه اللجنة الاولمبية بقيادة الأمير فيصل بن الحسين، فيما اشار مندوب وكالة الانباء الفرنسية شربل الى ضرورة وضع استراتيجية خاصة للاعلام الرياضي حتى يكون له دور اساسي في عملية بناء العملية السلمية لا سيما في منطقة الشرق الاوسط.

 وفي الختام قدم سمو الأمير فيصل دروعاً تذكارية لطوني خوري من لبنان، ومنير ثابت من مصر وسيتولي من اللجنة الاولمبية الدولية.

التعليق