الغدة الدرقية: حياة الجسم وموته

تم نشره في الأربعاء 13 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • الغدة الدرقية: حياة الجسم وموته

 

ابراهيم علي ابو رمان

عمان- تعتبر الغدة الدرقية من اكبر الغدد الصماء, وتزن تقريباً بين 20-30 غراماً وظيفتها تركيز اليود وتركيب وخزن الهرمونات الدرقية، وافراز الكمية التي يحتاجها الجسم عند الحاجة لأن الجزء الاكبر من اليود في الجسم موجود في الغدة الدرقية بشكل عضوي وما تبقى موجود في السائل خارج الخلايا. وليس من السهل تصنيف امراض الغدة الدرقية في كيان سريري محدد لانها متداخلة فيما بينها ومنها: السعلة، تضخم الغدة الظاهر في الحلق، "غير السمية" التي تصيب النساء اكثر من الرجال, وتزداد اثناء(سن البلوغ - الحمل - وسن اليأس) لأسباب منها: نقص اليود في الماء والاطعمة، مواد غذائية مولدة للسلعة لاحتوائه على مادة - الملفوف)، الدخان(المياه الغنية بالكالسيوم، الفلور، Thiocyonate اللفت الادوية)، واسباب وراثية التلوث الصناعي، بعض الزرنيخ.

ومن الاعراض السريرية ان حجم الغدة يكون متغيراً مرئياً او غير مرئي لكن بدون تغيرات هرمونية خفيفة في معظم الاحيان ويمكن الوقاية منها باستعمال الملح الذي يحتوي على مادة اليود. ويتوقف نشاط هذه الغدة بفعل تناول الهرمونات بغرض انزال الوزن

(وهذا امر خطير) أو زيادة تناول اليود وزيادة افراز الغدة الدرقية على اثر صدمة جحوظ في العين goiter او التهاب الغدة والتضخم العقدي المسمى نفسية عاطفية وهو شائع.

ومن اعراض تضخم الغدة الدرقية تضخم الغدة وزيادة الافراز وتشمل: خفقان القلب، الانفعالات، القلق، الرجفان، عدم تحمل الحرارة، التعرق الزائد، التعب الشديد، الضعف العضلي، نقص الوزن بالرغم من الهيئة الجيدة، الاسهال، اضطرابات الدورة الشهرية) اضافة الى اعراض عينية: احساس بوجود جسم غريب، زيادة الدمع، خوف من الضوء، جحوظ في العينين، تورم في الاجفان.

يتطور قصور الغدة ببطء، وقد يبقى سنوات عديدة قبل الكشف عنه وخصوصاً عند المرأة المتقدمة في السن وسببه الاهمال وعدم المبالاة. بينما الاسباب الاخرى تتمثل في: خطأ علاجي(استئصال تام للغدة) أو نتيجة الافراط في تناول اليود(من خلال تناول بعض الادوية)أما الأعراض فتبدو في التعب، وزيادة الوزن، والامساك، والشعور بالبرودة، وجفاف الجلد، والنعاس، وبطء في التفكير والحركة، وتباطؤ في دقات القلب، واضطراب في الدورة الشهرية، وفقر الدم، وتشقق الاظافر، وتورم في الاطراف السفلية، وقصور الغدة عند الوليد.

للغدة الدرقية دور مهم خلال الحياة الجنينية(تطور الجهاز العصبي) والطفل فيما بعد بحيث يؤدي الى تأخر في النمو (قزامة) ومن الاعراض حين الولادة: فتق في السرة، انتفاخ في البطن، جفاف الجلد، ضخامة اللسان وظهوره خارج الفم، غياب التفاعل مع المحيط

(لا يصرخ ولا يبتسم)، بطء في نمو الاسنان، صعوبة في التغذية.

والتهابات الغدة الدرقية الحادة منها تشاهد بكثرة، تشخصيها سهل غالباً ما تصيب النساء بنسبة 80% ويظهر عادة بعد التهابات المجاري التنفسية ويترافق مع آلام ثابتة، متغيرة في شدتها مع صعوبة في البلغ وتشنج في عضلات الرقبة اضافة الى آلام حين تحريك الرأس، وتكون الغدة متضخمة جزئياً او بشكل كامل ويشكو المريض عادة من تسارع في عضلات القلب مع نقص في الوزن وعطش غير طبيعي اضافة الى حالة قلق مع رجفان في الاطراف.

اما الالتهاب المزمن فيبدو تضخماً في الغدة غير مؤلم وغالباً ما يصيب النساء في منتصف العمر ويبدأ بتضخم تدريجي ويمتد ليشمل الغدة بأكملها اضافة الى العضلات الامامية للعنق والاعضاء المجاورة هذا التضخم يتميز بتليفه وتصلبه الى درجة ان حركة الرقبة تصبح صعبة وتظهر اعراض من نوع صعوبة تنفس وصعوبة بلع وتغير في طبقة الصوت وهو يعالج جراحياً. اما التهاب الغدة الحاد فهو نادر حيث يشعر المريض بآلام رقبية تمتد الى الاذن والفك السفلي وتزداد بحركة الرأس، اضافة الى احمرار وسخونة وتضخم في الغدة. ويصيب التهاب الغدة الهادئ المؤلم المرأة بعد الولادة ونادراً ما تحتاج الى علاج. والاورام الخبيثة التي تصيب الغدة نادرة وهي تصيب النساء غالباً ويكون نموها بطيئاً، ولهذا انواع تشريحية متعددة، ومختلفة في درجة خبثها ويكون العلاج جراحياً او باليود المشع او عبر المعالجة الهرمونية.

باحث وصيدلاني

التعليق