كيف يتحدث الأب إلى أبنائه حول الإدمان؟

تم نشره في الجمعة 8 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً

 

عمان -الغد- ينصح الخبراء الأب ببعض النصائح التي تساعد على كسر حاجز الصمت وتجعل منه قادرا على التحدث مع أبنائه حول الإدمان بأنواعه والمخدرات، كل ذلك في سبيل حمايتهم وزيادة الوعي الصحي لدى الأبناء حول مخاطر الإدمان ومشاكله وآثاره المدمرة:

أولا: يجب على الأب إدراك أهمية تزويد الأبناء بالمعلومات الدقيقة والصحيحة عن المخدرات، وحتى يتم ذلك عليه الإلمام بمعلومات أساسية سليمة عامة عن المخدرات وأساليب مروجيها في إغراء الشباب بها، بحيث يكون قادرا على الرد على تساؤلات الأبناء، ذلك أن تجار المخدرات يموهون على الأغرار بمصالح إيجابية تتأتى من وراء تعاطي المخدرات مثل أنها تمنح السرور والرجولة والقوة، وأنها سهلة العلاج ولا يضر تعاطي كميات بسيطة منها، كل ذلك يحتاج منه ردا سليما وموضوعيا مقنعا يقنعهم ويحميهم من هذه الإغراءات المغرضة.

ثانيا: العمل على تحين الوقت المناسب للحديث مع الأبناء عن المخدرات؛ فأفضل الأوقات للحديث عن مثل هذه المواضيع مثل خطورة المخدرات هي أوقات الاسترخاء والراحة، وقد يكون من المناسب الحديث عن ذلك عندما تكون هناك مشكلة معروضة على التلفاز عن مأساة مدمن مخدرات، حتى يكون الحديث أكثر قبولا وأكبر أثرا.

ثالثا: المحاولة قدر الإمكان أن يكون حديثك واضحا جليا، والحزم في رفض استعمال أبنائك للمخدرات خاصة إذا ما كانوا ما يزالون في سن الطفولة؛ حيث إن الطفل قبل أن يصل إلى سن المراهقة يرضخ لسلطات الأب، أما إذا كبروا وأصبحوا في سن المراهقة فتقرب منهم وحاورهم، هذا بالطبع مع بعض الحزم الأبوي الذي لا بد منه.

رابعا: على الأب الإدراك أن الأبناء يحتاجون إلى من يستمع إليهم ويمنحهم الاهتمام والثقة حتى يستطيعوا التعبير عن أفكارهم ووجهات نظرهم بدون خجل أو خوف، وهم يحتاجون كذلك إلى من يستوعب انفعالاتهم وغضبهم.

خامسا: الحرص على توفير الجو الأسري الهادئ الذي يمكن الأب من التواصل بشكل جيد مع أبنائه ويجعله قادرا على ملاحظة أي تغيير على سلوكهم.

سادسا: الابتعاد كل البعد عن أي حديث قد يحمل في طياته معاني الضغط والإكثار من النصح الجاف المطروح على شكل مواعظ دون استخدام البراهين العقلية والمنطقية، كما يجب الابتعاد عن انتقاد الأبناء والاستخفاف بعقولهم؛ حيث إن هذه الطرق تؤدي إلى فقدان أواصر التواصل والثقة بين الأب وأبنائه.

سابعاً: العمل على الاقتراب من الأبناء ومراقبة التعبيرات التي تظهر على وجههم وحركات جسمهم؛ حتى يستطيع أن يتفهمهم بشكل جيد.

ثامناً: منح الأبناء الدعم التعبيري من خلال الابتسامة أو العناق أو التربيت على الظهر أو الكتف، أو حتى بنظرة جميلة معبرة من العين.

ثامنا: استخدام نبرات صوت هادئة ومناسبة للرد على أسئلة الأبناء، وتجنب فرض الرأي عليهم لأن ذلك ينفرهم من الحديث والاستماع.

تاسعا: القدوة الصادقة الصالحة هي الأساس الأكبر أثرا في نفوس الأبناء، لذا يجب الحرص على التصرف السليم السديد في كل حين، بخاصة أمام الأبناء بالإضافة إلى الابتعاد كل البعد عن ممارسة الفواحش والمنكرات سرا أو علنا لأن ذلك سوف يفقد الأب ثقة الأبناء ويقلل من مصداقية حديثه معهم.

وفي النهاية التي هي بداية كل عمل بناء ومثمر لابد من حرص الأب على تنمية الوازع الديني لدى أبنائه من خلال التحدث معهم حول قصص النبي الأمين عليه الصلاة والسلام وقصص السلف الصالح وكيف كانوا يترفعون عن شهوات الدنيا في سبيل الحفاظ على دينهم ودنياهم، عسى الله أن يحمي كل الأسر الصغيرة من كل شر.

التعليق