العلاقة بين آلام الظهر والأمراض النسائية

تم نشره في السبت 2 حزيران / يونيو 2007. 10:00 صباحاً
  • العلاقة بين آلام الظهر والأمراض النسائية

 

الدكتور جهاد سمور

تتصف الآلام التي تحدث بسبب مشاكل الجهاز التناسلي أو أمراض النساء بأنها تصيب أسفل الفقرة القطنية، وتشعر الأنثى بالآلام وكأنها نابعة من الداخل.

وترجع العلاقة بين الجهاز التناسلي الانثوي وأسفل الظهر لعدة أسباب منها أن الأعصاب التي تغذى الجهاز التناسلي تخرج كلها من الجزء السفلي للنخاع الشوكي، خصوصا أن  الرحم معلق بواسطة أربطة مثبتة عند أسفل الظهر. تؤدي الهرمونات الأنثوية وهي الأستروجين والبروجسترون الى ارتخاء الأربطة التي بين الفقرات ولذلك نلاحظ أن حدوث الآلام أسفل الظهر عند بعض السيدات مرتبط بالدورة الشهرية فتعاني منها قبل الدورة وهو التوقيت الذي ترتفع فيه نسبة هذه الهرمونات.

والسبب الآخر هو البطانة الهاجرة للرحم والمبيضين، والتي تكون فيها الآلام مباشرة وشديدة. وبعض أكياس المبيض ناتج عن البطانة الهاجرة وهذه عادة ما تكون أكياسا دموية تسمى(أكياس الشوكولاته). وتظهر في أحد أو كلا المبيضين.

وعادة ما يصاحب هذه الأكياس تأخر في الحمل وآلام شديدة في اثناء العادة الشهرية مصاحبة لمرض البطانة الهاجرة. تكون الآلام في البطن أو انتفاخ البطن ووجود ورم فيه أو الصعوبة في التبول. وقد تكون البروتينات الأخرى مثل سي أو اي أو هرمون اتش سي جي مصاحبة للأكياس الجلدانية.

ويقع ضمن هذه الفئة الاجتياح الغدي لعضلات الرحم وهي حالة تشابه داء "فرط نمو بطانة الرحم" وفيها تغزو الخلايا المبطنة للرحم جدار الرحم بكميات غير عادية وتسبب نزيفا رحميا وآلاما شديدة.

ومن المسببات لآلام الظهر أورام الجهاز التناسلي وخصوصا الرحم وتضخمه، والذي يسبب الآلام وبعض مشاكل بالعظام أو الفقرات ومشاكل تحدث بالحالب أو الكلى.

وتنقسم هذه الآلام إلى عدة أنواع منها ألم يصيب أسفل الظهر ويمتد إلى الساقين، وألم يصيب المفصل الحرقوفي ويكون عميقا في منطقة الآليتين وقد يمتد إلى الناحية الخلفية أو الجانبية للفخذ. وعادة يظهر هذا النوع الثاني من الألم كلما تقدم الحمل وفي بعض الأحيان يمتد إلى ما بعد الولادة. والألم الليلي" وهو ألم يصيب منطقة أسفل الظهر وتشعر به المرأة الحامل عند الاستلقاء للنوم.

العلاج

تعالج تكيسات المبيضين حسب الحاجة عند وجود الأعراض، فيتم علاج اضطرابات الدورة الشهرية باستخدام الهرمونات المنظمة أو حبوب منع الحمل وأدوية علاج زيادة الشعر وحب الشباب. وتكون هذه الأكياس عرضة لتكرار حدوثها. وفي هذه الحالة يتم تكرار استخدام هذه الأدوية، أما في حالة عدم الرغبة في الإنجاب ووجود آلام شديدة أو التصاق حاد قد يلجأ إلى استئصال المبيض والرحم لإنهاء مرحلة الآلام المستمرة لدى المرأة. والوقاية من ذلك تكون بتقليل مدة الجلوس والحذر من الامساك عبر أخذ الملينات وحل مشاكل هبوط وانحناء الرحم.

الوقاية

للوقاية من هذه الآلام، يجب المحافظة على قوام سليم وتجنب الأوضاع الخاطئة ووضع وسادة أسفل الظهر إذا جلست المرأة الحامل فترة طويلة وتجنب الوقوف فترة طويلة تزيد على 30 دقيقة وكذلك تجنب الجلوس فترة طويلة متصلة وتجنب حمل الأشياء الثقيلة واتباع الإرشادات الصحية عندالاستلقاء على الفراش أو مغادرته.

وينصح أيضا باختيار حذاء مريح وتجنب الأحذية ذات الكعب العالي ووضع وسادة رقيقة بين الساقين وتحت البطن عند الاستلقاء على الجنبين والمداومة على ممارسة الرياضة خاصة تمارين تقوية عضلات الظهر. وقد تحتاج الحامل لاستخدام أدوية تمنع تقلصات الرحم.

أما في حالة السيدات المتزوجات إذا كانت الأعراض غير محتملة، فتجرى عملية توسيع لعنق الرحم حيث تتحسن الحالة لمدة 6 اشهر. وفي حالة وجود ورم ليفي ينصح باستئصال الورم.

الأوجاع الباطنية الحادة أثناء الحمل:

تعتبر الدورة الشهرية من الملامح الأساسية للأنوثة. وترتبط قدرة الزوجة على الإنجاب ارتباطا كبيرا بما يحدث خلال هذه الدورة فإذا حدث اضطراب فإن ذلك ينعكس على قدرة الإنجاب.

وتصاحب الدورة آلام مؤلمة تشمل حدوث التقلصات بالبطن والسبب هو زيادة هرمون البروستاجلاندين وتعاني منها 50 بالمئة من النساء، فيما عند 20 بالمئة يصل ألم الدورة إلى درجة عدم قيام السيدة بعملها اليومي. الأصل أن تكون الآلام شيئا طبيعيا ولكن في بعض الحالات تأتي مصاحبة لنزيف شديد أثناء الحيض ويكون كمية الدم غزيرا أو مدة الحيض طويلة أكثر من 7 أيام والدورة أقل من 21 يوما ويحدث نزيف بين الحيض والحيض.

التعليق