تواصل "ليالي المسرح الحر 2007" بـ "مملكة النمل" السورية للأطفال و"ريبورتاج" المصرية للكبار

تم نشره في الثلاثاء 15 أيار / مايو 2007. 09:00 صباحاً

يختتم مساء اليوم في "الملكي" بالعرض الإماراتي "غلط"

 

محمد جميل خضر

عمان- بالعرض الإماراتي "غلط" من إخراج عبد الله المناعي، تختتم في الثامنة من مساء اليوم على مسرح محمود أبو غريب (الدائري) في المركز الثقافي الملكي، فعاليات "ليالي المسرح الحر 2007".

وانطلقت الليالي التي تصدت فرقة المسرح الحر لمسألة تنظيمها بتعاون من قبل وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى، مساء الخميس الماضي (10 الشهر الحالي)، متضمنة عروضا لفرق مسرحية قادمة من لبنان ومصر (مؤسسة الإبداع العربي) وتونس (مسرح الزيتونة) والإمارات (مسرح الشارقة الوطني) وسوريا بعرض أطفال "مملكة النمل والمطرب غندور" لزكي كورديللو.

إضافة لعروض محلية لفرقة المسرح الحر "ليل المدينة" من إخراج فراس المصري وتمثيل الفنانان علي عليان وإياد الشطناوي، وعرض أطفال: "رحلة الحظ" لوصفي الطويل، "الصياد والحورية" لغنام غنام و"اسمعونا" لعصمت فاروق.

  وفي دورته الأولى، كشف مهرجان "ليالي المسرح الحر 2007" عن إمكانية متوفرة لدى الفرق المستقلة بأن تنظم مهرجانات وملتقيات مسرحية عربية، إن توفرت لها الظروف المواتية، وإن تعاونت معها مؤسسات المجتمع المدني الرسمية منها والخاصة بالدعم والرعاية وأشكال التعاون والتسهيل المختلفة.

ورغم بعض هفوات تتعلق بقلة الخبرة التنظيمية، فإن ما حققته (الليالي) في دورتها الأولى منجز يمكن المراكمة عليه، والتطوير والتعديل، خصوصا إن توفرت النية الجادة لمأسسة المهرجان والتحضير له طوال العام من مخاطبات ومراسلات وتنظيم وتبويب إداري، وعدم تركه في مهب الارتجال، وإن تشكّلت له العام المقبل لجنة مشاهدة تقرر العروض المرشحة للمشاركة.

  ويسجل لدورة (الليالي) الأولى، عدم إهمالها منذ البداية مسرح الطفل، وتخصيص مساحة معقولة له ضمن مجمل فعالياتها، وهو ما يمكن جعله أكثر فائدة وجدوى إن جرى في الأعوام المقبلة التنسيق من أجله مع مختلف الجهات المعنية بالطفل ومع المدارس الأساسية الحكومية والخاصة، ومخاطبة مخرجين لهم باع طويل وإنجازات مشهودة في هذا النوع المسرحي الخطير والمهم والحساس.

  وشهدت معظم عروض المهرجان (خصوصا عروض الصغار على مسرح أسامة المشيني) حضورا جماهيرا لافتا، وتميز بأنه ليس الجمهور المعتاد على متابعة العروض المسرحية، وجاء منوعا وعاكسا مختلف الشرائح الاجتماعية من ناحية العمر والتخصص والمستوى الثقافي والأكاديمي والمهني.

  واحتاجت (الليالي) لتغطية (إعلانية) وليست (إعلامية) أكبر وأوسع، وهو ما يدخل في سياق النفقات الضرورية لنجاح أي فاعلية أو نشاط أو حدث.

وإعلاميا، تابعت الصحف المحلية والتلفزيون الأردني (الليالي) بإنصاف معقول وعدالة ظاهرة.

  وتواصلت عروض المهرجان مساء أول من أمس على مسرحي أسامة المشيني التابع لمديرية الفنون والمسرح ومحمود أبو غريب (الدائري) التابع للمركز الثقافي الملكي، وقدم المخرج السوري زكي كورديللو على أسامة المشيني عرضين صباحي ومسائي لمسرحيته المخصصة للأطفال "مملكة النمل والمطرب غندور" التي سيطر فيها الغناء المتواصل على الجانب الدرامي الحكائي.

  ومختارا مسرح الدمى (العرائس) منهجا وأسلوبا، قدم كورديللو مشهديته المستندة لجماليات الصورة وبهجة الألوان، والمستفيدة معظم مراحل العمل الذي كتب نصه وألف ألحانه بشار برازي، على خيال الظل وما يشبه الإطار التلفزيوني.

وشارك في المسرحية صوتا وأداء الممثلون: كميل صعب، وجيه قيسية، رانيا تفوح وعفراء بيزوك.

التعليق