سينما أميركا اللاتينية تزداد قوة

تم نشره في الخميس 10 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً

 

بوينس ايرس- السينما فن مكلف وانتاج افلام في منطقة تعاني ماليا مثل اميركا اللاتينية يقع عادة ما بين الرفاهية والمعجزة.

وحتى مع هذا فلا يوجد شك في ان سينما اميركا اللاتينية في ازدهار وقد يكون لمهرجان كان هذا العام دور في الترحيب بالمواهب القادمة من هذه القارة مثل رحب في الماضي بامثال المكسيكيين اليخاندرو دونزاليس ايناريتو وجيرمو ديل تورو.

وقال المخرج المكسيكي كارلوس ريجاداس لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) "انه امر صعب ولكن في الوقت نفسه هناك مساحات ولا يوجد لدينا ما يدعونا للظن في انه لدينا الحق في الحصول على قدر كبير من الاموال لتصنيع افلام او منتجات ستبقى مخصصة لاقلية."

وريجاداس هو الممثل الوحيد لاميركا اللاتينية في المسابقة الرسمية في كان حيث ان فيلمه "سايلنت لايت" او (الضوء الصامت) يتحدث عن طائفة المينونايت في شمال المكسيك.

وقبله فاز المكسيكي ديل تورو بجائزة اسبوع النقاد في كان العام 1993 بفيلم كرونوس ورشح في المسابقة الرسمية عام 2006 عن فيلمه "بانز لابيرنث" او (متاهة الالة بان).

وفاز ايناريتو بجائزة اسبوع النقاد العام 2000 عن فيلم "اموريس بيروس" قبل ان يرشح لجائزة السعفة الذهبية ويفوز بجائزة افضل مخرج عن فيلم بابل العام .2006 وقد يكون نجاح الاثنين عالميا والدليل عليه ترشيحهما لعدة جوائز اوسكار هذا العام قد جاء في هذا الوقت ليمهد الطريق امام الآخرين.

حيث ان بطل فيلم "اموريس بيروس" المكسيكي المولد جيل جارسيا برنال سيحضر المهرجان هذا العام ليعرض اول تجاربه الاخراجية وهو فيلم "ديفيسيت" او (العجز) في اطار اسبوع النقاد.

وقال رياجادس لوكالة الانباء الالمانية "اعتقد انه امر متعلق بالتحفيز مثل كرة القدم. اذا فاز اكثر من فريق من دولة واحد هناك نوع من الاحساس النفسي الداخلي بانه لا يجب عليك ان تفشل دائما. ثم تكون هناك حركة ايجابية متوافقة مع ذلك".

اما المخرجة الارجنتينية انا كاتز التي تشارك للمرة االاولى في كان بفيلم "اونا نوفيا ايرانتي" او (العروس الهاربة) في قسم (نظرة خاصة) فهي تتفق مع رأي ريجاداس.

وتقول كاتز "بالطبع هناك موجات وهناك اوقات في مكان محدد تشعر فيها بوجود شيء في الهواء." كما ساعدت كاتز في زيادة الدعم الحكومي الارجنتيني لصناع الافلام كما ذكر ريجاداس الاثر الايجابي لاعفاءات الضريبية في المكسيك فيما يتعلق بالاموال المستثمرة في صناعة الافلام.

ولكن سينما اميركا اللاتينية ماتزال مستمرة في الاعتماد بصورة كبيرة على الاستثمارات الخارجية. حيث ان فيلم (الضوء الصامت) الذي يتحدث فيه اعضاء الطائفة بلغة هولندية قديمة هو مشروع انتاج مشترك بين هولندا وفرنسا.

وترى الارجنتين ان عرض فيلم كاتز في كان وسيلة لتسهيل الخوض في المعارك المقبلة من اجل انتاج المزيد من الافلام.

وهناك ممثل آخر لسينما اميركا اللاتينية في كان وهو انريكي فرنانديز من اوروجواي والذي يعتقد ان المكسيك والارجنتين والبرازيل كانت لديها صناعات سينما قوية لعقود. ولكن في الدوق الاصغر والافقر الامور تصبح اكثر صعوبة.

وقال "في اوروجواي هناك ثلاثة ملايين نسمة ولهذا فبصرف النظر عن ضعف الميزانية مايزال من الصعب تغطية نفقات فيلم واحد" وخاصة دون الدخول في اتفاقية انتاج مشترك.

وشارك فرنانديز في اخراج فيلم "ايل بانيو دي بابا" او (حمام البابا) مع المخرج سيسار تشارلوني من اوروجواي ايضا وهو الفيلم الذي سيعرض في قسم (نظرة خاصة) هذا العام في المهرجان ايضا.

وعمل تشارلوني في مجال السينما والاعلانات في البرازيل لأكثر من 30 عاما. وكان هو مدير تصوير فيلمي "سيداد دي ديوس" الذي رشح عنه لجائزة الاوسكار و"ذا كونستانت جاردنر" او (البستاني الوفي) من بين افلام كثيرة.

ومن هذا المنطلق يثني تشارلوني على السينما في موطنه. وقال "قبل كل شيء هناك افتقار في الاحترافية من المنطلق الجيد لهذه الكلمة".

واضاف "اعني ان هناك رغبة للقيام بالاشياء لمجرد متعة القيام بها وليس من اجل الاموال. هناك متعة في دولة تخطو خطواتها الاولى في عالم السينما ولهذا يقدم العاملون بها كل ما في طاقتهم بصورة متميزة".

ويبدو ان هذه الرغبة هي المحرك الدافع وراء نقل سينما اميركا اللاتينية الى قمم جديدة.

التعليق