خبراء: الإفراط في الثناء على الاطفال يحولهم إلى أشخاص نرجسيين

تم نشره في الجمعة 27 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً
  • خبراء: الإفراط في الثناء على الاطفال يحولهم إلى أشخاص نرجسيين

 

  هونج كونج- حين يعمد الاباء والامهات إلى كيل المديح لاطفالهم والمبالغة في الثناء عليهم بعبارات تصفهم بالجمال والموهبة أو التميز فإنهم يميلون إلى تصديق ذلك. بيد أنه على المدى الطويل ، يمكن أن تضر عبارات المجاملة والتشجيع هذه بالاطفال.

ويقول باحثون في الولايات المتحدة إن إبلاغ الاطفال بأنهم مميزون غالبا ما يؤدي إلى خلق جيل "أناني" يحتمل أن يشب أفراده ويتحولوا إلى أشخاص نرجسيين، يفتنون بحب الذات ويفشلون في إقامة علاقات اجتماعية سليمة، ناهيك عن افتقارهم إلى دفء المشاعر، وردود أفعالهم العنيفة على الانتقاد الذي يوجه إليهم، وافتقارهم أيضا إلى التقمص العاطفي وكذالك عدم التزامهم بالسلوكيات والاخلاقيات القويمة.

  هذه النتائج توصل إليها فريق من الاختصاصيين النفسانيينالاميركيين، بقيادة البروفيسور جان توينج من جامعة ولاية سان دييجو، والذي عكف على فحص ودراسة استجابات ما يربو على 16 ألفا من طلاب الجامعة خلال الاربع والعشرين عاما الماضية باستخدام مسح يطلق عليه البيان المفصل لتحليل الشخصية النرجسية.

هذا البيان، الذي يستخدم في تحليل الميول النرجسية، يطلب إلى الطلاب خلاله الرد على بيانات وعبارات مثل "أعتقد أنني شخص مميز" و "إذا قدر لي أن أحكم العالم، سيكون مكانا أفضل".

وتوصل العلماء إلى أن الطلاب في الوقت الحاضر احتلوا ترتيبا أعلى في مقياس النرجسية وبزيادة نسبتها 30 في المائة عن المعدل المتوسط للطلاب في العام 1982.

  وقال فريق البحث إنه تبين أن الاطفال في أيامنا هذه باتوا أكثر أنانية عما كانت عليه الاجيال السابقة وأن اللوم في ذلك يلقى على "حركة احترام الذات"، التي ظهرت ابان الثمانينيات وأيدها الاباء والقائمون على رعاية الاطفال.

وقال البروفيسور توينج، وهوأيضا مؤلف كتاب "الجيل أنا": لماذا الاطفال الاميركيين اليوم أكثر ثقة وجزما واستحقاقا للأهلية- ولكنهم أكثر تعاسة من ذي قبل"؟ وأشار إلى إن الوقت قد حان للكف عن إبلاغ أطفالنا بأنهم "متميزون جدا"، أو انهم يمكن أن يفعلوا أي شيء أو يكونوا أي شيء، وأن نساعدهم بدلا من ذلك على تحديد أهداف أكثر واقعية في حياتهم.

  بيد أنه في المقابل يبدو أن ثمة عواقب ونتائج سلبية لعدم توجيه عبارات الثناء والتشجيع والتقدير للاطفال، وهي نتائج يمكن أن تكون، وبالمثل، ما لم يكن أكثر، ضارة وسيئة.

إذ تشير نتائج البحث إلى أن الاطفال الذين يعانون من عدم احترام الذات وفقدان الثقة بالنفس هم أكثر عرضة للاضرار الناجمة عن ذلك والتي ربما تأخذ أشكالا شتى من بينها السلوك المدمر في صورة تعاطي الكحوليات أو المخدرات وأيضا الميل إلى العنف والجريمة.

التعليق