"حاجز اللهجة" مشكلة العرض الأول للفيلم اللبناني "بوسطة" في مصر

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً

 

  القاهرة- تستقبل دور العرض السينمائي المصرية بدءا من اليوم وللمرة الأولى عرضا تجاريا لفيلم لبناني بعد سنوات طويلة من الاكتفاء بالعروض المصرية والأميركية التي لم تكن تتيح الفرصة لغيرها للعرض في مصر.

وأقامت شركة "مصر العالمية" للإنتاج والتوزيع مساء الاثنين عرضا خاصا للصحافيين والنقاد لمشاهدة فيلم "بوسطة" كأول فيلم روائي طويل ينتج في لبنان بعد الحرب ويتم عرضه خارجها والفيلم من إنتاج عام 2005 وكتبه وإخرجه وأنتجه فيليب عرقتنجي.

  وقال جابي خوري منتج الفيلم لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه سيتم عرض الفيلم في عدد قليل من دور العرض القاهرية كتجربة أولية لمعرفة كيفية استقبال الجمهور المصري له خاصة وأن السينما اللبنانية والعربية بشكل عام ليس لها تجارب سابقة في مصر حيث اعتاد الجمهور على مشاهدة السينما الأميركية التي طغت على غيرها من مدارس السينما المعروفة.

  وشهد العام الأخير عودة عدد من الأفلام العالمية التي تنتمي إلى مدارس مختلفة لدور العرض المصرية حيث بدأ عرض أفلام هندية وفرنسية في عدد محدود من دور العرض، لا يمكن حتى الآن مقارنته بعروض السينما الأميركية التي تحظى بالنصيب الأكبر.

وتدور أحداث فيلم "بوسطة" في إطار غنائي موسيقي حول فترة ما بعد الحرب الأهلية في لبنان وكيفية تخلص الشعب من آثارها كل على طريقته وهو بحسب قول مخرجه فيليب عرقتنجي "ليس فيلما عن الحرب بل عن الأجيال التي اختارت أن تتجاوزها إلى مكان آخر بطريقتها الخاصة".

  ويستمد الفيلم اسمه من "بوسطة عين الرمانة" الشهيرة وهي الحافلة التي ذبح ركابها بالكامل عام 1975 لتشتعل شرارة الحرب. والحافلة بطل رئيسي في الفيلم إلى جانب الأبطال رودني الحداد ونادين لبكي وعمر راجح وندى بو فرحات الذين يكونون مع آخرين فريقا موسيقيا لتطوير رقصة "الدبكة اللبنانية" التي يجوبون المدن اللبنانية لتقديمها للجمهور

وضم الفيلم الفنانة الكبيرة صباح والمغنية رويدا عطية في مشاهد قصيرة كضيفتي شرف كما رشح لجائزة الأوسكار كأحسن فيلم أجنبي وحصد العديد من الجوائز في مهرجانات عربية وعالمية.

  ويواجه الفيلم في عرضه المصري مشكلات منها بحسب الناقدة أمينة الشريف عدم اعتياد الجمهور المصري على مشاهدة أفلام لبنانية أو عربية أما بسبب وفرة الإنتاج المصري أو عزوف الجمهور أصلا عن الذهاب إلى دور العرض.

وترى الشريف أن فكرة عرض نوعيات مختلفة من الأفلام في مصر يحتاج إلى المزيد من الوقت حتى يقتنع الجمهور بالإقبال عليها كما يحتاج إلى دعاية مكثفة واهتمام إعلامي لم يتوفر بعد إلا للأفلام الأميركية دون غيرها.

  ويؤكد الناقد محمد قناوي أن المشكلة الأساسية التي تواجه فيلم "بوسطة" في مصر هي "اللهجة اللبنانية"، مشيرا إلى أن اللهجة قد تقف عائقا أمام إقبال الجمهور المصري على الفيلم رغم جودته الفنية واحتياج المشاهد المصري إلى مشاهدة نوعيات مختلفة من السينما.

التعليق