صدور موسوعة الأفلام العربية: سنوات الانتعاش والاستثمار السياسي للفن

تم نشره في الأربعاء 18 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً

 

القاهرة - ضمن اهتمامه بالتأريخ للسينما العربية يقدم الباحث المصري محمود قاسم في "موسوعة الافلام الروائية في مصر والعالم العربي" رصدا لالوف الافلام التي كان لمصر النصيب الاكبر منها في حين يقتصر انتاج دول مثل اليمن على فيلم واحد.

وتسجل الموسوعة التي تضم (4061) فيلما أن بلادا عربية تعرف الآن عالميا بالانتاج المتميز مثل المغرب والجزائر شهدت بدايات بطيئة لا تتجاوز فيلما كل بضع سنوات على عكس مصر التي أنتجت فيلمها الاول "ليلى" في العام 1927 ثم شهد العام التالي انتاج ثلاثة أفلام هي "قبلة في الصحراء" و"سعاد الغجرية" و"البحر بيضحك ليه".

وشهدت سنوات تالية انتاجا مصريا غزيرا في العام 1947 أنتجت ( 54) فيلما وفي العام 1954 أنتجت (68) فيلما وزاد الانتاج عام 1963 على(90) فيلما منها "الناصر صلاح الدين" و"بين القصرين" و"أم العروسة" و"الايدي الناعمة" وهي ضمن قائمة أفضل مائة فيلم مصري في القرن العشرين وفقا لاستفتاء أجري في العام 1996 بمناسبة مئوية السينما. و"الارض" ليوسف شاهين عن رواية لعبد الرحمن الشرقاوي و"ميرامار" اخراج كمال الشيخ عن رواية لنجيب محفوظ و"شيء من الخوف" اخراج حسين كمال عن رواية لثروت أباظة و"يوميات نائب في الارياف" لتوفيق صالح عن رواية لتوفيق الحكيم.

وتغطي الموسوعة الافلام التي أنتجت في العالم العربي (1927-2006) بغض النظرعن جنسية مخرجيها والافلام التي أخرجها عرب خارج بلادهم ضمن انتاج مشترك مع طرف أجنبي.

وقد صدرت في (1412) صفحة كبيرة القطع في مجلدين عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

وقال قاسم لرويترز انه لا يستبعد أن هناك أفلاما "ماتزال مجهولة" خاصة ما عرف بأفلام المقاولات ذات الطابع التجاري لبعض الافلام المصرية في عقد السبعينيات الذي شهد تراجعا في عدد الافلام ومستواها الفني قبل أن تستعيد السينما المصرية عافيتها في منتصف الثمانينيات.. ففي العام 1986 زاد عدد الافلام على تسعين فيلما منها أعمال اختيرت ضمن أبرز الافلام المصرية في القرن العشرين وهي "الطوق والاسورة" لخيري بشارة و"البريء" و"الحب فوق هضبة الهرم" لعاطف الطيب و"للحب قصة أخيرة" لرأفت الميهي و"الجوع" لعلي بدرخان.

وتقول الموسوعة ان العراق أنتج مائة فيلم وان "غير صالح" وهو ألماني-عراقي مشترك كتبه وأخرجه العراقي عدي رشيد في العام 2004 أول فيلم عراقي بعد وقوع البلاد تحت الاحتلال الاميركي في نيسان (ابريل) 2003.

ومن بين الافلام العراقية أعمال أخرجها أو قام بأدوار البطولة فيها مصريون منها "الايام الطويلة" الذي أخرجه في العام 1980 المصري توفيق صالح وهو جانب من سيرة ذاتية للرئيس السابق صدام حسين وبطولة حسين كامل الذي تزوج ابنته فيما بعد ثم هرب الى الاردن في التسعينيات وقتل بعد عودته الى البلاد.

ومن الافلام العراقية أيضا "القادسية" الذي أخرجه المصري صلاح أبو سيف في العام 1981 عن قصة الكاتب اليمني الاصل المصري الجنسية علي أحمد باكثير وسيناريوالمصري محفوظ عبد الرحمن وبطولة عرب في مقدمتهم المصريان سعاد حسني وعزت العلايلي.

أما فيلم "مطاوع وبهية" الذي أخرجه العراقي صاحب حداد في العام 1982 فله قصة طريفة اذ كتب القاص المصري سعيد الكفراوي الذي كان يعمل آنذاك في السعودية قصة طويلة بالعنوان نفسه ونشرت في مجلة عربية كانت تصدر خارج العالم العربي ثم فوجئ بانتاجها.

وقال الكفراوي لرويترز ان القصة كانت تدور حول فلاح أصر على مقابلة الرئيس المصري السابق أنور السادات ليسأله سؤالا محددا "لماذا ذهبت الى القدس عام 1977" مضيفا أن صناع الفيلم ظنوا أن القصة لمؤلف بارز يكتب باسم مستعار ولم يتحروا عن مؤلفها وسارعوا الى انتاجها "وشجعهم على ذلك وجود ممثلين من اليسار الذين لجأوا الى بغداد منهم كرم مطاوع وسهير المرشدي وعبد الرحمن أبو زهرة" وهم أبطال الفيلم.

التعليق