"شغل شباب" مشروع تطوعي تقوده شابات لتعزيز التنمية المجتمعية

تم نشره في الاثنين 16 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً
  • "شغل شباب" مشروع تطوعي تقوده شابات لتعزيز التنمية المجتمعية

يعتمد مبدأ التعلم بالخبرة

 

كوكب حناحنة

عمان- يواصل مشروع شغل شباب مرحلته الثانية في إعداد القيادات الشبابية وتنمية مهاراتهم المختلفة من خلال البرامج والأنشطة التي يوجهها هذه الأيام لمجموعة من طالبات مدرسة صويلح الثانوية للبنات.

ويهدف المشروع الذي انطلق قبل عامين إلى إطلاق قدرات الشباب وتنمية مهاراتهم وفق برامج محددة يتم فيها تدريب طلبة المدارس على مواجهة المشاكل المدرسية والمجتمعية وحلها وفق خطوات علمية مدروسة.

ولفتت منسقة المشروع زينة طهبوب إلى أن "شغل شباب" مبادرة شبابية وطنية تقوم على الإيمان بأن العناصر الشبابية لديها القدرة والطاقة اللازمة للقيام بدور حيوي في حل المشاكل المجتمعية.

وتنبع فلسفة المشروع من حقيقة أن الإنسان عندما يدرك بأنه يقوم بعمل يخصه فإنه يعمل بحماس أكبر.

ويعتمد المشروع، الذي تدعمه كل من نسيج- مؤسسة إنقاذ الطفل ومؤسسة كويكرز، على العمل الجماعي لتشخيص مشكلة معينة وتنمية الاستراتيجيات اللازمة باعتبار الشباب هم مواطنو اليوم وعماد المستقبل.

وانبثقت فكرة المشروع في العام 2005 عندما قامت زينة طهبوب وهي في المرحلة الجامعية وكانت تعمل في مجال التطوع والعمل الشبابي آنذاك بالمشاركة في مؤتمر شبابي في ايرلندا الشمالية.

وفي هذا المؤتمر تعرفت على برنامج شبابي يطبق في ايرلندا وفلسطين ووجدت انه يحمل نتائج ايجابية ويتميز بأنه موجه من الشباب إلى الشباب ويطرح المشاكل التي تواجههم ويضع الحلول لها.

وقامت طهبوب بنقل الفكرة والتنسيق مع المؤسسات الشبابية لتأسيس البرنامج في الأردن من مدربين ومشاركين وممولين حتى نجحت المرحلة التجريبية عام 2006 في الأردن، والآن يتم تطويره وتوسيع دائرة البرنامج لتخدم المجتمع بشكل فعال نحو غد أفضل.

وأشارت طهبوب إلى أن المشروع بدأ مرحلته التجريبية بثماني مدربات تلقين التدريب، وقمن بعد ذلك بتدريب 35-40 طالبة في مدرسة صويلح الثانوية للبنات.

وتزيد "وقامت الطالبات في المرحلة التجريبية بإجراء الصيانة والإصلاحات في المدرسة، والقيام بحملة نظافة للمنطقة، كما وتم بناء علاقة بين الطالبات ودور المسنين والأيتام، وعمل المشروع على دعم المواهب وتنميتها وإبرازها من خلال المسابقات".

وانطلق المشروع هذا العام، والذي سينهي برامجه في نهاية شهر أيار (مايو) المقبل، بتدريب 16 فتاة من طالبات الجامعة الأردنية لقيادة فرق مكونة من طلبة أصغر سنا.

وتم التركيز أثناء التدريب على مهارات الاتصال والعمل التطوعي والقيادة والتقييم وطرق التفكير وبناء الفريق والتنوع والمرونة وإدارة الوقت، والتعلم بالخبرة عن طريق عرض فعاليات مختلفة.

وتوجهت المدربات بعد اجتياز المراحل التدريبية اللازمة لمدرسة صويلح الثانوية بعد الحصول على موافقة وزارة التربية والتعليم.

وتقول طهبوب "وتعكف المدربات الآن على تدريب 70 طالبة تم تقسيمهن إلى ثماني مجموعات، ووفق ذلك يقوم المدربون ومجموعاتهم بالالتقاء بشكل أسبوعي لمدة فصل دراسي كامل في حلقات تعلم لا منهجية تضعهم في أجواء من المشاركة الإبداعية يتم من خلالها خلق طرق جديدة للمساهمة في إيجاد حلول عملية لقضايا تهمهم سواء على صعيد المدرسة أو على صعيد المنطقة التي يقطنون بها.

وتتبلور عن هذه الفرق لاحقا خطة عمل تنفذها بشكل مشترك من خلال توزيع المهمات على المشاركين ثم التوجه إلى المؤسسات المعنية والتفاوض معها من أجل المساهمة في الحلول التي يطرحها المشاركون.

وتؤكد طهبوب على أن البرنامج يعتمد مبدأ التعلم بالخبرة والمرح سواء للمدربين أو المشاركين.

وتضيف "ما يمر به المتدربون والمشاركون من مواقف وحوارات تعمل على تطوير قدراتهم، ويستفيد بذلك طلاب المدارس ويملأون أوقات فراغهم ويستفيد المدربون باكتسابهم مهارات وشهادات تدعمهم في مسيرتهم العملية".

وتشير إلى أن كلا من منى عبدالله وأسماء الوحش وروان صبري يشكلن مجموعة تشرف على إدارة وتنسيق المشروع بشكل تطوعي بهدف خدمة المجتمع وفتح المجال امام الشباب لتنمية قدراتهم ومعرفتهم ذاتهم.

ويوفر مكتب خدمة المجتمع في الجامعة الأردنية مدربات من طالبات الجامعة وأماكن لاجتماعات المنسقات.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع "شغل شباب" ممول من برنامج نسيج الإقليمي الذي تديره مؤسسة إنقاذ الطفل بالشراكة مع لجنة استشارية إقليمية مؤلفة من أشخاص فاعلين وذوي خبرة في مجال التنمية الشبابية والتنمية المجتعمية في الوطن العربي بشكل خاص ويطبق مبادئ ومفاهيم التنمية الشبابية المجتمعية.

ونسيج هو مبادرة تنمية شبابية مجتمعية تقوم على تشجيع وتقوية الشباب والراشدين للعمل بفاعلية وبشكل متساو لإحداث تغيير ايجابي في مجتمعاتهم.

وينظر نسيج إلى أن جيل الشباب يمثل الموارد والموجودات وتعتبر تنميتهم المجتمعية الشباب ضرورة تهدف إلى خلق فرص للشباب وإلى تغيير المجتمع.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ابداعات أردنية (لينا محمود رضوان)

    الاثنين 16 نيسان / أبريل 2007.
    الحمد لله Ê وطموحات شبابية لخلق جيل جديد قادر على مواجهة الصعوبات والتحديات، الحمد لله لاعطاء الشباب فرصة لرسم ابداعاتهم على أرض الواقع، أتمنى أن يمتلئ الأردن بشباب طموحة وعاملة كزينة...