تقرير: لا تزرع تلك الشجرة فقد تضر أكثر مما تنفع

تم نشره في الخميس 12 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً

 

  واشنطن-هناك حكمة شعبية عن الحفاظ على مناخ الارض تقول ساعد الكوكب بزراعة شجرة.

لكن فريقا دوليا من العلماء دحض ذلك الافتراض هذا الاسبوع قائلا إن زراعة المزيد من الاشجار على ارتفاعات شاهقة مثل كندا وسيبيريا والدول الاسكندنافية يمكن أن يساهم بالفعل في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.

  هؤلاء العلماء أكدوا في الوقت ذاته على وجوب الحفاظ على محميات الغابات الحالية في تلك المناطق وليس إزالتها بسبب الحاجة إلى عدم المساس بالنظم البيئية، وأشاروا إلى أن زراعة المزيد من الغابات في المناطق الاستوائية سوف يساعد في واقع الامر في برودة الارض.

فقد أعد هؤلاء العلماء دراسة خلصت إلى أنه بحلول العام 2100 سوف تتسبب الغابات المزروعة على ارتفاعات متوسطة وشاهقة في ارتفاع درجات الحرارة في بعض الاماكن بمقدر 5ر5 درجات مئوية عن معدل درجات الحرارة السائدة لو كانت الغابات غير موجودة".

وقالت الدراسة الجديدة إن معظم الاستراتيجيات الخاصة بتخفيف وطاة ظاهرة تغير المناخ قد أخفقت في أن تأخذ في الحسبان حقيقة مهمة عن الاشجار وهي أنها قاتمة اللون وتمتص ضوء الشمس الامر الذي يؤدي إلى سخونة الارض.

  ومعظم المقترحات الخاصة بمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري تركز فحسب على خاصتين مفيدتين هما قدرة الاشجار على امتصاص الغازات الدفيئة مثل غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يزيد من درجة الحرارة على الارض وعلى تبخر الماء من الاشجار الذي يؤدي إلى تكوين "السحب" والحفاظ على برودة الكوكب.

  لكن الدراسة خلصت أيضا إلى أن التوسع في الغابات المطيرة الاستوائية سيكون "مفيدا للغاية في المساعدة في إبطاء ظاهرة الاحتباس الحراري. فنحن أمام موقف متعادل في المناطق الاستوائية لان زراعة الاشجار في هذه المناطق سيؤدي إلى امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون ولكن في الوقت نفسه ستؤدي إلى تكوين السحب التي تساهم في برودة الكوكب.

وقال كين كالديرا من معهد كارنيجي والذي شارك في إعداد التقرير "يعد الحفاظ على النظم البيئية هدفا رئيسيا لمنع حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري وأن تدمير النظم البيئية لمنع الاحتباس الحراري يعد عديم الجدوى واستراتيجة تأتي بنتائج عكسية".

التعليق