الطويسي يرعى احتفال ملتقى دير الليات ويدعو الهيئات الثقافية للتفاعل مع محيطها

تم نشره في الأربعاء 11 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً
  • الطويسي يرعى احتفال ملتقى دير الليات ويدعو الهيئات الثقافية للتفاعل مع محيطها

 

جرش- أكد وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي اهمية "توعية الجيل الناشئ بتاريخ الوطن وتاريخ الامة العربية وبقيمة معركة الكرامة التي انتزع فيها الجندي الاردني بقيادته الهاشمية حقه على ارضه" لافتا الى ان "معركة الكرامة كانت علامة فارقة في تاريخ الامة".

وقال الطويسي خلال رعايته احتفال ملتقى دير الليات الثقافي اول من امس في مدرسة دير الليات الثانوية بذكرى معركة الكرامة بحضور محافظ جرش محمد الرواشدة ان المثقفين نوعان متحرك وساكن.. متحرك ومتفاعل مع هموم وشجون الادب والوطن وساكن لا حراك فيه حيث تم شطب(17) هيئة من الملتقيات الثقافية الساكنة التي لا تترك اثرا في محيطها. لافتا الى ان الملتقيات الثقافية في المملكة تبلغ (280) هيئة تمنى عليها ان تكون مؤثرة في محيطها فاعلة ومتفاعلة مع مجتمعها.

وقدم الدكتور الطويسي دعما مقداره الف دينار لملتقى دير الليات كشهادة على فاعلية هذا الملتقى ودوره الجيد الذي يقوم فيه وتواصله مع المجتمع المحلي.

وتحدث النائب السابق عيسى الريموني مستذكرا انجازات الوطن الكبيرة في يوم الكرامة وما قدمه الجندي الاردني من تضحيات لتبقى هامة الوطن عالية وعلمه خفاقا على ترابه الطهور.

وألقى كلمة الملتقى الثقافي عقلة محمد القادري اشاد فيها ببطولات الجيش الاردني وقيادته الهاشمية وفي الشأن الثقافي قال "اننا نريد المثقف المتحرك الذي يؤثر ويتأثر".

وقدم عدد من الشباب مقاطع مسرحية فكاهية ناقدة لعدد من القضايا السائدة لاسيما في مجال الحركة الرياضية كما ألقت الطفلتان بلقيس بني مصطفى وعبلة القادري قصيدتين بالمناسبة.

وفي نهاية الاحتفال قدم وزير الثقافة الهدايا التذكارية للمشاركين بالفقرات وعدد من المحاربين القدامى الذي شاركوا في صناعة النصر بيوم الكرامة.

من جهة اخرى قال وزير الثقافة الدكتورعادل الطويسي في محاضرة له اول من أمس في جامعة الزيتونة ضمن الموسم الثقافي الذي تنظمه اللجنة الثقافية في الجامعة ان "معالم الثقافة التي نريدها للمواطن الاردني هي ثقافة وطنية عربية اسلامية ذات ابعاد انسانية وان تكون انموذجا ثقافيا وطنيا يستفيد من منجزات الآخر وينتج خطابا عصريا عقلانيا يؤمن بالحوار والتعددية وينبذ التعصب والانغلاق".

وأشار الدكتور الطويسي الى ان "مفهوم الثقافة من منظور لغوي كان في حراك دائم عبر العصور".

وحول الثقافة والعولمة قال ان "حركة العولمة بدأت ظاهريا بأهداف اقتصادية ترمي الى الغاء القيود الحدودية على انسياب حركة البضائع والمنتجات بين الدول بما في ذلك الغاء الرسوم الجمركية ليصبح العالم قرية اقتصادية ذات لون واحد وظهور ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في اوائل التسعينيات من القرن الماضي وتسارعت في تطور وسائلها الى ان ظهر الانترنت الذي اضحى العالم بسببه قرية واحدة ذابت فيها الحدود البرية والبحرية والجوية".

ودعا الطويسي الى "ضرور تحقيق التوازن بين استحقاقات العولمة ومتطلبات الثقافة الوطنية من حيث الحفاظ على الهوية والاعتزاز بخصوصيات الامة" مقابل استحقاقات طرفي النقيض في حركة عولمة الثقافة التي لا يمكن الهروب منها داعيا الشعوب المنتمية "لثقافات لا تملك القوة الحديثة لمجابهة الآخر بمثل هذه القوة ان تعمل على تعزيز التنوع الثقافي ودعم الدول والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني التي تتفق مع هذا الاتجاه".

وحث الطويسي على ضرورة "تنظيم الانشطة والفعاليات التي تضمن تحقيق هذا التوازن مثل قيام الوزارات المعنية كالثقافة والسياحة والتجارة والصناعة والتعليم والتعليم العالي بالعمل وتبادل الافكار التي من شأنها تعزيز التنوع الثقافي بين شعوب تلك الدول اضافة الى قيام الجامعات والمعاهد العلمية بتنفيذ برامج لتبادل الطلبة واعضاء هيئات تدريسية لفترات قصيرة وطويلة، وعقد المؤتمرات والمنتديات الثقافية المشتركة وتشجيع التبادل التجاري الذي يعزز التنوع الثقافي.

التعليق