600 ألف عنوان لم تخضع لأي رقابة في معرض أبوظبي للكتاب

تم نشره في الجمعة 6 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً

تواصل ندوات مستقبل النشر في مركز أبوظبي

ابوظبي- يتدفق آلاف الزوار على معرض ابوظبي الدولي السابع عشر للكتاب لشراء او تصفح ما يشاؤون من 600 الف عنوان لم تخضع لاي رقابة، بينما يحظى التلامذة والطلبة بفرصة الحصول على اسعار مخفضة جدا بفضل دعم حكومي. وقد تواصلت على هامش المعرض سلسلة من الندوات والمحاضرات حول مواضيع متنوعة.

ويؤكد محمد خلف المزروعي المدير العام لهيئة ابوظبي للثقافة والتراث التي تنظم المعرض ان "الحضور الشاب يطغى كثيرا هذه السنة". ونسب ذلك الى "الهبة" التي قدمها ولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد الذي امر بصرف ثلاثة ملايين درهم (حوالى 818 الف دولار) للتلامذة والطلبة لشراء الكتب.

 وقد تقرر استخدامها بشكل حسم ب50? على قيمة الكتب التي تشتريها هذه الفئة من الزوار. واكد المزروعي في حديث لوكالة فرانس برس ان المعرض هذه السنة اكبر من اي دورة ماضية مع اكثر من 600 الف عنوان تعرضها 406 دور نشر من 46 دولة بينها 17 دولة عربية.

 وكانت 375 دار نشر من 22 دولة شاركت في الدورة الماضية للمعرض. وحول الاعمال المعروضة، قال المزروعي انه "لم يفرض اي شكل من اشكال الرقابة او القيود على الكتب المعروضة شرط ان يقتصر وجودها في المعرض ولا تسوق في المكتبات".

لكنه اضاف ان "العارضين يعرفون هذه المنطقة ويعرفون ما لا يستحسن ان يعرض". ومن اللافت وجود تنوع واسع في الكتب السياسية من كتب علم السياسة الكلاسيكية وكتاب كفاحي لادولف هتلر وصولا الى الكتب التي تؤرخ مسيرة حزب الله الشيعي اللبناني وتعظم قائده حسن نصرالله مرورا بكتب تطور الفكر السياسي الشيعي.

واقر المزرعي في هذا السياق بانه كان يخشى من ان يشهد المعرض هذا العام انخفاضا في عدد دور النشر العارضة بعد ان قررت الهيئة فرض رسوم على العارضين للمرة الاولى.

وأكد في هذا السياق ان فرض الرسوم دفع المعرض قدما، مشيرا الى ان "الناشرين يحجزون منذ الآن مكانهم في المعرض المقبل لانه لم يعد هناك قيود على المساحة". وتابع ان "احدى دور النشر حجزت مساحة خمسمئة متر مربع للدورة الثامنة عشرة".

وذكر بان الهيئة التي يرئسها "ليست لديها اي غاية ربحية". من جهة اخرى، قال المزروعي ان المعرض ينظم هذه السنة بالتعاون مع معرض فرانكفورت للكتاب في المانيا بعد ان "تم توقيع اتفاقية تعاون مع هذا المعرض الذي عمره خمسمئة سنة، ما سمح بتبادل الخبرات بين الجهتين".

 اما المبيعات، فقد قال مسؤول من منظمي المعرض ان "هذه السنة تشهد تراجعا في الاقبال على الكتب الدينية والاصولية بينما يسجل اقبال كبير على الرواية العربية وعلى كتب الشعر الفصيح والنبطي" باللهجة العامية.

 ويعزو هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه الاقبال على كتب الشعر الى نجاح برنامج "شاعر المليون" الذي احدث ضجة كبيرة في منطقة الخليج. والبرنامج مسابقة تلفزيونية للشعر النبطي شارك فيه شعراء من دول الخليج بما في ذلك العراق. وقد جيش البرنامج الذي نظمته هيئة ابوظبي للثقافة والتراث المشاهدين بالملايين اذ حاكى انتماءاتهم القبلية والوطنية.

وتستعد الهيئة لاطلاق برنامجها الثاني "امير الشعراء" المخصص للشعر العربي الفصيح. وتنظم على هامش المعرض عشرات الندوات والمحاضرات التي تتمحور جزئيا حول موضوع التسامح الديني.

 ومن ابرز المشاركين في الندوات الشاعر السوري اللبناني ادونيس والكاتب الليبي ابراهيم الكوني والعضو العربي في البرلمان الاسرائيلي عزمي بشارة. كما وزع المعرض جوائز الشيخ زايد للكتاب التي تمنح لتسع فئات ومجموعها سبعة ملايين درهم (حوالى 1.9 مليون دولار).

ومنحت جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية للاديب والمترجم الكندي دينيس جونسون لدوره في ترجمة عشرات الاعمال من العربية الى الانكليزية وفاز بجائزة الاداب الروائي الجزائري واسيني الاعرج فيما منح اللبناني جورج زيناتي جائزة الترجمة.

وفاز المصري بشير محمد الخضرا بجائزة التنمية وبناء الدولة ومواطناه محمد علي احمد وثروت عكاشة بجائزتي أدب الطفل والفنون على التوالي. كما فاز السوري محمود زين العابدين بجائزة المبدع الشاب.

ونظمت على هامش المعرض ايضا امسية شعرية احياها الشاعر الفلسطيني محمود درويش. وإلى ذلك تواصلت يوم أمس فعاليات معرض ابوظبي للكتاب المقام في مركز ابوظبي الوطني للمعارض حيث عقدت اول من امس محاضرتان حول العلاقات العامة واستراتيجيات علاقات الاعلام الناجحة وفرص الاسواق السريعة وذلك في اطار ملتقى الحوار المصاحب لفعاليات المعرض والذي يشارك فيه نخبة من الناشرين والكتاب واصحاب المكتبات.

واشار كلاوس مارتن كارلسبرج من المانيا في المحاضرة الاولى الى تغير مفهوم التسويق الآن عما كان عليه قبل ( 50) عاما وقال "كان التسويق عبارة عن تفاعل فردي فقط ونظرا لتعدد الأفكار العصرية للناشرين، والضرورات الاقتصادية اصبح نشر الكتاب اليوم محدودا في التسويق ويرتبط بالتوجه الاستراتيجي والمبيعات".

وتوقع كلاوس ان تتغير طبيعة واستراتيجية تسويق الكتاب التي ستنفذ بها معربا عن اعتقاده بأن "وسائل الإتصال الحديثة مثل الانترنت لها القدرة من خلال العديد من الطرق على تغيير وضع النشر". اما المحاضرة الثانية والتي حاضر فيه ألكساندرا بويلشر من المملكة المتحدة وتراسفين جيتيدشاراك من تايلاند فركزت على سيطرة اللغة الإنجليزية على أسواق الترجمة في العالم. وقالت ألكساندرا بوليشر ان الكتابات الأدبية تمثل جزءا كبيرا من الكتب المترجمة حيث تترواح بنسبة تتراوح بين ( 30) الى (70) في المائة.

 وعزا ذلك الى ان الأدب يفتح الأبواب أمام تبادل الثقافات المختلفة بطرق غير اكاديمية. ومن جانبها سلطت تراسفين جيتيدشاراك الضوء على الاسباب التي تعدتها الى نشر كتبها باللغة الانجليزية رغم ان قلة قليلة من التايلنديين يتحدثونها وقالت تمثل الإنجليزية لغة التجارة الرائجة وقريبا ستصبح اللغة الاكاديمية الدارجة في المنطقة مشيرة إلى الصعوبات التي وجهتها خلال كتبها باللغة الانلجيزية مثل رفض باعة الكتب لكتابها الأول. ويستمر المعرض حتى السابع من نيسان (ابريل). 

التعليق