أكاديمية تؤكد أهمية خلق توازن بين سلطة المثقف و السياسي

تم نشره في الأحد 1 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً

 

الكويت - أكدت استاذة العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتورة هيلة المكيمي أهمية أن "يكون للمثقف دور في معالجة قضايا مجتمعه كافة اضافة الى خلق توازن بين سلطة المثقف وسلطة السياسي".

وقالت المكيمي في محاضرة ألقتها في رابطة الأدباء أول من أمس بعنوان "علاقة المثقف بالسلطة" ان هناك فجوة في العالم العربي "بين المثقف والسلطة". موضحة أن أسباب هذه الفجوة هي "عدم وجود توازن بين سلطة المثقف وسلطة السياسي اضافة الى غياب المحيط الديمقراطي".

وأضافت ان "مفهوم السلطة في ظل النظام الديمقراطي هو اصدار التشريعات والقوانين والعمل بها وفق نظام دولة المؤسسات وليس المفهوم المطلق للسلطة". مبينة أن الديمقراطية "لا تكتمل الا بوجود مؤسسات المجتمع المدني اضافة الى عودة المثقف الى دوره الطليعي".

وأشارت المكيمي الى الفرق بين العالمين العربي والغربي من حيث دور المثقف بالقول ان "العلاقة بين المثقف والسلطة في الغرب تاريخية متأصلة وقائمة بين صانع القرار والمثقف بينما هذه العلاقة لدى العرب غير واضحة بل هناك فجوة بين الاثنين".

وأضافت ان معظم صانعي القرار في الغرب هم نتاج مفكرين وفلاسفة والأخذ بأفكارهم "أي توازن العلاقة بينهما" مشيرة في هذا السياق الى أول ظهور لكلمة مثقف في العام 1894 في فرنسا حيث انطلاقة الحركة الثقافية وبروز سلطة المثقف.

وأوضحت ان تراجع دور المثقف العربي يرجع الى ثلاثة أسباب "هي مفهوم المثقف للسلطة وطبيعة علاقته معها وعلاقة المثقف مع المجتمع وأفراده وأفكاره المتعددة اضافة الى علاقة المثقف مع ذاته".

وقالت ان النهوض بالمجتمع يحتاج الى أمرين "أولهما عودة المثقف الى مكانه الطبيعي في طليعة المجتمع وثانيهما أن تقوم السلطة بخلق توازن في المجتمع بين مختلف المثقفين وأفكارهم اضافة الى خلق توازن بين سلطة المثقف وسلطة السياسي".

وأشارت المكيمي الى تراجع دور المثقف الكويتي مقارنة مع مشروع نهضة الدولة "ففي مرحلة الستينيات كان للمثقف دور بارز في مشروع النهضة بينما الآن يتراجع هذا الدور" مشددة في هذا السياق على ضرورة "عودة المثقف الى دوره الأساسي الذي يجب أن يكون في طليعة المجتمع".

وقالت ان هناك تحديات كثيرة يواجهها المجتمع لاسيما مع بروز ثقافات جديدة كالتعصب والارهاب والعنف "لذا يجب أن يكون للمثقف دور لمواجهة هذه الظواهر".

التعليق