سيناريو التعديلات ارهق الاندية وأضعف المنافسات

تم نشره في الاثنين 26 آذار / مارس 2007. 08:00 صباحاً
  • سيناريو التعديلات ارهق الاندية وأضعف المنافسات

شؤون كروية

 

خالد الخطاطبة

  عمان- نتواصل مع القراء في زاوية "شؤون كروية" لنخوض واياهم في قضية مهمة ارهقت الاندية ومدربيها ولاعبيها، تتمثل في ظاهرة التعديلات والتغييرات المتكررة على جدول مباريات الدوري الممتاز.

متى ينتهي "سيناريو" التعديلات؟

  شعرت جماهير الكرة الاردنية والاندية واللاعبون بالملل وهم يشاهدون ادارة المسابقات في اتحاد كرة القدم تفشل في وضع برنامج مستقر لمباريات الدوري الممتاز، فما ان يصدر الاتحاد جدولا معدلا للمباريات حتى يسارع المعنيون الى ارسال نسخة معدلة اخرى، الامر الذي ساهم في ارباك تحضيرات الاندية ومدربيها، وتسبب في "رفع ضغط" الجمهور الذي بات يتساءل عن موعد المباريات من خلال اتصاله بوسائل الاعلام، بعد ان تناثرت الجداول المعدلة في الآونة الآخيرة، في ظاهرة تستحق من الاتحاد التوقف عندها لمعالجتها.

  كثرة التغييرات في برنامج الدوري الممتاز الحق الضرر بمستوى المنافسات، نتيجة شعور اللاعبين بالملل من التعديل المتكرر على المباريات، فعلى الصعيد النفسي يقوم اللاعب بتهيئة نفسه لخوض مباراة في يوم معين، فما ان يأتي خبر التعديل حتى يصاب بالاحباط والملل، مما يدفعه لعدم الانتظام بالتدريبات، وبالتالي الذهاب الى المباراة بهمة اقل من الهمة التي كان سيلعب بها لو اقيم اللقاء في موعده، وبالتالي فان ذلك سينعكس على مستوى اللقاء فنيا.

  كما تنعكس كثرة التعديلات سلبا على الجمهور الذي احتفظ في جيبه حتى الآن بالعديد من قصاصات الصحف التي تحمل جدول الدوري والجداول المعدلة، الامر الذي دفعه للتساؤل عن طبيعة العمل المؤسسي، وعن قدرة الاتحاد على وضع جدول ثابت يساهم في اضفاء شعورا بالراحة لدى جميع اطراف اللعبة.

ورغم التذمر الدائم الذي يبديه مدربو وربابنة فرق الدوري الممتاز من الانعكاسات السلبية التي تخلفها التعديلات المتكررة على اللاعبين، الا ان اصواتهم لم تصل للمعنيين حتى الآن، املا في تصويب الاوضاع التي تجاوزت الخطوط الحمراء لدى اللاعبين والاندية التي ارهقت صناديقها جراء ارتفاع المصاريف في ظل عدم ثبات جدول المباريات، ولو تحدث المدربون عن الانعكاسات السلبية للتعديلات على فرقهم، لربما كان هناك حرصا اكبر على تثبيت المنافسات.

انعكاسات لم تؤخذ بالحسبان

  نقطة اخرى لم يأخذها اتحاد الكرة بالحسبان عند تعديل او ترحيل مباريات الدوري الممتاز، وهي قضية الانذارات وتحديدا الانذار الثالث الذي يحرم اللاعب من المشاركة في المباراة التالية.

وتتلخص الاشكالية في ذلك من خلال حصول لاعب معين على الانذار الثالث، الامر الذي يمنعه من المشاركة في المباراة التالية، فما ان يقوم اتحاد الكرة بترحيل مباريات الاسبوع الى موعد آخر، حتى يغيب اللاعب المحروم عن مباراة اخرى غير التي كانت مقررة وقد تكون اهم.

وتساءل احد المدربين المتضررين من كثرة التعديلات عن عدالة ترحيل المباريات دون ترحيل العقوبات، واضاف: في مباراة معينة قد يطلب مدرب من لاعبه الحصول على انذار ثالث "تكتيكي" من اجل التغيب عن المباراة التالية التي تعتبر ضعيفة بالنسبة لفريقه، والعودة خاليا من العقوبات في المباراة التي تليها، وهذا امر يفعله المدربون من اجل (تنظيف) لاعب مميز من الانذارات من خلال مباراة ضعيفة، ولكن عندما يطلب المدرب من لاعبه الحصول على انذار ثالث للتغيب عن المباراة التالية الضعيفة، ثم يقوم الاتحاد بترحيل المباراة لتصبح المباراة التي سيغيب عنها اللاعب المميز مهمة وحساسة فان ذلك يشكل ظلما للفريق، الامر الذي يتطلب حتما ترحيل العقوبات طلبا للعدالة.

هذه الصورة ربما لاتكون في مخيلة القائمين على وضع برنامج الدوري وتعديلاته، مما يستدعي وضعها في الحسبان عند كل تغيير املا بمنافسات قوية واندية سعيدة وجمهور هادئ.

التعليق