قصائد تستذكر الطفولة وأسرارها وأخرى تغامر وترصد الغروب الأخير حين يمر

تم نشره في السبت 24 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً
  • قصائد تستذكر الطفولة وأسرارها وأخرى تغامر وترصد الغروب الأخير حين يمر

في ختام مهرجان الاحتفاء بيوم الشعر العالمي في رابطة الكتاب 

 

عمان -الغد- تابع الشعراء  رشا عمران، و جهاد هديب، د. مها العتوم، وسلطان الزغول، وبسام أبو الشيح قراءاتهم  في الامسية الختامية للمهرجان الشعري الذي نظمته رابطة الكتّاب الأردنيين أول من أمس ضمن الاحتفالات العالمية بيوم الشعر.

وألقت الشاعرة رشا عمران  في الامسية التي ادارها الشاعرسعد الدين شاهين جملة من القصائد التي اتجهت في مضامينها الى الاحتفاء بالتفاصيل الصغيرة الي تدور في فلك الانسان كما هو الحال في قصيدة  "عتبة" التي قالت فيها :

" كلامنا عن الأسرار

 قولنا الذي لا طائل منه

 اضطرابنا

 حين نغامر في هذا الدخول

 حيث

الحياة مجرد زبد

 مسروق من أمواج

 الفناء ".

 ثم قرأت الشاعرة مها العتوم  قصائد انتمت في جلها الى الذات الانسانية مستذكرة الطفولة ولعبة الطين بحنين لافت:

  " لا يَمُتَّ بأيِّ حنينٍ

 لأيّ حنينْ

 كخصرٍ تدلّى من الياسمينْ

ثلاثَ سنينْ...

 كنتُ أعرفُ أنّي أدينُ بدينِ الروائحِ

 تقتادُني من طفولةِ عُمري إلى لُعبةِ

الطين

 ِأحفنُه في غطاءِ القواريرِ كي يتشكّلَ دائرةً.. قربَ دائرةٍ...

 قربَ أُخرى وكان الشتاءُ

 يُضيّعُ خطَّ الدوائرِ من لُعَبي ويرسمُ في مفرقِ الحاجبينِ دوائرَ تعبي فكم عذّبتْني الروائحُ

 كم

سرقتْني إلى خارجِ البيتِ من 'باسمٍ' و 'ربابِ' كتابِ القراءةْ

 أُغافلُ أمّي

 وعينَ أبي

 وأُطامنُ

صوتَ المفاتيحِ كي أتسلّلَ وحدي

 وأعدو ".

الى ذلك قرأ الشاعرسلطان الزغول قصيدة فال فيها:

" واحتبس الجواب إذ سألت

 أمدّني القمر

 بظلّه الجميل في ليالي السؤال

وأطلقت غباشةُ الفجر

 منّي الأسئلة ".

وقدم الشاعر الشاعر بسام أبو الشيح جملة من القصائد التي تناولت  عددا من مضامين الانسانية.

فيما قرأ جهاد هديب من ديوانه الأخير "غروب كثير يمر في التخوم" قصيدة بعنوان "في البدء كان الحجر":

 "لم تغوهم كآبة بل اقتحموا

 غاباتها الملونة على حجر نقشوا

 صيحات نصر وسبايا

 حلموا بهن ملعونات

وأمهات

 لهم لا يدخرن هفوة في الخبايا

 تفرقت خطاهم أينما حلت تنشر الأرق

 مثل طاعون تفرق دم السلالة

ازرق تقول لي بينما آلهة أخرى ولدت من الضباب

 أسكنتها شجرة البهاليل

 وحرستها بتمائم وتعاويذ قبلت

لأنها يتيمة

 وصليت لأنها لا تصغي".

كما قرأ هديب  قصيدة بعنوان  "كحاجة الخبر إلى النار" قال فيها :

" إلى النار

 كانت حاجتي إلى الحرب فأولد

 غير أن ابقينا كل  بمفرده  دون عائلة

 غريبان نجول في الأرض

والفرق : إني خرجت  مرارا من الذين نجوا من المجزرة , عندما تركوا منازل هم للخلاء  وهاجوا في الوعر 

كالجراد تتصادفه الريح.

 أحتاج إليك الآن يا حبيبتي كي أصف : هكذا  قضى الحنين  وعلٌ ظلّ يركضّ في الوادي .

 حتى اهتاج

  ثم، كمَنْ يدري

 سدّد قرنيه القويتين إلى صخرة".

التعليق