بعثة للقطب الجنوبي تكشف اثر التغير في المناخ على البيئة البحرية

تم نشره في الثلاثاء 20 آذار / مارس 2007. 08:00 صباحاً
  • بعثة للقطب الجنوبي تكشف اثر التغير في المناخ على البيئة البحرية

 

  هامبورج- قال باحثون ألمان إن بعثة للقطب الجنوبي كشفت أول دليل عن حدوث تغيرات بيولوجية تحت البحر نتيجة ذوبان وانهيار أرصفة الجرف الجليدي في منطقة القطب الجنوبي بسبب ارتفاع درجة حرارة الارض.

وأجرى العلماء أبحاثهم على مساحة 10 آلاف كيلومتر مربع من قاع البحر وكانت هذه المساحة مغطاة لقرون طويلة بجرفين جليديين كبيرين هما لارسن إيه ولارسن بي.

وذاب الجرف الاول قبل 21 عاما والثاني قبل خمسة أعوام نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة وهو الامر الذي أرجعه العلماء إلى ظاهرة الاحتباس الحراري في الكون الناجمة عن تزايد انبعاث الغازات الملوثة.

ومع ذوبان الجليد، أصبحت المنطقة متاحة للاستكشاف للمرة الاولى لتكشف الغطاء عن النباتات والكائنات النادرة التي تسكن هذه المنطقة من قاع المحيط.

  وأكمل فريق يضم 25 عالما بحريا من أنحاء العالم أول مسح شامل للنظام البيئي للمنطقة التي كانت قابعة أسفل الجرف الجليدي.

واستمر المسح 10 أسابيع على كاسحة الجليد الالمانية بولارسترند.

وبالاضافة الى اكتشاف كائنات غريبة وعدة فصائل جديدة، وجد العلماء أدلة على حدوث تغييرات سريعة وجذرية في النظام البيئي.

وأسفر ذوبان الثلج عن قدوم وافدين جدد إلى المنطقة مثل نوع جديد من الحيوانات المائية الهلامية سريعة النمو بالاضافة الى حيوان جديد بطئ النمو يسمى الاسفنج الزجاجي.

كما وجد العلماء مستعمرة لحيتان المنك وعثروا أيضا على حوت شديد الندرة بمنقار بالقرب من جزيرة بالمنطقة تسمى "جزيرة الفيل".

  من ناحية أخرى وجد العلماء أن الطحالب الطافية التي تنمو تحت الارصفة الجليدية بدأت في الاختفاء. وتشكل الطحالب طعاما أساسيا لفصيلة من القشريات شبيهة بالجمبري (الروبيان) تكون حلقة مهمة في السلسلة الغذائية للحيوانات حيث تتغذى عليها الحيتان والفقمة والبطاريق.

وقال العلماء انه يصعب التنبؤ بالاثر المستقبلي لتحلل الارصفة الجلدية على توافر الغذاء للحيوانات بالمنطقة.

ولكن دراسة حديثة أكدت أن نسبة القشريات تتناقص بصورة واضحة في المنطقة المحيطة بشبه الجزيرة القطبية الجنوبية.

  وكانت المفاجأة أن الباحثين وجدوا أعدادا كبيرة من الكائنات في المنطقة الضحلة أسفل جرفي لارسن بالرغم من كونها في الاصل كائنات عادة ما تعيش على عمق ألفي متر أو أكثر.

وقال البروفيسور جوليان جوت العالم البيئي البحري في معهد "الفريد فيجنر" للابحاث البحرية والقطبية في ألمانيا: "ذوبان هذه الارصفة الجليدية فتح مساحات شاسعة تكاد تكون أرضا بكرا من قاع المحيط ظلت مغطاة لخمسة آلاف عام على الاقل وتصل هذه المدة إلى 12 ألف عام في حالة (الجرف) لارسن بي".

وأضاف: "انهيار جرفي لارسن قد يخبرنا بالاثر الذي تحدثه التغييرات المناخية على التنوع الاحيائي البحري بالاضافة إلى التغيرات في النظام البيئي".

التعليق