سرطان الرئة لدى النساء يختلف عن الرجال

تم نشره في الاثنين 12 آذار / مارس 2007. 08:00 صباحاً

 

  واشنطن- أفاد باحثون بأن سرطان الرئة الذي يصيب النساء يختلف عن مثيله الذي يصاب به الرجال.

وأوضح فريق باحثين من جامعة نورثويسترن بولاية ألينوي الأميركية أن هرمون الأستروجين النسائي هو أحد أسباب وجود اختلافات بين سرطان الرئة الذي يصيب النساء وذلك الذي يصيب الرجال.

يذكر أن معدلات الإصابة بسرطان الرئة زادت بين النساء بصورة كبيرة في العقود الماضية، بينما ظلت معدلات الإصابة بالمرض بين الرجال ثابتة.

وذكر البحث الذي نشر في دورية الجمعية الطبية الأميركية أن احتمال الإصابة يزداد لدى المدخنات.

  فقد خلص العلماء إلى أن احتمال الإصابة بمرض أدينوكارسينوما الذي يعتبر أكثر أنواع سرطان الرئة انتشارا، يتزايد لدى المدخنات. لكن الباحثين أكدوا أيضا أن فرصة الشفاء من المرض ترتفع لدى النساء.

يذكر أن أعداد النساء المدخنات في ارتفاع مستمر، بينما تتراجع أعداد المدخنين من الرجال بمرور الوقت.

تجدر الإشارة إلى أن معدلات الإصابة بسرطان الرئة زادت بنسبة 60 بالمئة لدى الأميركيات في الفترة ما بين عامي 1990 و2003. ومن المتوقع أن يتسبب سرطان الرئة في وفاة 68500 سيدة أميركية في هذا العام.

  ودرس فريق الباحثين من جامعة نورثويسترن وزملاء لهم من مركز سلون كيترينج التذكاري للسرطان بحوث سابقة عن سرطان الرئة وخلصوا إلى أن الاختلافات بين معدلات الإصابة بالمرض بين الرجال والنساء والقابلية للشفاء تعود إلى هرمون الأستروجين.

فقد أظهرت الدراسات أن خلايا سرطان الرئة يوجد على سطحها مستقبلات لهرمون الأستروجين تفوق أعدادها تلك الموجودة على خلايا الرئة العادية.

واكتشف بحث آخر وجود علاقة ما بين العلاج بالأستروجين والسرطان المعروف باسم أدينوكارسينوما والتدخين.

  وقال الدكتور جيوتي باتل المتخصص بعلم الأورام في جامعة نورثويسترن: "يبدو أن سرطان الرئة مختلف لدى النساء. هناك أدلة على أن الاستروجين قد يكون أحد أسباب هذه الاختلافات".

وأضاف: "تلعب العوامل الجينية والأيضية والهرمونية دورا هاما في الطريقة التي تتفاعل بها أجسام النساء مع المواد السرطانية وسرطان الرئة".

وأفاد الباحثون بأن النساء يستجبن بصورة أفضل لبعض أنواع عقاقير السرطان. ويحاول الباحثون فهم سبب ذلك.

  وكان الأستاذ مايكل سيكل، المتخصص بأمراض السرطان بجامعة لندن الملكية، قد قام بدراسة دور الأستروجين وخلص إلى أن هناك احتمالا لوجود علاقة بين ذلك الهرمون وسرطان الرئة.

ووصف سيكل نتائج البحث الأخير بأنها تفسير معقول. وقال سيكل: "ليست هناك مفاجأة في الأمر فهناك اختلافات كبيرة بين النساء والرجال في هذا الصدد".

وأضاف سيكل: "يستنتج من هذا البحث أن سرطان الرئة ليس مرضا يصيب الرجال فقط. فيبدو أن النساء هن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة".

وأوضح سيكل أنه يجب إجراء المزيد من الأبحاث على سرطان الرئة خاصة وأن 3 بالمائة فقط من التمويل الموجه لأبحاث السرطان في بريطانيا يذهب لصالح أبحاث سرطان الرئة بالرغم من أنه يعد من أنواع السرطان الخطيرة حيث يقتل أغلب المصابين به.

التعليق