محمد طملية يتعافى ويغازل حبيبته في حلمه الانفرادي

تم نشره في السبت 10 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً
  • محمد طملية يتعافى ويغازل حبيبته في حلمه الانفرادي

يوقع كتابه "إليها بطبيعة الحال" في المركز الثقافي

 

زياد العناني

عمان - يقول الكاتب محمد طملية في كتابه الجديد "اليها في طبيعة الحال": الصادر عن منشورات الاهلي والذي سيقام حفل توقيعه يوم غد في السادسة مساء برعاية رئيس الوزراء السابق فيصل الفايز في المركز الثقافي الملكي وتحت عبارة ساخرة تشبه دعوة الاعراس "حضوركم يهمني".

ويفتتح كتابه بمقال عاطفي يبدأ هكذا "ينتج عن الماء الراكد ايضاً ابريق. وهناك من ينبهر: انا اعرف شخصاً يتعامى, وقد ذهب البارحة بملابس السباحة الى منطقة القطرنة جنوباً توخياً للسراب اسمها "قطرانة" وهي بلدة محاطة بالسراب من كل الجهات".

ويتابع طملية المريض حالياً -بالتهاب اللوز بحسب التقرير الطبي الذي أحب ان أرسله اليه بعد ان حاول ان يقنع الناس جميعاً انه مريض بشيء يحتاج الى"الكيماوي" لاستدرار الشفقة فقط -  تجلياته هذه في قصة حب لامرأة رفض ان نصرح باسمها خوفاً من هجمة "الشباري": "شريكان في العماء: خذي مقدار ملعقة من وهمي واتركي في رأسي قليلاً منه فقد اجوع في طريقي اليك: اسمعي, قد اعطش. وتعطشين. وما من قطرة ماء في القطرانة, فيها سجن فقط ولست بريئة, وانا كذلك, متورطان في جرم واحد: الحلم".

ويضيف محمد طملية بلسانه "الاطول من شبرين" بعد ان فشل الطب في استئصاله وظل مبتلا بماء الكروم يتحرك سليطاً ساخراً وذائقاً وجارحاً عند اللزوم: "محكمة... حكمت المحكمة غيابياً على كل منك ومني بالسجن مدى الحياة في حلم انفرادي مع الشغل والنفاذ, وها نحن, وبيننا جدار, فاحلميني واحلمك".

ليذكرنا بسيرة العاشق والمعشوق ويعيد السؤال الذي طرحه الشاعر خالد محادين ذات حب في رسالته "سيدي الوغد محمد طملية ..هل ثمة امرأة واحدة انتصرت عليها او انتصرت عليك?".

كما يذكرنا باشتهائه لانثى الغياب التي يجزم انها متى "صارت واقعاً ملموساً انتهت ثم يعود الى حديثه الاول عن الزواج وكيف انه نسي ان يتزوج وهو ما يستعيده ايضا في كتابه الجديد "على شكل ورطة حلم تماماً مثل كتابته التي بدأت بالقص ثم توجهت نحو المقال الساخر تحديداً ليؤسس لنفسه نمطاً كتابياً زاوج بين الصحافي والنص الادبي ابدع فيه وراح ينشر الحلم مع الواقع الجارح في جملة من القضايا التي تختلف معه عليها ويختلف هو ايضاً معها خصوصاً في قضية المرأة التي قد تأخذ شكل الحبيبة في مقال او كتاب ثم سرعان ما تتغير هذه المنزلة ليقول: كل النساء رائعات وليقل كل رجل ما يشاء من اوصاف رقيقة في حق صاحبته ولكني اسأل بجد: هل وجود المرأة في الحياة ضروري? ثم يضيف "اقبل بها كخالة متزوجة وتعيش مع اسرتها في الزرقاء او كأخت مطلقة وما عدا ذلك فإنني لا اوافق" فهل منا من هو بحجم اختلاف طملية مع نفسه? وهل من الكتاب من استثمر مفردة الهتك والاعترافات الجوانية بكل شيء وعن كل شيء حتى انه لا يتورع عن رجم المواربة ليقول للاعور"انت اعور" بامتياز".

وفي هذا السياق واشتباكاته المتصعلكة يقول الشاعر والفنان محمد العامري: "الذي عرفته عن محمد طملية او هذا الكائن الذي يعاني من حول اجتماعي هو الشيء نفسه الذي قاده للتمرد على كل ما عرفناه".

ويضيف "ارى فيه مجنوناً بالحياة يقاتل بأدوات غامضة كي يرشف من كأسها ما تبقى".

ويزيد "طملية من دون مجاملة ظاهرة كتابية من نوع خاص يلتقط ما يختفي عن العين ويبحث عن الفرصة داخل الالم".

ويتطرق العامري الى الكوميديا السوداء في كتابته وفي حياته: "عرفته في بيت يعج بالاحبة... كان جار الكحول والليمونة المجنونة التي تداهم النوافذ وكنت اطرق بابه الطري الذي لم يغلق ابداً بوجه صديق او صديقة لانه متصالح مع الحياة وما يزال يقترفها بكل معنى المناكفة".

كما يتطرق الى حالة طملية الصحية "ها هو يتصالح ايضاً مع المرض ويجره الى منطقة الحياة" ويختم العامري" انا شخصياً لا احتمله اكثر من ساعات قليلة لانه داهمك بما لا تتوقعه دائماً... طملية لا يشبه الا طملية".

التعليق