الطويسي: نسعى إلى تفعيل هويتنا والانفتاح على العالم من دون إغراق أو جمود

تم نشره في الأربعاء 7 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً
  • الطويسي: نسعى إلى تفعيل هويتنا والانفتاح على العالم من دون إغراق أو جمود

في محاضرة له حول " التنمية الثقافية في الأردن " في منتدى شومان

 

زياد العناني

عمان- قال وزير الثقافة د.عادل الطويسي ان " التنمية الثقافة لم تحظ باهتمام كبير كما حظيت به زميلاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية, الا اننا بدأنا نلمس بعض التحول في هذا الاطار على المستوى الرسمي منذ العام 2002، عندما شهدت عاصمة المملكة حدثا هاما هو "عاصمة الثقافة العربية".

ولف الطويسي في محاضرته " الثقافة والتنمية الثقافية في الاردن" التي نظمها منتدى شومان أول من أمس وقدمه خلالها مدير المنتدى ثابت الطاهر الى خطة التنمية الثقافية في الاردن للأعوام 2006-2008 التي اعدتها وزارة الثقافة ووافق عليها مجلس الوزراء في العام,2006" مبينا انه " بين للفريق الوزاري وجود نوع رابع من التنمية, يمكن في الواقع ان يشكل اطارا لجميع انواع التنمية الاخرى".

وتساءل الطويسي " كيف يمكن تنمية اي شعب سياسيا على سبيل المثال, اذا لم يكن هذا الشعب مثقفا? وكيف لمثل هذا الشعب ان يستوعب معنى التنمية الاقتصادية ويتفاعل معها اذا لم يكن شعبا مثقفا ?".

وقال الطويسي: من هنا عملت خطة التنمية الثقافية وتعمل الان على التخفيف من الضعف الحاصل حاليا في الوعي العام بأهمية التنمية الثقافية, وذلك من خلال العديد من البرامج التوعوية مستخدمة وسائل الاعلام المختلفة, وكان باكورة هذه البرامج حملة "ثقافتنا... هويتنا".

وبين الطويسي ان الرؤية التي بنيت عليها خطة التنمية الثقافية في الاردن تكمن في الاجابة على السؤال التالي: ما هي معالم الثقافة التي نريد للمواطن الاردني? والذي يمكن ان

" تختصر في وجود ثقافة وطنية, عربية, اسلامية, ذات ابعاد انسانية. تستفيد من منجزات الاخر, وتنتج خطابا عصريا عقلانيا يؤمن بالحوار والتعددية, وينبذ التعصب والانغلاق, ويحترم حقوق الانسان في التفكير والتعبير والابداع والديمقراطية والعدالة, وتكافؤ الفرص, ويستثمر مخرجات ثورة الاتصال والمعلوماتية للوصول الى الاخر والتعريف بالثقافة العربية الاسلامية".

وتطرق الطويسي الى التوجيهات الملكية السامية الواردة في عدد من كتب التكليف للحكومة الحالية والحكومات السابقة والتي حددت اهمية: " تعزيز دور التنمية الثقافية القادرة على التعبير عن حقيقة مجتمعنا المحلي ومشاركته الفاعلة".

مثلما ركزت على ضرورة " ترسيخ ثقافة تنطلق من الانتماء الواعي للوطن وتسعى الى اعلاء قيم الحق والعدل وتنفتح على حضارات العالم دون اغراق يجتث الجذور او انغلاق يؤدي الى الجمود".

وأضاف الطويسي" لا بد لخطة التنمية الثقافية ان تقر, كاستراتيجية محورية, طموحة للتوسع والتفاعل واحداث حركة ثقافية تنموية تسهم في ازدهار الانسان في الاردن, بعد معاناة من انكماش حاد للفعل الثقافي المحلي نتيجة لإلغاء وزارة الثقافة في العام 2003 ومن ثم اعادتها, إقرارا بدور التنمية الثقافية وحق المثقف في صياغة ثقافة الامة والمساهمة في وعيها الحضاري والاقتصادي والسياسي والاجتماعي".

التعليق