حفل توقيع كتابي " أدوار المرأة الفلسطينية في الثلاثينيات والأربعينيات" لفيحاء عبدالهادي في رابطة الكتاب

تم نشره في الأربعاء 7 آذار / مارس 2007. 10:00 صباحاً
  • حفل توقيع كتابي " أدوار المرأة الفلسطينية في الثلاثينيات والأربعينيات" لفيحاء عبدالهادي في رابطة الكتاب

 

عزيزة علي

عمان- قالت د. سلمى الخضرا الجيوسي ان" النشاط النسوي الإيجابي اسهم في إنماء نشاط المرأة العربية الكاتبة في كل مكان" .

وأضافت الجيوسي في حفل إشهار كتابي "ادوار المرأة الفلسطينية في الثلاثينيات: المساهمة السياسية للمرأة الفلسطينية" و"ادوار المرأة الفلسطينية في الأربعينيات: المساهمة السياسية للمرأة الفلسطينية" للباحثة د. فيحاء عبدالهادي الذي اقيم في رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس وتحدث فيه الى جانبها د. مهند مبيضين، ود. فيحاء عبدالهادي وأدارته الكاتبة عبلة أبو علبه" إن كل المعيقات لم تتمكن من إيقاف حركة المرأة الدينامية المتدافعة المتنامية، ولم يعد بالإمكان كبحها".

وأشارت الجيوسي إلى أهمية هذين الكتابين حيث انهما يتحدثان عن" فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي، وهي فترة مهددة بالنسيان في تفاصيلها الشعبية، وقل من بقي يذكرها اليوم إلا في أحداث ما يسمى "التاريخ الكبير"، اما تاريخها الدقيق الذي يتناول حياة الأفراد وإنجازاتهم ومعاناتهم، فهو مهدد بالضياع".

وتطرقت الجيوسي الى النشاط الملحوظ في الكتابين الذي يهدف إلى تسجيل ذكريات هذه الفترة إما عن طريق المذكرات الشخصية من سيرة الحياة أو اليوميات أو التاريخ الشفوي، وجميعها روايات يرويها فلسطينيون عاشوا الأحداث وعذاباتها مبينة ان " اختيار هذين العقدين هو خدمة كبيرة لتاريخ الشعب الفلسطيني في العصر الحديث".

وخلصت الجيوسي إلى ضرورة " ترجمة هذين الكتابين إلى لغات متعددة، وأن يكونا طليعة لكتب أكثر لا تترك تجربة كبيرة عاناها شعبنا من دون أن تسجل على لسان الذين عانوها ولا على لسان ما يكتبه الرسميون" لافتة الى أن هذه التجربة الفردية " هي التاريخ والأساس في التعرف الإنساني على النكبات الكبيرة التي تفاجئ المجتمع البشري بين الفينة والفينة، وهي القادرة على ان تفسر لنا نتائج العدوان المخطط له".

من جانبه ركز  د. مهند مبيضين على  مقولة "أمة بلا ذاكرة أمة بلا تاريخ"  مبينا انها

 " مقولة رددناها واستقرت إلى جانب مقولات أخرى ذهبت إلى اعتبار عصور ما قبل الكتابة، عصورا لا تاريخية ".

واضاف مبيضين " ثمة حقيقة في الوعي العربي تجلت في تقديس المكتوب، وهذا التقديس زاد مع تكرس ظاهر الدولة الوطنية ونشأ عن ذلك جهاز كتابي لتقديم الخدمات التاريخية التي تربط بين الحاكم والمحكومين وأسفر ذلك عن كم هائل من "المكاتيب" تلك التي عرفت "بالوثائق الرسمية".

ولفت مبيضين إلى الكاتب الفرنسي فرنان بروديل عندما كتب هوية فرنسا وكيف انه كان مدركا لهذا البعد في إعادة إنتاج الهوية الجمعية.

وأشاد د. مبيضين بطريقة المقابلات والروايات في هذين الكتابين " لقد تم تحديد الرواية في المقابلة في ضوء منهج علمي محكم، تسجل الشخصية بنظام البطاقة، وتعنى المقابلة بالانتباه إلى محاور الدلالة اللغوية خلال المقابلة، والعلاقة الرابطة بين الوعي الفردي والوعي الاجتماعي للمؤرخ له".

وأكد د. مبيضين ان الكتاب " يضيء حقبة من واقع المرأة الفلسطينية وتحولاتها الاجتماعية والاقتصاد المجتمعي. وتعدد المهارات وطرق حل المشكلات والتغلب عليها ومظاهر التغيير وهواجس الوعي".

وخلص مبيضين إلى ان الكتاب " يسمح بإعادة تمثل التحولات الجذرية وخيارات أسلوب الحياة الصعبة التي واجهتها المرأة الفلسطينية في تلك الحقبة التاريخية، كما تقدمها شهادة الراوية سميرة ابو غزالة وتمرد المرأة على واقعها في حقبة الأربعينيات والسعي نحو التمسك بإنجاز العلم ورفض الزواج المبكر والإصرار على الاستقلال الاقتصادي وخلع الحجاب".

وفي السياق ذاته قالت د. فيحاء عبدالهادي انه في اطار" بحثنا عن مساهمة المرأة الفلسطينية السياسية، في فترة الثلاثينيات قمنا بالتوجه إلى الرواة من النساء والرجال".

واضافت عبدالهادي " لقد اتبعت المنهج البحثي واعتمدت أولا على المنظور النسوي للتاريخ الشفوي، ذلك المنظور المرتبط بتحليل النوع، والذي يتوجه إلى المرأة بواسطة المرأة، للاستماع الواعي لصوتها، ولإسماع صوتها، هو المنظور متعدد الاتجاهات، والذي استفاد من حقول معرفية متعددة وكشف اصطناع تقسيم المعرفة الأكاديمية".

التعليق