الخمول يسبب أمراض القلب عند النساء

تم نشره في الاثنين 5 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً

 

  واشنطن-تشير الإحصاءات التي نشرتها أخيرا مؤسسة أمراض القلب البريطانية إلى أن سبب الوفاة لأكثر من ثلث النساء اللائي يعانين من أمراض القلب هو قلة أو انعدام النشاط الجسدي.

وتظهر الأرقام أيضا أن ضغوط العمل والكآبة والخمول الجسدي ونقص الغذاء كلها عوامل رئيسية تتسبب في الإصابة بأمراض القلب وتفاقمها.

  وتقدر مؤسسة أمراض القلب البريطانية أن أمراض القلب والشرايين تكلف المستشفيات والمؤسسات الصحية أموالا طائلة.

فعلى سبيل المثال تكلف أمراض القلب والشرايين مؤسسة الصحة الوطنية البريطانية بليون وستمائة مليون جنيه إسترليني، أو ما يعادل ثلاثة بلايين دولار.

بينما تكلف الاقتصاد البريطاني عشرة مليارات جنيه إسترليني، أو ما يعادل خمسة عشر بليون دولار.

  وتشير إحصاءات المؤسسة إلى أن ضغوط العمل التي تؤثر على ثلث القوى العاملة من الرجال والنساء، بالإضافة إلى الكآبة، مرتبطة ارتباطا وثيقا بنشوء أمراض القلب والشرايين.

وفي محاولة لتخفيف ضغوط العمل والكآبة يقوم الكثيرون بأعمال من شأنها أن تفاقم الوضع الصحي وتزيده سوءا.

  ويقول البروفيسور أندرو ستيبد المسؤول عن تأثيرات الكآبة وضغوط العمل في مؤسسة أمراض القلب البريطانية، إن الكثيرين يلجأون إلى التدخين، أو تناول الكحول، أو الأغذية ذات الشحوم العالية أو المأكولات الجاهزة، للتغلب على ضغوط العمل والكآبة، بينما يلجأ آخرون إلى قضاء الوقت في أمور تتسم بالخمول كمشاهدة التلفزيون، وهي عوامل تقود إلى الإصابة بأمراض القلب والشرايين أو تمهد لها على الأقل.

  وقد أشارت إحصاءات المؤسسة بالتحديد إلى نسب الإصابة بأمراض القلب والشرايين والعوامل المسببة لها، إذ إن سبب الوفاة عند ثمانية وثلاثين بالمائة من النساء المصابات بأمراض القلب هو الخمول، بينما يعود السبب في وفاة سبعة وأربعين في المائة إلى ارتفاع نسبة الكولسترول، وستة في المائة بسبب البدانة

أما بين الرجال فإن النسب مختلفة، وهي عشرون في المائة بسبب التدخين، وستة عشر في المائة بسبب ارتفاع ضغط الدم

ويقول متحدث باسم مؤسسة أمراض القلب البريطانية إن النساء على وجه التحديد بحاجة إلى تغيير نمط حياتهن بهدف العيش حياة صحية، ويشير إلى وجود حاجة للمشي اليومي لمدة نصف ساعة على الأقل حتى يبقى الإنسان صحيحا ونشيطا

كما يقول إن عادة الخمول تتطور عند الفتيات في بداية حياتهن، بينما يعتاد الفتيان على اتباع أنماط حياتية نشيطة مثل ممارسة ألعاب كرة القدم وغيرها من الألعاب الرياضية.

  وتقول كارن فورد من وكالة تحسين الصحة إن هناك العديد من الأمور البسيطة التي لا تحتاج إلى إحداث تغييرات كبيرة في الحياة والتي يمكن أن تساعد على إبقاء الفرد صحيحا مثل المشي وركوب الدراجات الهوائية لفترة ساعة في اليوم مثلا، إلا أن الكثيرين لا يأخذون هذه النصائح بجدية كي يقللوا من احتمالات إصابتهم بأمراض القلب والشرايين.

  ورغم أن النصيحة المقدمة للجميع هي تناول خمس قطع من الفواكه والخضراوات يوميا، فإن الأرقام الأخيرة تقول إن أربعة عشر في المائة من الأطفال بين سن الثانية والخامسة عشرة فقط يأكلون الفواكه مرة في اليوم.

ويرى خبراء أن وضع الفواكه ضمن برامج المدارس الغذائية وإقامة أسواق للفواكه والخضراوات في المناطق المحرومة قد يساعد على تحسين الوضع.

التعليق