الجالية الرومانية تبدأ احتفالات الربيع بإحياء "المارتيشور"

تم نشره في الأحد 4 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً
  • الجالية الرومانية تبدأ احتفالات الربيع بإحياء "المارتيشور"

 

مريم نصر

عمّان - اجتمعت الجاليات الرومانية في الأردن صباح الخميس الماضي في سفارة بلادهم بعمان للاحتفال بعيد المارتيشور الذي يرمز الى بداية الربيع.

وأشار السكرتير الثاني في السفارة الرومانية بوغدان دونارينو إلى أن الرومانيين يحتفلون بهذا العيد في الأول من آذار لغاية الثامن من آذار، وهو عيد الأم العالمي في بعض الدول، حيث يقدم الأولاد والشباب للبنات والسيدات رمزا يدعى المارتيشور وهو عبارة عن وسام مصنوع من الخيط الأبيض والأحمر يعلق عليه زينات مختلفة مثل رسمة الشمس أو القمر أو بعض الحيوانات وغيرها.

ويختلف التفسير من وراء هذه الخيوط البيضاء والحمراء فهي قد ترمز الى الحب والإخلاص، وقد ترمز الى اختلاف الفصول فالخيط الأبيض، بحسب جورجينا يونس، احدى الرومانيات اللواتي يعشن في الأردن يرمز الى الثلج في حين أن الخيط الأحمر يرمز الى أشعة الشمس.

ويهدف مثل هذا التقليد السنوي، كما تشير عقيلة السفير الروماني جابريلا اونوفري، الى جمع الجاليات الرومانية لتلتقي مع بعضها البعض وتجتمع السيدات ويتحدثن عن حياتهن ويبقين على اتصال مع ثقافتهن وبلدهن وللحديث عن المشكلات التي قد تواجهنها في حياتهن العامة وكيفية التوصل الى حلول لها.

وتقوم السيدات الرومانيات بارتداء هذا الرمز وتعليقه على ملابسهن الى أن يحل موعد عيد الأم في الثامن من آذار، حيث تقوم السفارة بدعوة السيدات مرة أخرى للاجتماع في هذا العيد لتكون فرصة لهن للالتقاء والتحدث.

ويعود الاحتفال ببداية الربيع المارتيشور الى التاريخ الروماني القديم حيث كان شهر آذار (مارس) هو شهر اله الحرب وكان السكان يحمون الحرب والزراعة. ويرمز إلى هذين العنصرين باللونين الأحمر والأبيض أي الحرب والسلام، وقد يرمزان الى الشتاء والربيع.

وقال دورانيرو إنه في البداية كانت السيدات تقدم للرجال هذا الرمز ولكن اليوم اختلف الوضع وأصبح الرجال يقدمون للسيدات هذا الرمز.

ويبلغ عدد أفراد الجالية الرومانية في الأردن 1500 شخص أكترهم سيدات تزوجن من أردنيين وأصبحوا جزءا من النسيج الاجتماعي والثقافي للأردن، وأشار دورانيرو الى أن هذه الجالية أسست لنفسها جمعية السيدات الرومانيات لكي ينخرطن في أنشطة ثقافية تنموية من شأنها رفع مستوى معيشتهن كأردنيات ورومانيات، وتقوم بعض النساء بتعليم أطفالهن اللغة الرومانية ليبقوا على صلة مع بلدهم الثاني.

ودعا دورانيرو جميع أفراد الجالية الرومانية إلى المشاركة بفعاليات السفارة الاجتماعية المتعددة.

وقال "نشجع الرومانيات على استخدام الانترنت لكي نتمكن من الوصول الى أكبر عدد من الجاليات عبر إرسال الرسائل الالكترونية لهن ليتمكن بدورهن من الحضور والمشاركة في الفعاليات التي نقيمها لهن وللمجتمع الأردني على حد سواء".

التعليق