استعدادات فلسطينية لإقامة المهرجان الأول لمسرح المضطهدين

تم نشره في السبت 3 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً

 

رام الله - خلية نحل تجري في مسرح عشتار الفلسطيني تحضيرا "للموسم الدولي لمسرح المضطهدين فلسطين 2007" الذي ستنطلق اعماله في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة بمشاركة محلية ودولية في نيسان (ابريل) القادم.

هناك من يحضر الملابس الخاصة بالعروض المسرحية وهناك من يراجع نصوص المسرحيات ويتابع ترتيب أماكن العرض.

وقالت منسقة المهرجان صونيا قشوع أمس لرويترز "بعد ان أصبح مسرح عشتار مركزا للتدريب على تقنيات مسرح المضطهدين في الشرق الاوسط بالشراكة مع مؤسسة مركز مسرح المضطهدين في ريو في البرازيل التي يديرها منظر ومكتشف تقنية مسرح المضطهدين أوجستو بوال تتوج عشتار هذا المشروع الرائد باقامة الموسم الدولي لمسرح المضطهدين وهو الاول في الاراضي الفلسطينية المحتلة على مدار ثلاثة شهور بمشاركة محلية ودولية".

وتشارك في هذا المهرجان فرق مسرحية دولية من اسبانيا وبلجيكا والمانيا والبرازيل اضافة الى فرق مسرحية من الجامعات والمدارس الفلسطينية وأخرى بالتعاون ما بين عشتار ومؤسسات محلية فلسطينية تعمل في مجالات صحية وزراعية.

وقالت قشوع "ان ايمان مسرح عشتار بدور المسرح في التنمية المجتمعية وبناء المجتمع المدني من خلال الذهاب الى هموم ومشاكل الحياة اليومية وقضايا عديدة حساسة في المجتمع مثل القتل على خلفية الشرف والزواج المبكر وغيرها من هموم الناس وقضاياهم جعله يلامس هذه القضايا من خلال الحوار المباشر مع الجمهور في اطار مسرح المضطهدين".

ومسرح المضطهدين يعني مشاركة الجمهور في المسرحية من خلال مناقشة موضوعها والحلول المقترحة للمشاكل التي تطرحها من خلال خلق حالة من النقاش العام بين الحضور والذي عادة ما يكون على علاقة ما بالقضية المطروحة والتي عادة ماتكون من القضايا الحساسة في المجتمع. وجمهور مسرح المضطهدين لا يتجاوز عادة 100 شخص.

وصدر عن مسرح عشتار حديثا كتاب بعنوان "مسرح المضطهدين نافذة نحو التغير" من اعداد المخرج والممثل المسرحي الفلسطيني ادوارد معلم والمخرجة والممثلة المسرحية الفلسطينية ايمان عون ويقع الكتاب في 156 صفحة من القطع المتوسط ويتضمن تاريخ ونشأة مسرح المضطهدين وأساسيات العمل في هذا المسرح اضافة الى فئات الالعاب والتمارين وكذلك نماذج للعديد من مسرحيات مسرح المضطهدين وهو بمثابة دليل عملي للعاملين والمهتمين بهذا الشكل المسرحي.

وقالت قشوع "أننا في مسرح عشتار نتطلع ان يكون هذا الكتاب مادة تدرس في الجامعات الفلسطينية التي تتجه نحو انشاء كليات للتمثيل والمسرح".

وفي محاولة لسد النقص القائم في معاهد وكليات تدريس فنون التمثيل والمسرح قالت قشوع "يفتتح مسرح عشتار سنويا منذ انشائه قبل عشر سنوات ورشة تدريب سنوية بمعدل خمسين مشاركا في الدورة تتراوح اعمارهم من 12 عاما الى 25 عاما يتلقون خلال عام كامل تدريبا على العديد من فنون المسرح وخصوصا التمثيل".

وأضافت أن هذه الدورات كشفت خلال السنوات الماضية عن العديد من المواهب الفنية التي منها من واصل مشواره في التمثيل مع مسرح عشتار كما ساهمت في توجيه الكثيرين نحو دراسة فنون المسرح على أمل ان يلعبوا دورا في اعادة الحياة الى المسرح الفلسطيني.

وأوضحت قشوع ان مسرح عشتار يقوم بالتعاون مع الجامعات الفلسطينية والمدارس الحكومية والخاصة بانتاج العديد من المسرحيات الهادفة والتي سيشارك عدد منها في الموسم الدولي لمسرح المضطهدين.

ومن المسرحيات التي ستشارك في هذا الموسم مسرحية "بدرية" من أخراج معلم وتمثيل طلبة الجامعة العربية الاميركية في جنين في الضفة الغربية المحتلة والتي تناقش قضيتي الزواج المبكر وعمالة الاطفال اما مسرحية "حكاية منى" وهي طالبة في الرابعة عشرة من عمرها تكون مثالا لقضية الزواج المبكر اضافة الى قضية القتل دفاعا عن شرف العائلة وسيكون هناك عدد آخر من المسرحيات المحلية والدولية.

وقالت قشوع "الموسم الدولي لمسرح المضطهدين سيتضمن خمسة واربعين عرضا لتسع مسرحيات على مدار ثلاثة أشهر في مناطق مختلفة في الضفة الغربية المحتلة وسيكون الحضور فيها مجانيا".

ويستعد مسرح عشتار هذه الايام لتقديم مسرحية "حكايا قرية سيح شيشبا" في جامعة بيت لحم الاسبوع القادم وتتحدث المسرحية عن "قرية افتراضية وعن معاناة المزارعين بسبب الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في عمق اراضي الضفة والحواجز الاسرائيلية واستخدام المبيدات الزراعية وجشع السماسرة وهجرة أهل القرية الى المدينة وهذه المسرحية هي جديد عشتار في العام 2007".

وقالت قشوع "مسرح عشتار انتج خلال العشر سنوات الاخيرة العديد من المسرحيات وقدم مئات العروض محليا وعربيا ودوليا وذلك بدعم من عدد من المؤسسات الدولية والمحلية في اطار الجهود الهادفة الى اعادة الحياة الى المسرح الفلسطيني".

التعليق