عبد العزيزالبابطين: نهتم باللغة العربية وهويتها ونحرص على سلامة استخدامها

تم نشره في الخميس 1 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً

في محاضرة له بجامعة القاهرة

 

القاهرة - أكد رئيس مجلس امناء مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للابداع الشعري عبد العزيز سعود البابطين اهتمام المؤسسة باللغة العربية والحرص على سلامة استخدامها معتبرا "أنها من أبرز ملامح الهوية العربية".

وأوضح البابطين في الكلمة التي ألقاها أول من أمس في حفل اختتام دورات تدريبية في علم "العروض وتذوق الشعر" و"مهارات اللغة العربية" بكلية العلوم جامعة القاهرة أن "اللغة العربية من أبرز ملامح الهوية القومية التي تعمل على اشاعة الديمقراطية الكونية حتى يتاح لجميع الثقافات أن تزدهر وتتضافر لا أن تحتكر ثقافة معينة العالم من خلال ما يعرف اليوم بمصطلح "العولمة".

وشدد على رفضه للعولمة اذا كانت تستهدف القضاء على ثقافات الامم الاخرى لمصلحة ثقافة محددة مؤكدا أن هذا "نوع من الاستبداد نرفضه ولا نقره وأن الحفاظ على الهوية القومية بجميع ملامحها هي أساس آخر من أسس الديمقراطية".

وحول خريجي الدورات التدريبية بكلية العلوم أعرب البابطين عن اعتزازه بما حققته الدورات التدريبية التي وصلت الى 19 دورة في علم العروض وتذوق الشعر وفي مهارات اللغة العربية استفاد منها 2050 دارسا ودارسة واصفا هذا العدد بأنه يثير في النفس مشاعر الرضا.

وأضاف أن هذا الرضا هو الذي لا يقنع بما تحقق بل يدفع بنا الى آفاق أرحب والى جدوى أعمق وحين بدأنا هذه الدورات كان هدفنا هو اعادة الصلة التي كادت تنقطع بين الجيل الجديد والتراث معربا عن أمله أن تجد هذه التجربة الاستجابة الكافية.

وأشار أنه بعد هذه السنوات يجب أن نتأكد أن هدفنا ثابت لم يتغير مؤكدا أن المؤسسة تزداد التزاما به ومعربا عن أمله أن تفوق الاستجابة كل التوقعات واصفا ذلك بأنه أمل متصاعد.

وتابع "نحن لا نحقق نجاحا الا ونجد دافعا لنجاح آخر فآفاقنا ليست مغلقة بل تتوسع باستمرار هذا هو هدفنا وهذا أملنا".

واكد البابطين ان المؤسسة تعمل على التواصل مع المثقفين "على امتداد الساحة العربية لتكون للمؤسسة صدى لآمالهم وتطلعاتهم هذا هو اسلوب عملنا في الميدان الثقافي ونأمل أن يتعمم على جميع الميادين في الوطن العربي".

وأضاف البابطين أنه في ختام كل دورة من دورات المؤسسة نشعر أن مسؤولياتنا في المجال الثقافي تزداد مساحة وعمقا مشيرا الى أن المؤسسة تتحمل آمال وتطلعات الدارسين وتسعى الى تلبيتها معتبرا ذلك واجب وحق الدارسين على المؤسسة.

وطالب الدارسين بأن تكون هذه الدورات حافزا لهم لعمل أكثر استمرارا وأبعد غورا مشيرا الى أن هذه الدورات ليست أكثر من محرك للقدرات الكامنة في أعماق كل فرد ومعربا عن أمله أن تجد هذه القدرات من الدارسين العناية اللازمة لكي تجد طريقها الى خدمة المجتمع.

وذكر البابطين انه في اطار تفعيل الحوار بين الحضارات اقامت المؤسسة "مركز البابطين لحوار الحضارات" وآخر للترجمة لافتا الى توقيع المؤسسة اتفاقية في الكويت اخيرا مع رئيس جامعة قرطبة لعمل جائزة خاصة للمؤرخين الذين يكتبون عن الدور العربي في الاندلس في تشكيل الحضارة العربية الاسلامية التي عمت الغرب منذ قرون.

واشار الى تأسيس كرسي البابطين للغة العربية منذ عامين في جامعة قرطبة والذي تخرج فيه المئات من الدارسين مشيرا الى دعم المؤسسة لهم في استكمال تعلم اللغة العربية في القاهرة ومدة عمل الكرسي 3 سنوات اخرى.

واضاف أن مؤسسة البابطين قامت بالاتفاق مع احدى الجامعات الايطالية ان يكتب اساتذتها من المؤرخين عن الدور العربي في ايطاليا والمدن التي أسسوها منوها الى ان هناك جهلا بتلك الفترة الزمنية المهمة في التاريخ العربي.

وأعرب البابطين عن أمله أن يكون من بين الدارسين في المستقبل غير البعيد شاعر يبهرنا بابداعه وبكاتب يضيء لنا الطريق للخروج من الأزمة التي لاتزال تخيم على المشهد العربي.

وقدم البابطين شكره الخالص لجامعة القاهرة معتبرا اياها "الجامعة الام" ولكلية دار العلوم على رعايتها لهذه الدورات التدريبية وتوفير كل أجواء النجاح لها.

وقدم تهانيه للخريجين بما حققوه من انجاز راجيا للجميع آمالا غير محدودة وحياة حافلة بالابداع.

وأكد أن المؤسسة تتبنى في مشروعها الثقافي شعار الديمقراطية "لا بالاعلان بل بالممارسة" موضحا أن المؤسسة هي مدنية تطوعية تعمل في المجال الثقافي.

وأكد أنه لا بديل عن المؤسسات الحكومية بل بالتعاون معها حتى يمكن اشاعة المناخ الديمقراطي الذي يتمثل في قيام مؤسسات المجتمع المدني بدورها في تنشيط الحراك الاجتماعي حيث يؤمن الفرد بحقه وبواجبه في الاسهام بنهوض المجتمع من خلال العمل المؤسسي الذي يمثل أحد أسس الديمقراطية.

من جانبه قال رئيس جامعة القاهرة الدكتور علي عبد الرحمن ان اللغة العربية لها وجودها في الجامعة التي استنارت بها وقدمت بها دورا ثقافيا وابداعيا في القرن الـ20 وبدايات الـ21 لافتا الى اهتمام الجامعة بمختلف كلياتها بفن الشعر الذي يعبر عن آمال الامة وطموحاتها.

ووجه عبد الرحمن الشكر الى مؤسسة البابطين ورئيس مجلس امنائها على الدور المهم الذي يقومون به في خدمة اللغة العربية مشيرا الى التعاون الكبير بين الجامعة والمؤسسة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سهلوها أو اخسروها (يونس حمدان)

    الخميس 1 آذار / مارس 2007.
    المشكلة ان اللغة العربية ومطاوعتها يريدون ان يفرضو عقليتهم في استخدام اللغة وهذا ما ينفر الناس. اصيحت اللغة العربية ضحية نمطية وتعقيد بآن واحد سببه رغبة المطاوعة في ابقاء اللغة في العصور المظلمة. اللغة العربية اليوم هي كالإنجليزية القديمة أو الللاتينية. فهي صعبة لدرجة انها تنفر الناس منها. وانا شخصيا لم اعد اطيقها لأنه دائما يوجد مطاوع لغة لينتقد استخدامي وغلطاتي, كما هو الحال عند مطاوعة الدين. يا عمي حلوا عنا وحلوا عن اللغة والدين. طفشتوا العالم وكرهتوهم باللغة. ناس تتعلم الإنجليزي وبعد عشر سنوات بتصير بلبل. وناس صارلها 30 سنة بتحاول تحكي عربي المضبوط ومش زابط. انا بقولها للمطاوعة. سهلوا اللغة العربية او إخسروها مثل الللاتيني والإنجليزي القديم.