حملة "أحلى الألوان لعيون عمان" تطلي المدينة بالحب والذوق الجمالي

تم نشره في الأربعاء 28 شباط / فبراير 2007. 10:00 صباحاً
  • حملة "أحلى الألوان لعيون عمان" تطلي المدينة بالحب والذوق الجمالي

 

لبنى الرواشدة

عمان – "أحلى الألوان لعيون عمان". يطالع هذا الشعار من يتجول في شوارع وسط البلد كعنوان لمرحلة جديدة تتهيأ عمان الشرقية لولوجها بعد أن شرعت أمانة عمان الكبرى بتنفيذ مشروع تحسين وتطوير وسط المدينة والأحياء الشعبية في شرق عمان.

ودهان واجهات البيوت الذي تعلن عنه هذه العبارة ما هو إلا جزء من مشروع كبير بدأت به الأمانة في الصيف الماضي ولاتزال تنجزه على مراحل.

ويعد هذا المشروع، حسب المسؤولين عنه، بشير خير وخبرا سعيدا لعشاق عمان الذين تابع بعضهم نهضتها منذ كانت قرية وادعة حتى أصبحت عاصمة مترامية الأطراف.

وكانت "الغد" قد التقت مساعد وكيل أمانة عمان للمشاغل، والمتابع لهذا المشروع، المهندس مصطفى اللوزي للحديث عن المراحل التي أنجزت والتي لاتزال قيد الإنجاز.

وبين اللوزي أن هدف الأمانة الرئيس من هذا المشروع يتمثل بتحسين البيئة السكانية في مناطق عمان الشرقية من خلال ترميم وتجميل وإعادة تأهيل الأحياء الشعبية لجعلها بيئة مريحة ونظيفة وبمشاركة من سكان هذه المناطق بكافة مراحل المشروع.

كما استعرض مراحل التنفيذ التي اشتملت على أعمال الدهان للواجهات والتي بدأت في المنطقة المحيطة بأمانة عمان وشملت مناطق المدينة وزهران ورأس العين وبدر واليرموك إذ بدأ العمل في الصيف الماضي ولايزال مستمرا.

كما شملت أعمال الترميم ضمن هذه المناطق إعادة تأهيل للأدراج والساحات والأرصفة وبناء أسوار وقصارة وزراعة سفوح وإنارة وأيضا أعمال نظافة شاملة لإزالة الأوساخ المتراكمة في الساحات الفارغة بالاضافة إلى حملة توعية للمواطنين بضرورة المشاركة في الحفاظ على البيئة .

وأكد اللوزي في هذا الاطار على تعاون المواطنين وحماسهم لعمليات الترميم والصيانة والنظافة.

وكان هذا المشروع حسب اللوزي فكرة رائدة لأمانة عمان للاهتمام بالبيئة الشعبية والفقيرة وتطوير البيئة السكانية.

وفيما يخص عمليات الدهان واختيار الألوان وهي الأبرز في هذا المشروع، أوضح اللوزي أنه تم تحديدها من قبل هيئة تجميل عمان التي يرأسها الأمين فهذه الهيئة تحدد الألوان وهي قريبة لألوان طبيعة عمان وتتدرج بألوان ثلاثة أساسية وتميل للترابية لتتناسب مع البيئة.

وكافة أعمال الترميم يتم تنفيذها من قبل كوادر أمانة عمان وعلى نفقة الأمانة فيما يخص المرحلة الأولى، مستطردا أنه تم فتح الباب للقطاع الخاص للمشاركة من خلال الدعم والتبرع في المرحلة الثانية التي بدأت فعليا في منطقة القلعة ورأس العين.

يذكر أن تنفيذ المشروع يستغرق سنتين بكلفة تصل لثلاثة ملايين دينار.

واستعرض اللوزي ملامح المرحلة الثانية من المشروع والتي بدأ العمل فيها في منطقة جبل القلعة ومنطقة المدرج الروماني إذ تم البدء في أعمال الدهان وزراعة السفوح وكافة اعمال الترميم.

وضمن هذا الإطار أشار إلى بادرات الدعم والتبرع لهذا المشروع، منوها أن شركة دهانات ناشونال تبرعت بقيمة 100000 دينار كما تبرعت كلية الفنون في جامعة البلقاء بعمل جدارية فنية تشتمل على زخارف إسلامية وسيبدأ العمل بها فور اختيار الموقع المناسب.

والطلاء المستعمل في دهان واجهات البيوت يحمل مواصفات ممتازة من حيث مقاومته للعوامل الجوية الخارجية لأنه دهان ذو أساس مائي وليس نفطيا وهو دهان صديق للبيئة ويبقى لمدة 10 سنوات ومقاوم للعفن والامتصاص والأشعة فوق البنفسجية.

وستقوم الأمانة بشراء ماكنات تنظيف الواجهات الحجرية في وسط البلد بواسطة استخدام القذف المائي ويصل سعر الماكنتين الى ربع مليون دينار.

من جانبه أكد رئيس مجلس شركة مصانع الدهانات الوطنية "ناشونال" ميشيل الصايغ أن الهدف من التبرع والمشاركة في هذا المشروع جاء من وعي مجموعة الصايغ بضرورة التواصل مع المجتمع المحلي وتقديم الدعم له.

وعن دعم شركة دهانات ناشونال لمشروع تجميل صحن عمان بين الصايغ أن الدافع هو بإيمان الشركة بضرورة المساهمة والمشاركة وباظهار مدينة عمان بأجمل الصور "ولهذا أطلقنا شعار أجمل الألوان لعيون عمان التي تليق بها وتماشيا مع رؤيتنا وأهدافنا بأننا جزء من هذا المجتمع ويقع على عاتقنا المشاركة في إبراز عمان البلدة القديمة بأجمل الحلل التي توحي للزائر بجمالية وعبق التراث الأردني الأصيل الذي تحويه عمان".

ولدى اختبار ألوان الدهان الجديدة أكد اللوزي أنه أخذ بالاعتبار أن تكون ترابية من ألوان الحجر العماني ومريحة للعين مثل اللون الأصفر الفاتح والقرميدي.

ويبقى العمانيون في انتظار رؤية الحلة الجديدة لمدينتهم الأحلى والأبهى.

التعليق