برنامج "صحفيون في حوار": استخدام الميني دراما لعلاج الفرقة السياسية

تم نشره في السبت 24 شباط / فبراير 2007. 09:00 صباحاً
  • برنامج "صحفيون في حوار": استخدام الميني دراما لعلاج الفرقة السياسية

 

اسلام الشوملي

عمان- اختتمت مساء الأربعاء الماضي ورشة عمل استضافتها منظمة الإعلام عبر التعاون(MICT) تحت عنوان "صحفيون في حوار" وتضمنت الورشة استضافة محررين من ست إذاعات عراقية تختلف في توجهاتها تبعاً للمنطقة التي تبث منها.

وشارك في ورشة العمل التي تواصلت على مدار ثلاثة أيام محررون من إذاعات تمثل عدة مناطق في العراق وهي: راديو الناس في بغداد وراديو الرشيد في بغداد وراديو صوت كردستان في اربيل وراديو باباغرغر في كركوك وراديو شناشيل في البصرة وراديو بابل في بابل.

وتهدف ورشة العمل التي يقدم جزءا من مضمونها الصحافي السوري كمي الملحم إلى تفعيل التعاون بين وسائل الاعلام العراقية على أن تبقى كل اذاعة ملتزمة بخطوطها التحريرية، وبحسب الملحم يجري التركيز في ورشة العمل على الجوانب المهنية كالحياد والموضوعية بعيداً عن التدخل في توجهات كل إذاعة، لافتاً إلى أن مشكلة الاعلام في العراق تكمن في ما تتبناه كل اذاعة من مواقف سياسية تتبع التوزيع الجغرافي والطائفي.

وتمتد أهداف الورشة لتطبيق فكرة برنامج إذاعي مشترك يتناول موضوع الفيدرالية ومستقبل العراق ويحمل اسم "نقاش فيدرالي"، ويعمل كل محرر في إذاعته على إعداد حلقته الخاصة في هذا البرنامج ويستضيف ضيوفا مختلفين.

وفي نفس الوقت يجري إعداد تقرير مشترك بين كل الاذاعات ويجري تبادل بعض التقارير خلال وقت عرض البرنامج الذي تبثه جميع الإذاعات العراقية في نفس الوقت، وبدورها تشرف MICT على التقارير من خلال هيئة تحرير تتواصل مع المحررين عبر غرفة تحرير الكترونية.

وشكلت ورشة "صحفيون في حوار" بحسب الملحم إلى خلق جو من التعارف بين محررين من الاذاعات المختلفة بهدف توفير بيئة عمل جيدة ومن ثم التدريب لتطبيق فكرة البرنامج.

أما عن استخدام الميني دراما في البرنامج فأشار الملحم إلى أن هذا النوع من الدراما يستخدم غالباً في قضايا توعوية، إلا أن استخدامه في البرنامج يأتي بطريقة مغايرة على شكل تمثيلية اذاعية قصيرة تقدم في بداية البرنامج ومن خلالها يتمكن المستمع من تكوين فكرة عن القضية التي سيطرحها البرنامج.

من جانبه بين مدير الاخبار والبرامج السياسية عبدالباسط صمد من اذاعة بابا غرغر في كركوك، وهو أحد المشاركين في ورشة العمل، أن الهدف من الورشة يكمن في ربط اذاعات المجتمعات المدنية في العراق لانتاج وتقديم برامج مشتركة حول المستجدات والاحداث التي تهم الشارع العراقي مع التركيز على بعض نقاط الخلاف الموجودة عند السياسيين في العراق للتوصل إلى حلول من خلال الطرح.

وأضاف أن الورشة تناولت توضيحا لفكرة البرنامج الإذاعي "نقاش فيدرالي" وتطرقت للفيدرالية بصورة عامة وموضوعات مثل: تقسيم الثروات، تقسيم السلطات، دور المجتمعات المدنية.

بدوره اعتبر المحرر من راديو الناس كارناس علي والمشارك في ورشة العمل أن اجتماع محرري الاذاعات العراقية يمثل ظاهرة صحية، تساهم في فتح خط للتواصل بين الاذاعات التي تبث من بغداد والاذاعات المنتشرة في شمال وجنوب العراق وهو الأمر الذي يصعب تحقيقه في العراق.

أما المحرر وعد السباهي من اذاعة شناشيل في البصرة فيتناول في حديثه المشكلات التي تواجهه كصحافي معتبراً ان المشاكل تختلف تبعاً لموقع الاذاعة نتيجة سيطرة الاحزاب والوضع السياسي العام، وأضاف "لا يوجد ما يسمى مستقلا أو حياديا لأن الحيادية منحازة الى التوجه الموجود في المنطقة التي توجد فيها الاذاعة".

من جانبه يتناول مدير منظمة الإعلام عبر التعاون

(MICT) في عمان  الألماني كلاس غلينيفينكل فكرة المنظمة التي بدأت منذ ثلاث سنوات في مدينة برلين وكانت الفكرة في انشاء محطة اذاعة بغداد بالتعاون مع طلاب من جامعة بغداد من عدة تخصصات، معتمدين في ذلك على جهود الطلاب في إذاعة عامة او راديو خدمي غير تجاري.

ويتابع "عندما تزايدت خطورة الوضع في العراق في شتاء 2003 لم نستطع السفر الى العراق فاستضفنا العراقيين في برلين وقدمنا برنامجا ناجحا اسمه "تلفون اف ام" يعتمد على مكالمة العراقيين وتتناول مشاكلهم. وعملنا على توزيع البرنامج فيما بعد في الإذاعات العراقية".

ويقول غلينيفينكل "في وقت لاحق شعرنا بالحاجة للقرب من العراق، فنقلنا مكتبنا الى عمان في العام 2005 وعملنا على استضافة عدد من العاملين في إذاعات عراقية لاجتماعات تحرير".

ويجري العمل حالياً على برنامج اسبوعي مشترك لمدة ثلاثة اشهر بين الإذاعات العراقية تقوم فكرته الفريدة على جمع الاذاعات معا للتعاون والحوار في سعي لتسخير الاذاعات لتكون جزءا من الحل.

وفي نفس الوقت يبين غلينيفينكل أن العمل جار أيضاً في خطوط أخرى متوازية مع موقع الكتروني معروف بين صناع القرار السياسي في العراق اسمه(نقاش) يقدم خدماته باللغات العربية والانجليزية والكردية ويركز الموقع على العملية التشريعية في العراق ويضيف "في المستقبل نود التركيز على الاعلام الاقليمي".

ويشير غلينيفينكل إلى توجههم في الأعوام الثلاثة الاخيرة نحو إعلام متعدد الاشكال من خلال العمل على فيلم مع ثلاث مخرجات في العراق، إضافة لكتاب عن الفن والثقافة العراقية.

وفي الوقت نفسه تم تأمين نظام تعليمي الكتروني ليستفيد منه الصحفيون في العراق ضمن نظام التعلم عن بعد من دون أن يأتوا الى عمان. كما تم العمل على تطوير غرفة تحرير الكترونية يلتقي من خلالها كل المحررين في العراق لمناقشة الحلقة المقبلة وكل محطة تستطيع تنزيل التقارير لاستخدامها في برنامجها.

تصوير اسامة الرفاعي

التعليق