مسرحية "مدينة يعرب" تسخط من الواقع السياسي للأمة العربية

تم نشره في الأربعاء 21 شباط / فبراير 2007. 09:00 صباحاً

 

 الكويت - سخط العرض المسرحي "مدينة يعرب" من الواقع السياسي العربي وما وصلت اليه الحال "من ترد وانحدار وتفكك وفقدان الهوية مما جعل من الأمة العربية ألعوبة في يد الآخرين".

جاء ذلك في العرض الذي قدمته فرقة "الجيل الواعي" من تأليف حسين المسلم واخراج سعود القطان اول من امس ضمن مسابقات الدورة الرابعة لمهرجان محمد عبدالمحسن الخرافي للابداع المسرحي.

بدأ العرض بمجموعة من الشباب يجتمعون لاجراء تدريبات بهدف تقديم مسرحية "هاملت" للكاتب الانجليزي شكسبير بيد أن أحدهم يقترح تقديم عمل يتحدث عن الواقع العربي وبحث قضاياه بدلا من "هاملت" الذي يعتبر شخصية مترددة في اتخاذ أي قرار مطالبا باخراج شخصية هاملت من نفوسنا.

وتدور بين هؤلاء الشباب حوارات في شأن القضايا التي من الممكن تناولها في عرض مسرحي حيث "يتطرقون الى أوضاع الأمة العربية وما تعانيه من تقهقر وعدم قدرتها على مواجهة الاحتلال الاسرائيلي اضافة الى شيوع الفساد والانحلال الأخلاقي وضياع الجيل الجديد من الشباب".

ويبقى أحد أفراد تلك المجموعة وهو كاتب مسرحي وحيدا اذ كان  يحاور نفسه عن تلك الأوضاع وكيفية تناولها في اطار مسرحي وخاصة أنه بدأ بتأليف نص مسرحي بعنوان (عتريس وكوندا) بيد أن انفجارا ضخما يحول هذا المسرح الى انقاض متراكمة ليأتي رفاقه باحثين عنه.

وأثناء بحثهم عن رفيقهم يعثرون على رجل مسن كان " يعتقد بأنه ميت ويصر على أنه ميت وعجز هؤلاء الشباب عن اقناعه بأنه لايزال حيا بل أن هذا الرجل أصر كذلك على أنهم هم اموات وقد التقوا في هذا العالم ".

وتمكن هؤلاء الشباب "من مجاراة هذا الرجل في اعتقاده ولاسيما أنه يعتقد بأنه دخل عالما جديدا يخلو من الظلم والفساد والاستعباد والتطرف الذي يعيشه الأحياء في مدينة يعرب".

ويبدأ الشباب بشرح الواقع المرير الذي تعيشه "مدينة يعرب" مستذكرين "الأحداث السياسية التي مرت بها المدينة منذ "نكسة حزيران في العام 1967" وحتى الوقت الراهن والسقوط في هزائم متتالية ليس على الصعيد العسكري والسياسي فحسب بل على الأصعدة الاجتماعية والثقافية والاعلامية أيضا ".

وما أن اكتشف هذا الرجل الحقيقة المرة لواقع "مدينة يعرب" اضافة الى تمكن الشباب من اقناعه بأنه لا يزال حيا يعيش في هذه المدينة واحدا من سكانها حتى يقع ميتا متأثرا بهذه الحقيقة.

ويسعى مؤلف المسرحية حسين المسلم من خلال هذا النص الى "تعرية الواقع السياسي للأمة العربية وبشكل خطابي مباشر "وهو ما يطلق عليه بـ"الكباريه السياسي" حيث لا يحتاج المتفرج الى تفكيك الرموز المقصودة من المسرحية لأنها تطرح بشكل مباشر".

واستعان المخرج بأدواته من سينوغرافيا وأزياء واضاءة وموسيقى حية اضافة الى شاشة عرض (بروجكتور) عرضت من خلالها مشاهد واقعية معاصرة مصورة تلفزيونيا عما يدور في فلسطين ولبنان والعراق والكويت.

وسادنت الاضاءة الديكور في الانتقال من مشهد البداية الى مشهد الانقاض بسلاسة ومرونة حيث كان الديكور عبارة عن سور أو حائط شبه محطم ليتحول بعد الانفجار الى انقاض.

التعليق