كيفية التعامل مع مشاكل النوم عند الأطفال

تم نشره في الجمعة 2 شباط / فبراير 2007. 09:00 صباحاً
  • كيفية التعامل مع مشاكل النوم عند الأطفال

 

عمّان-الغد- يَقضي الطفل حديث الولادة معظم وقته نائما، وبمرور الزمن تقل ساعات النوم وتتوزع بين الليل والنهار، وفي السنوات الأولى من عمره يستيقظ الطفل إذا شعر بالجوع، أو إذا حدثت بقربه أصوات عالية، أو إذا ألهبت جلده الفضلات المتجمعة.

لكن قد يحرم الطفل النوم ويبقي أهله بجانبه مستيقظين لا يعلمون ماذا يفعلون، وسنحاول في هذه العجالة أن نضع أيدينا على أهم مشاكل النوم عند الأطفال.

بداية من الضروري أن يتعرف الأهل على طبيعة أبنائهم، إذ يختلف الأطفال عن بعضهم وخاصة في موضوع النوم من حيث مدته ومشاكله، لذا يجب الانتباه إلى هذه النقطة، مع عدم تجاهل هذه المشاكل حتى لا تتفاقم وتزداد حدة.

أسباب اضطرابات النوم لدى الأطفال

ترجع الكثير من مشاكل النوم عند الأطفال إلى عادات نوم غير منتظمة، ففي بعض الأيام يسهر الطفل مع والديه، ثم في أيام أخرى يجبر على النوم مبكرا، غير أن الأسباب المؤدية لهذه الاضطرابات متعددة ومنها:

1.الأمراض العضوية التي تسبب اضطرابات النوم، مثل: الاضطرابات المعوية وصعوبة التنفس وارتفاع درجة الحرارة، أو الآلام الجسمانية المتنوعة.

2.الأسباب النفسية مثل: الاضطراب الانفعالي والتوتر وعدم الاستقرار والخوف وعدم الشعور بالأمن وذلك نتيجة لـ:

•سماع القصص المخيفة عن الأشباح والجن..إلخ.

•انشغال الوالدين بالعمل وابتعادهم عن الأطفال نهارا.

•مشاجرات الوالدين اللفظية والجسدية أمام الطفل أو على مسمعه، أو حدوث الطلاق.

•المنافسة بين الأخوة والأقران والزملاء، أو ولادة طفل جديد، وما يصاحب ذلك من قلق وتوتر شديد وغيرة.

•الخوف من الموت، وخاصة عند وجود وفاة حديثة لأحد أفراد الأسرة.

•وقد تكون مشاكل النوم ناتجة عن خوف الطفل من الانفصال(قلق الانفصال) أو الابتعاد عن الوالدين والأهل، فيبذل الطفل كل جهده للحيلولة دون الانفصال عن الأهل عند مجيء وقت النوم.

3.أسباب أخرى مثل: اتجاهات الوالدين الخاطئة عن مدة النوم ومتطلباته، وإجبار الطفل على النوم، واستعمال النوم كتهديد أو عقاب، والاعتماد على المربيات والخدم الذين يدفعون الطفل إلى النوم بشتى الوسائل.

4.العوامل الاجتماعية مثل: ضيق المسكن وبالتالي نوم الأطفال مع الوالدين في نفس الغرفة.

أهم مشاكل النوم عند الأطفال

يعاني الأطفال من مشاكل النوم التي أهمها:

•الأرق.

•الاستيقاظ المستمر أثناء الليل والبكاء.

•الكلام والمشي أثناء النوم.

•صعوبة الاستغراق في النوم.

•الاستغراق في النوم أثناء النهار.

•الكوابيس الليلية.

•التبول الليلي.

•العض على الأسنان والإمساك عليها بإحكام.

•الاستيقاظ مبكرا.

وسنتحدث عن بعض هذه المشاكل:

1.الأرق: يصيب أطفالا كثيرين، ويستيقظ الطفل دون أن يأخذ كفايته من النوم، فيتكلم أثناء النوم، ويتقلب باستمرار طوال الليل، وهذا يؤدي إلى سرعة الانفعال والتهيج والقلق مع صعوبة التركيز وكثرة البكاء.

2.المشي أثناء النوم: يحدث في سن المدرسة، وتختفي هذه الحالات بعد ذلك مع بدء مرحلة المراهقة، وغالبا ما تترافق هذه الحالة مع التبول الليلي.

3.نوبات الذعر والفزع الليلي: تظهر هذه الحالات لدى الأطفال في سنوات ما قبل المدرسة، وتكون لدى الصبيان أكثر من البنات، وفيها يشكو الطفل الخائف من مشاهد بصرية غريبة غالبا ما ينساها عندما يستيقظ، وتزول حالات الذعر الليلي من تلقاء نفسها، وقد تترافق هذه الحالات مع ارتفاع حرارته.

4.الكوابيس الليلية: تصيب الأطفال في أعمار مختلفة وتختلف عن نوبات الذعر الليلي، إذ إن الطفل يحلم حلما مزعجا، ثم يستيقظ خائفا لكنه يتذكر الحلم، ويستجيب لمحاولات التطمين من والديه، لكنه يجد صعوبة في العودة إلى النوم، ومع تقدم الطفل بالعمر تزول أغلب حالات الكوابيس الليلية.

بعض التوصيات في علاج اضطرابات النوم:

 فيما يلي بعض النصائح والأفكار التي قد تساعدك على مجابهة هذه المشكلة:

•إزالة الأسباب الانفعالية وإبعاد الطفل عن كل أسباب التوتر والقلق والخوف.

•تحديد وقت معين لنوم الطفل واستيقاظه بشكل يومي منتظم.

•تجنيب الطفل مشاهدة البرامج التلفزيونية المخيفة أو المشاجرات أو الحيوانات المخيفة خلال النهار.

•يمكن جعل غرفة نوم الطفل مكانا جميلا يستطيع أن يلعب فيه، أو يقضي بعض الوقت قبل أن يستسلم للنوم.

•يلعب الحمام الساخن ولحظات الود والحب من الوالدين دورا هاما في تسهيل النوم.

•يفضل استخدام نور ليلي خافت قليلا وترك باب غرفة الطفل مفتوحا، حتى يشعر الطفل بالطمأنينة.

•فكرة جميلة هي القراءة من كتاب أو قصة لطيفة لدقائق قليلة قبل النوم.

•تجنيب الأطفال الأصوات المزعجة والضجيج قبل موعد نومهم.

ونذكر بضرورة عدم اللجوء إلى استخدام النوم كوسيلة عقاب وإجبار الطفل على النوم، من جهة أخرى إذا استمرت إحدى الحالات المتقدمة لمدة طويلة فقد تكون هناك أسباب نفسية أو جسمية وراء ذلك، لذلك يجب مراجعة الطبيب لمعرفة السبب.

التعليق