كتاب يكشف العلاقات الرقمية بين القرآن والعلم

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً
  • كتاب يكشف العلاقات الرقمية بين القرآن والعلم

 

عمان-الغد- " العناصر والحروف والأرقام في القرآن الكريم" هو العنوان الذي اختاره الدكتور فلاح الطويل لكتابه الذي صدر حديثا. ويقع في 220 صفحة.

تدور موضوعات هذا الكتاب حول مقارنة علمية رقمية بين بعض الشرائح المختارة مما توصل إليه العلم الحديث، وبين شرائح مماثلة لها من القرآن الكريم. ولقد تمت صياغة هذه المقارنة عبر صفحات هذا الكتاب، بلغة رشيقة اقترنت بطرافة المواضيع المطروقة في عملية صادقة، اعتمدت واقعا حقيقيا، لم يتعد دقة الدلالة الرقمية والحقائق المثبتة.

والشرائح العلمية التي تم اختيارها هي ببساطة حصيلة ما توصل إليه العلم عبر آلاف السنين. ومن هنا فإن أهميتها تنبع من محتواها العلمي بغض النظر عن العالم(بكسر اللام) أو العلماء الذين شاركوا في الوصول إليها، مأخوذا بعين الاعتبار أن هذه الحصيلة العلمية قد تم استخدامها فقط كوسيلة اعتمدها المؤلف للمقارنة مع ما جاء في القرآن الكريم. فهي إذن ليست مستهدفة بذاتها سواء من حيث الكم أو النوع أو حتى التبعية. وانما المستهدف منها، هو ما تلقيه من ضوء على ما تم اكتشافه من قبل المؤلف، وذلك في مشابهات لها في القرآن الكريم.

وبهدف توجيه تركيز القارئ على هذا التشابه مع ما هو موجود في القرآن، والذي يشكل الهدف الحقيقي لهذا الكتاب، فقد لجأ الدكتور فلاح الطويل إلى توطئة قُصد منها تسهيل فهم ما قد يكون غامضا في الشرائح العلمية.

وقد تمت صياغتها، كما هو الحال في بقية أجزاء هذا الكتاب، بلغة سهلة وأسلوب رشيق، دون أن تفقد المقدرة على إيصال المحتوى العلمي إلى ذهن القارئ ودون الضياع في التفاصيل حول كيفية وصوله إلينا. اكتفى المؤلف في هذا المجال بإشارات مقتضبة إلى الكتب أو العلماء الذين ساهموا في هذه الشرائح العلمية. تاركا التفصيل للبنود التي تتعلق بكلمات الله عزوجل.

أما فيما يخص طبيعة هذا التشابه، فقد تم التطرق إليه عبر أوجه مختلفه نذكر منها ما يلي:

- يقول العلم إن العناصر هي الأساس الذي خلق منه هذا الكون المادي. وأن صفات العنصر الواحد مرتبطة بعدد الشحنات الموجبة في نواة ذرة ذلك العنصر. أي أن عدد الشحنات الموجبة في ذرة العنصر تدل عليه، تماما كما يدل عليه اسمه.

الذي اكتشفه المؤلف أن مجموع القيم الرقمية لحروف اللغة العربية (وهو ما يعرف باسم "حساب الجمل" كما هو مفصل عنه في الكتاب) التي تم استعمالها من قبل الله، كاسم لبعض العناصر المذكوره في القرآن الكريم، يساوي عدد الشحنات الموجبة في هذه العناصر، أو يدل على مكان تواجده في القرآن. كما هو الحال في عنصر الحديد؛ أو أن مجموع القيم الرقمية لحروف الاسم تشترك في الدلالة على العنصر من خلال المكان الذي تم ذكره فيه في القرآن الكريم، بالإضافة إلى ما يحتويه هذا العنصر من شحنات موجبة، كما هو الحال في النحاس.

والذي يستنتجه الكتاب هنا هو أن واضع حروف اسم العنصر المعني، مع قيم هذه الحروف الرقمية، لا يمكن أن يكون إلا هو نفسه الذي وضع الشحنات الموجبة في نواة ذرة ذلك العنصر. وهو نفسه الذي عين المكان الذي ذكر فيه ذلك العنصر في القرآن الكريم. وذلك قبل أن يخلق الكون المادي.

هذه القاعدة الرقمية في عملية الخلق من قبل الله، تجاوزت العناصر إلى بقية المخلوقات وعلى رأسها الإنسان. فعندما خلق الله أول إنسان في هذا الكون، أطلق عليه اسم "آدم" بحيث كانت مجموع القيم الرقمية لحروف هذا الاسم تساوي 46 أو "23" زوجا. وهذا الرقم يساوي أيضا عدد حاملات الصفات الوراثية في "آدم" وأبناء "آدم" من بعده. فالنبي "آدم" أو أي واحد من أبنائه يمكن أن يُعرف من مجمل صفاته الوراثية المحمولة على 46 حاملة لها، وهو ما يطلق عليه العلم الحديث اسم "الخارطة الجينية".

أو يمكن أن يعرف باسمه (آدم)، الذي يساوي مجموع القيم الرقمية لحروفه الرقم "46". بكلمات أخرى نعود مجددا للقول، بأن الذي وضع الصفات الوراثية التي تم خلق "آدم" على أساسها، وعلى (46) حاملة لهذه الصفات، هو الذي اختار "اسم" حامل هذه الصفات. هذا الاسم (آدم) الذي يساوي مجموع القيم الرقمية لحروفه هو أيضا (46). أي أن خالق اللغة العربية التي كتب فيها القرآن مع قيمها الرقمية هو نفسه الذي خلق الإنسان.

- الكتاب، معتمدا على ما جاء في القرآن الكريم، يثبت أن النظام العشري، هو البوتقة التي تحتوي هذا الكون، وذلك من خلال ما يسمى بالأرقام أو الأعداد الأولية (التي لا تقبل القسمة إلا على نفسها وعلى الواحد). وهذه الأرقام أو الأعداد الأولية مع الأرقام أو الأعداد المشتقة منها (مضاعفاتها)، تشكل كامل النظام العشري المشار له أعلاه.

لكل رقم من هذه الأرقام الأولية شريحة من المخلوقات تتبع هذا الرقم. إحدى هذه الشرائح التي تم تسليط الضوء عليها، من خلال المكتشفات العلمية المشار لها سابقا، هي الشريحة التي تتبع الرقم الأولي "19". وقد تم تسميتها الشريحة التسعة عشرية. حيث وُجد علميا أن العناصر، في جانب من خصائصها، تتبع هذه الشريحة. فمثلا يوجد "19" عنصرا تمتاز بأن أعداد الشحنات الموجبة فيها هي أعداد فردية. وثمانية من هذه الأعداد أو الأرقام الفردية هي أعداد أولية والـ "11" رقما الباقية هي أعداد فردية غير أولية.

وكذلك الحال فيما يخص الشحنات المعتدلة(وليست الموجبة) في نويات ذرات العناصر. سواء من حيث العدد (وهو 19) أو من حيث التقسيم الداخلي. حيث وجد أن كل تشكيلة تسعة عشرية فيها تنقسم إلى قسمين: 8 منها (القسم الأول) لها صفات تختلف عن الـ(11) الباقية(القسم الثاني) وقد أطلق المؤلف على هذه الظاهرة في الشرائح التسعة عشرية ظاهرة الـ(8 و 11).

ما سبق كان اشياء علمية ثابتة لا يعتريها أي شك. اما فيما يخص القرآن الكريم، فقد وجد المؤلف ان هذه الشرائح التسعة عشرية موجودة ايضا في القرآن الكريم, سواء من حيث السور التي تحتوي على تسع عشرة آية او من حيث الآيات التي تحتوي على تسع عشرة كلمة.

وقد وجد ايضا ان ظاهرة الـ(8&11) موجودة فيها ايضا وبشكل واضح. وقد ضرب على ذلك امثلة عديدة توضح التطابق التكويني بين خلق العناصر وترتيب هذا الخلق(وهو ما تم توكيده علميا). وبين كلمات الله في القرآن الكريم وترتيب هذه الكلمات(وهو ما تم اكتشافه من قبل المؤلف) وكذلك الحال في شرائح تسعة عشرية موجودة ايضا في الانسان مع احتوائها على ظاهرة الـ(8& 11) ، مما يدل على وحدة المنشأ، او على خالق واحد للانسان والكون.

اما في الفصل الخاص بالحروف( حروف اللغة العربية), فإن المؤلف يصل في النهاية الى اثبات ازلية حروف اللغة العربية وقيمها الرقمية. واني اعترف بأن هذا الفصل هو الاكثر تشويقا في هذا الكتاب.

اما فصل الارقام وهو الأخير في هذا الكتاب، فقد جاء ليؤكد أن كافة الأرقام

(الاولية ومضاعفاتها) تشترك في ترتيب هذا الكون وفي ترتيب القرآن الكريم، بحيث يستطيع القارئ أن يتأكد بأن هذا الإعجاز في الترتيب لا يمكن ان يكون إلا إلهيا. وذلك من خلال تواتر التنقل بين العلم من جهة والقرآن الكريم من جهة ثانية، بشكل لم يسبق له مثيل في اي كتاب سبق هذا الكتاب.

التعليق