صدور مقتطفات مترجمة إلى الفرنسية من كتاب "الفرج بعد الشدة"

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً

 

باريس- صدرت قبل أيام عن دار "سندباد-آكت سود" ترجمة فرنسية لمقطفات من كتاب التنوخي "الفرج بعد الشدة" الذي يعتبر مرآة أمينة للحقبة التي عاش فيها أبو علي المحيسن التنوخي في القرن العاشر الميلادي وأيضا للمراحل التاريخية التي سبقتها.

وخرج الكتاب في ترجمة سلسة نفذها جان جاك شميدت ونقلها عن النسخة التي طبعت في بيروت في العام 1978 للكتاب الذي وضع في خمسة أجزاء أصلا.

وتثير الحكايات الواردة في ما ترجم من الكتاب الذي وضع في القرن العاشر الميلادي جوانب من حياة بعض الخلفاء والمسؤولين المدنيين والعسكريين من السلالة الأموية ثم العباسية.

ويشهد الكتاب كذلك على الواقع الذي عاشه الناس البسطاء والتجار المعروفين والقضاة والمحتالون وملاك الأراضي وغيرهم كل ذلك ممزوجا بروح النكتة وقوة الملاحظة استنادا الى ما حفل به عالم القضاء في حينه من قصص.

يقول المترجم إن الأحاديث الواردة في الكتاب "تذكر بحكايات ألف ليلة وليلة" ويشرح أن اللغة التي كتبت بها قريبة من اللغة المتداولة في الشارع في الحقبة العباسية والقريبة من الكلام الشرق أوسطي اليوم.

ويوضح جان جاك شميدت أن الكتاب لا يرتكز فقط على جمع هذه الحكايات على نحو بسيط كما لا يقتصر الأمر على وضع تقرير عن الحياة اليومية في تلك العصور وطريقة المأكل والمشرب والملبس والتسلية والخروج و"إنما غاية الكتاب شيء آخر وهي قائمة في العنوان".

وتم اصدار الكتاب عن دار "سندباد" التي تملكها "آكت سود" ضم مجموعة "المكتبة العربية" التي يديرها الباحث المستعرب أندريه ميكيل الاستاذ في الكوليج دي فرانس والتي يشرف عليها فاروق مردم بك.

ولد أبو علي المحيسن التنوخي في البصرة في العام 327 هجرية- 939 م وعمل في القضاء في بغداد لفترة طويلة وكان معاصرا للاصفهاني والتوحيدي إضافة الى الشاعرين الكبيرين المتنبي وأبو العلاء المعري.

درس التنوخي علوم الدين قبل ان يصبح قاضيا مثل ابيه وجده في الموصل ثم في بغداد قبل أن تتغير شؤون الحكم ويتعرض شخصيا للملاحقة.

التعليق