ردفورد: السينما غير قادرة على تغيير العالم

تم نشره في الأحد 21 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً

 

  بارك سيتي- فقد الممثل والمخرج الاميركي روبرت ردفورد أوهامه حول قدرة السينما على تغيير العالم، لكنه لا يزال متحمسا للفن السابع وقد رحب خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس بالمكانة التي يحتلها الفيلم الوثائقي على الشاشة الكبيرة منذ 25 عاما.

ويقول الممثل والمخرج الاميركي البالغ من العمر (70 عاما) على هامش مهرجان الفيلم المستقل ساندانس الذي افتتح الخميس الماضي في بارك سيتي "في السابق خلال تصوير أفلامي كنت أظن أن الرسالة التي أريد أن أمررها ستكون لها انعكاسات على البلاد أو المستقبل".

ويتابع ردفورد، رئيس المهرجان الذي تأسس في 1981، "لقد تغير موقفي".

  ويشار إلى أن ردفورد لعب أدواراً في أفلام مثل "اول ذي بريزيدنت مين" (رجال الرئيس) و"ذي كانديدت" (المرشح) التي تعكس اضطرابات حقبة فضيحة "ووترغيت".

وفي إثبات لوجهة نظره يقول ردفورد "إذا نظرنا إلى فيلم "اول ذي بريزيدنت مين" وما قاله عن العلاقة بين الإعلام والسلطات والشركات الكبرى ثم نظرنا إلى الوضع الآن نرى أنه أسوأ من ذي قبل".

لذا لايجد أن فيلم "ذي كانديدت" كان له تأثير كبير، لافتاً إلى أن معايير انتخاب الأشخاص تعتمد في كثير من الأحيان على المظهر الخارجي وليس على الجوهر.

ويقول "من جهة اخرى هذا لن يوقفني أو يوقف آخرين عن انتاج هذه الأفلام لأنني أظن أن ثمة جمهورا لها يريد ان يراها. والمهرجان مكان رائع لهذا الغرض لأنه حر جدا".

ويعرب ردفورد عن سعادته خصوصا لكون الافلام الوثائقية تحتل مركزاً مهماً في المهرجان هذه السنة.

  وبين الأفلام التي تعرض في مهرجان ساندانس هذه السنة تلك التي تعكس الأجواء السياسية المسيطرة حالياً في الولايات المتحدة مع مواضيع مثل العراق والعنصرية واعصار كاترينا.

وافتتح المهرجان الخميس مع وثائقي قوي بعنوان "شيكاغو 10" يروي فيه المخرج بريت مورغان العنف الذي أحاط بالمؤتمر العام للحزب الديموقراطي في مدينة شيكاغو في العام 1968.

ويقول ردفورد "نريد التشديد على أهمية الافلام الوثائقية، لطالما كان للأفلام الوثائقية مكانة كبيرة عندي".

  ويوضح "عندما أطلق مهرجان ساندانس في 1981 كانت استديوهات هوليوود المهيمنة لا تسمح بأي مساحة للأفلام الوثائقية". ومع تطور المهرجان على مر السنين، يقول ردفورد انه حرص على أن تكون لهذه الافلام مكانتها فيه.

لكن هذا الاتجاه وبعض المواضيع المثيرة للجدل التي تعالجها الأفلام المعروضة هذه السنة ولدت انتقادات تفيد أن المهرجان تحول الى منبر سياسي.

ويقول ردفورد بهذا الخصوص "اذا انتقدني أحدهم أو انتقد المهرجان لأنه مُسيس هذا لا يزعجني لأن هذه هي المادة التي تتناولها الأعمال، ونكتفي في هذه الحالة بدعم أصوات جديدة واذا كانت هذه الاصوات سياسية فليكن".

ويختم بقوله "ارائي السياسية خاصة بي. هي غير سرية والكثير منها يظهر في أعمالي، لا أفرضها على المهرجان ولا استخدم المهرجان لاظهر آرائي السياسية الشخصية".

التعليق