عودة حركة الطيران إلى طبيعتها في ألمانيا عقب إعصار "كيريل"

تم نشره في السبت 20 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً
  • عودة حركة الطيران إلى طبيعتها في ألمانيا عقب إعصار "كيريل"

قتلى وجرحى وتوحد أوروبي حول الأضرار

 

    فرانكفورت- عادت حركة الطيران في ألمانيا يوم أمس الجمعة إلى طبيعتها بعد اضطرابها بسبب إعصار "كيريل" الذي اجتاح ألمانيا أول من أمس الخميس.

وأعلنت شركة الطيران الالمانية "لوفتهانزا" اليوم أن جدول الرحلات يمكن أن يسير بشكل طبيعي مرة أخرى مع وجود بعض الاستثناءات البسيطة.

وقال متحدث باسم لوفتهانزا إن الشركة ألغت 331 رحلة على مستوى أوروبا مما أدى إلى تضرر 18900 ألف مسافر.

وأضاف المتحدث أنه تم حجز أماكن للمسافرين المتضررين في رحلات أخرى مشيرا إلى عدم تعرض طائرات الشركة لأضرار نتيجة الاعصار.

ووفقا للتقديرات الاولية فقد تسبب الاعصار في إلغاء 207 رحلات من إجمالي 1300 رحلة في مطار فرانكفورت الاكبر على مستوى ألمانيا كما تم تغيير مسار 11 طائرة الامر الذي أدى إلى تضرر مئات الآلاف من المسافرين.

واضطر نحو 200 مسافر في ميونيخ لقضاء ليلتهم في المطار نظرا لالغاء نحو 150 رحلة طيران.

وتسبب إعصار "كيريل" الذي ضرب أجزاء عديدة من القارة الاوروبية في خسائر كبيرة في ألمانيا حيث أصيبت حركة القطارات في مختلف أنحاء البلاد بالشلل.

وأودى الاعصار الذي يعد الاقوى منذ سنوات طويلة أول من أمس الخميس وأمس الجمعة بحياة عشرة أشخاص على الاقل في ألمانيا فيما بلغ ضحايا الاعصار على مستوى أوروبا نحو 35 شخصا.

وتسببت الاشجار التي اقتلعتها الرياح وأسقف المنازل المتناثرة على الطرقات في حالة من الفوضى المرورية خصوصا في المدن غير الساحلية.

وتسبب الاعصار في سقوط عارضة معدنية تزن طنا من على ارتفاع 40 مترا بمحطة قطارات العاصمة برلين ما تطلب إغلاق المحطة بالكامل فيما لم يبلّغ عن وقوع إصابات.

واستؤنفت حركة القطارات في بعض المدن شمال ألمانيا صباح اليوم بعد إيقافها أمس بسبب الاعصار الذي وصل ألمانيا بأسرع مما كان متوقعا.

وقال متحدث باسم شركة القطارات في مدينة هامبورج أمس: "يجب توقع زيادة في مدة الرحلات حيث ستسير القطارات بشكل حذر".

وفي ولاية بافاريا أعلنت مصادر شركة القطارات أن معظم خطوط القطارات غير صالحة للاستخدام بسبب وجود عدد كبير من الاشجار المكسورة وأبراج الكهرباء التالفة.

ومن ناحية أخرى كانت الخسائر التي منيت بها المدن الساحلية في ألمانيا، محدودة حيث جاءت موجات المد الناجمة عن سرعة الرياح في جزيرة سولت الشمالية أخف مما كان متوقعا.

وتعطلت الدراسة في جميع المدارس الحكومية في ولاية بافاريا اليوم فيما تواصل انقطاع الكهرباء عن نحو 16 ألف منزل في ولاية سكسونيا.

وفي ولاية شمال الراين ويستفاليا أودى الاعصار بحياة أربعة أشخاص فيما أصيب نحو 126 شخصا بجروح وأعلنت سلطات الولاية أن الخسائر التي خلفها الاعصار تقدر بنحو 29 مليون يورو.

ووفقا لبيانات هيئة الارصاد الجوية فقد بلغت سرعة الرياح في الاعصار الذي يعد أحد أقوى الاعاصير التي ضربت ألمانيا خلال العشرين عاما الاخيرة نحو 202 كم في الساعة.

واضطربت حركة الطيران في مختلف مطارات أوروبا حيث ألغت شركات الطيران مئات الرحلات. وتم إلغاء أكثر من 200 رحلة في مطار فرانكفورت الذي يعد أكبر مطارات ألمانيا.

واهتمت صحيفة "بيلد" الالمانية بسرد بعض آثار الاعصار خصوصا في الجانب السياسي منه، وذكرت أن الاعصار أجبر وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على إنهاء زيارتها لبرلين قبل موعدها كما قطع البرلمان الالماني جلسته مساء أمس بسبب حرص النواب على العودة بسلام إلى منازلهم قبل اشتداد الاعصار.

وخرج أحد القطارات عن القضبان في مدينة هامبورج بيد أن أحدا لم يصب بجروح كما سقطت شجرة فوق أحد المقاهي مما أدى إلى إصابة سيدة بجروح.

ولقي طفل(18 شهرا) حتفه نتيجة الاعصار عندما سقطت فوقه نافذة شرفة بفعل الرياح الشديدة واضطر عشرات الآلاف من المسافرين عبر السكك الحديدية للبقاء في محطات القطارات نظرا لان شركة القطارات الالمانية أوقفت للمرة الاولى في تاريخها حركة القطارات مؤقتا بسبب الاعصار.

وتسبب الاعصار في إلحاق أضرار بالمتحف الروماني-الجرماني بمدينة كولونيا حيث اصطدمت بعض ألواح خشبية بالنافذة الزجاجية للمتحف وسقطت مع قطع الزجاج المكسور فوق لوحة فسيفساء يرجع تاريخها للعصر الروماني.

وقالت نائبة رئيس المتحف اليوم: "لا يمكننا الآن القول إذا ما كانت لوحة الفسيفساء تضررت أم لا وما هو حجم الضرر".

التعليق