أسئلة وأجوبة حول الحول عند الأطفال

تم نشره في الجمعة 19 كانون الثاني / يناير 2007. 10:00 صباحاً
  • أسئلة وأجوبة حول الحول عند الأطفال

 

-ما الحول؟

يمكن تعريف الحول بأنه حالة تجعل العينين غير منسجمتين عند الحركة في الاتجاهات المختلفة، فعندما تنظر إحدى العينين إلى جسم ما أمامها فإن العين الأخرى لا توافقها في الرؤية، ويكون ذلك إما باتجاه الداخل أو الخارج حسب اتجاه العين المنحرفة.

- كيف يمكن اكتشاف الحول عند الطفل؟

يمكن ذلك عن طريق ملاحظة اتجاه عين الطفل عند النظر لشيء معين، فيلاحظ أن إحدى العينين تنظر للشيء المراد رؤيته بينما الأخرى منحرفة للداخل أو للخارج، كما يمكن ملاحظة الحول عند حركة العين فيظهر قصور في حركتها في اتجاه معين، وهذا يستدعي عرض الطفل على الطبيب المختص لسرعة التشخيص والعلاج.

-ماذا الذي يمكن القيام به عند ملاحظة أن طفلك مصاب بالحول؟

من الضروري الإشارة إلى أن الطفل لن يتخلص من الحول تلقائيا، لذلك يجب مراجعة طبيب العيون بأقصى سرعة، فإذا استمر الحول لدى الطفل بعد الولادة فلا بد من إحالته إلى اختصاصي العيون، أما بالنسبة للتمارين الخاصة بالعين السوية فلا تأثير لها في معظم حالات الحول، وقد ينصح بها الطبيب في حالات معينة ومحدودة.

-هل يمكن تجنب الإصابة بالحول؟

 يمكن تجنب الحول أو على الأقل التخفيف من حدته باتباع ما يلي:

إجراء فحص روتيني للطفل قبل سن الخامسة حتى وإن لم يشك من أي مرض، استعمال النظارات الطبية إذا دعت الحاجة لاستعمالها وإن كان ذلك مبكرا، تجنب الزواج بين الذين يحملون صفات الحول أو أي مرض وراثي في العيون، المحافظة على الصحة وعلاج الأمراض التي قد تؤدي للإصابة بالحول، واستشارة الطبيب المختص إذا اقتضى الأمر.

- ما المقصود بكسل العين الوظيفي؟

 إن عدم استقامة العينين في مرحلة الطفولة يسبب تدنيا في القدرة البصرية أو كسلا في إحدى العينين، حيث يرفض الدماغ الصورة الآتية من العين المصابة بالحول لعدم وضوحها، فلا يستخدم الطفل عينه المصابة، ليصاب بما يسمى بحالة كسل العين، وإذا لم تتم معالجة هذه الحالة يبقى الطفل ضعيف البصر بقية عمره، وهذا الأمر يحدث مع نصف الأطفال المصابين بالحول تقريبا.

-هل يولد الطفل مصابا بالحول؟ أم أنه يصاب به فيما بعد؟ وهل هناك فرق في الحالتين أثناء العلاج؟

 يمكن أن يولد الطفل مصابا بالحول في بعض الحالات، ويمكن أن يظهر ذلك خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، ومعظم هذه الحالات يتطلب علاجها التدخل الجراحي، كما يمكن أن يظهر الحول خلال الأعوام الأولى من عمر الطفل ومعظم هذه الحالات يمكن أن تعالج عن طريق ارتداء النظارات الطبية المناسبة.

- ما أهم العوامل المسببة للحول؟ وهل هناك درجات للإصابة به؟

 تلعب العوامل الوراثية الدور الرئيسي في الإصابة بالحول، بالإضافة إلى العيوب في قوة الإبصار مثل طول النظر أو قصره بالعينين أو إحديهما، وكذلك الإصابة ببعض الأمراض، وللحول درجات مختلفة؛ فمنه ما هو بسيط ومقبول من ناحية الشكل العام، وأغلب هذه الحالات لا تحتاج للجراحة، أما الأنواع المتقدمة فالتدخل الجراحي ضروري إن لم تعالج بارتداء النظارات.

-ما أضرار الحول على الطفل؟ وهل هي خاصة بالمظهر فقط أم أنها تؤثر على الرؤية؟

 مما لا شك فيه أن الحول يؤثر على درجة الإبصار لدى الطفل، إذ إن وجود الحول في إحدى العينين يمكن أن يؤثر على قدرتها على الإبصار، وإذا لم تعالج العين قبل سن التاسعة فستبقى هذه العين ضعيفة طوال العمر حتى وإن أجريت لها عمليات أو تم ارتداء النظارة بعد ذلك، ومن الصعب استعادة قوة الإبصار بعد هذه السن، كما يجب ألا نغفل الجانب النفسي للطفل الذي يعاني من الحول، حيث سيؤثر ذلك على مشاعره ويشعره بالنقص، ولذلك يجب على جميع الآباء عدم إهمال عيون أطفالهم وعرضهم على الطبيب لعلاج هذه الحالات في سن مبكرة.

- كيف تتم الجراحة في علاج الحول؟

 تبدأ عمليات الجراحة في معالجة الحول باستخدام التخدير الكامل للأطفال، أما لدى المرضى الكبار فيمكن استخدام التخدير الموضعي، وتبدأ العملية برفع طبقة الملتحمة

(وهي غشاء رقيق يغطي الصلبة أو بياض العين)، ليتمكن الجراح من الوصول إلى عضلات العين الموجودة تحت هذه الأنسجة، ثم يقوم بتقويتها أو إضعافها حسب حالة الحول عند كل مريض، فإذا كان اتجاه العين إلى الداخل يجري إضعاف العضلات التي تشد العين إلى الداخل، وتقوى العضلات التي تشدها إلى الخارج، والعكس في حال اتجاه العين للخارج، ثم يقوم الجراح بإعادة الملتحمة إلى وضعها الطبيعي دون أن يظهر أي أثر جراحي ملحوظ.

وعادة ما يحتاج المريض إلى عملية جراحية واحدة لإصلاح الحول، وفي بعض الحالات النادرة تجرى عمليتان أو أكثر على فترات متباعدة، كما يحتاج المريض إلى وضع النظارات الطبية بعد إجراء العملية.

وبشكل عام تعد جراحات الحول من الجراحات الآمنة، وتعد علاجا فعالا لحالات عدم استقامة العينين، لكن يمكن حدوث بعض المضاعفات مثل؛ الالتهابات أو حدوث نزيف أو ندوب، وبعض المضاعفات النادرة الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى فقد البصر.

التعليق