فرق "الظل" في دوري أندية الدرجة الممتازة لكرة السلة .. إلى أين؟!

تم نشره في الجمعة 12 كانون الثاني / يناير 2007. 10:00 صباحاً
  • فرق "الظل" في دوري أندية الدرجة الممتازة لكرة السلة .. إلى أين؟!

بعد تقليب أوراقها الفنية في المنافسات المحلية

  

   مصطفى بالو

   عمان- عند الوقوف لحظة فنية عند مطالب فرق (الظل) في دوري أندية الدرجة الممتازة لكرة السلة، وبالتحديد فرق الوحدات والجليل والحسين اربد وأبو نصير، تأخذنا الحيرة الى دروب غير منتهية من طرح الاسئلة على إدارات ومسؤولي نشاط كرة السلة في تلك الأندية، والتي تتلخص في البحث عن إجابة شافية وواضحة لسؤال واحد نضعه على طاولة النقاش وهو: الى أين تسير فرق الظل في طموحاتها السلوية من خلال المنافسات المحلية؟!.

بيع وشراء متناقض

لو عرجنا على تنقلات اللاعبين من والى مختلف الأندية، نجد ان عمليات البيع والشراء لأندية (الظل) تسير بشكل متناقض، بحيث تجدها تلهث وراء ما يتم تحريره من لاعبين كان لهم شأن كبير في أنديتهم السابقة، الا ان ارتفاع معدل أعمارهم أثر على أدائهم داخل الملعب بحيث يشكلون حملا زائدا على أنديتهم السابقة، وبنفس الوقت تنظر اليهم الأندية الأقل مستوى وكأنهم أصحاب (العصا السحرية) التي ستمنحهم قوة إضافية في المنافسات، لنجد ان فرقهم اصبح وضعها أكثر من عادي، في الوقت الذي تستغني فيه عن أسماء كبيرة لها وزنها الفني مقابل صفقات مالية كبيرة للانتقال الى أندية المقدمة، وهنا نطرح مثلا ما حدث في الوحدات والجليل والحسين اربد الذين استغنوا عن لاعبيهم الكبار او حتى الصغار الذين هاجروا الى دول مجاورة، وأثروا منتخباتها وأنديتها بمواهبهم بمفهوم التجنيس مثل الأخوين ابو الهيجا في قطر بعد ان كانا في نادي الجليل، وكذلك تنوع انتقالات لاعبي الوحدات موسى العوضي وخلدون أبو رقية ونضال الشريف وقبلهم لؤي النجار واسلام وزيد عباس بين أندية فاست لينك والأرينا، حيث رسموا صورا متألقة في تلك الأندية، وكذلك ما فقده الحسين اربد من عناصر أهمها ناصر علاونة الذي يلعب في صفوف ابو نصير، وهنا تتضح المفارقة ونصيغ بمنطقية ماذا تريد هذه الأندية وما هو الطموح الذي تبحث عنه في المنافسات؟

الاتجاه نحو (الصناعة) فقط

نجد ان هناك بعض الأندية تهتمم في صقل مواهب مجموعة من اللاعبين الناشئين وتطوير مواهبهم، ومن ثم فتح قنوات التواصل مع أندية الشركات ضمن خطط استراتيجية لاستثمارها فيما بعد، في صفقات مالية كبيرة تستخدمها في سياسة النادي المالية، ولعل هذا الطرح يتضح في نادي الوحدات الذي فتح باب التنسيق مع نادي فاست لينك قبل موسمين، يقضي ببقاء باب التعاون في المجال السلوي مفتوحا، والذي بدأ منذ ضم لاعب الوحدات موسى العوضي وتعطي تلك الاتفاقية الفاست لينك الحق في استثمار ما لديه من مواهب وإمكانات لاحقا، وهنا بما ان المطلوب من النشاط السلوي تقديم صناعة متطورة من اللاعبين ومن ثم عرضها للبيع للأندية المتقدمة، فما الفائدة في ضم لاعبين كبار من الأندية الأخرى، لدعم الفريق في الموسم الحالي بما أنه المطلوب فقط البقاء بين الأضواء، وهل إن البقاء بين الأضواء طموح يوازي حجم عطاء ومساهمات النادي في الساحة الرياضية المحلية، مع الأخذ بعين الاعتبار ان الوحدات الذي دخل المنافسات السلوية لأول مرة في عام (98)، والذي حصل فيه على لقب الدرجة الثانية وأهله الى رحلة ازعاج الكبار في موسم (99) في منافسات الدرجة الممتازة، وحصل فيها على المركز الثالث من أول مشاركة، فإنه لو حظي الفريق بالدعم الكافي خاصة بعد صعود نجمه وبفضل من تعاقد معهم من مدربين أكفاء وما كان يحفل به من كفاءات سلوية لها وزنها في الساحة السلوية الحالية، كان بإمكانه المنافسة على مختلف الألقاب بدلا من البحث عن البقاء بين الكبار، وبالنظر الى ما تعج به فرق الفئات العمرية في الوحدات من مواهب وإمكانات تؤكد ان الاهتمام والدعم للفريق يجعله أكثر قوة وضراوة لمقارعة أندية المقدمة.

دروس وعبر

وعند عقد مقارنة بسيطة بين تلك الأندية وأندية المقدمة، نجد أن الأخيرة قد حققت إنجازات محلية وانطلقت الى التألق في المشاركات العربية والآسيوية، وباتت تقف على حدود العالمية وبالأخص أندية الشركات مثل فاست لينك والرياضي والارينا وقوفا عند الارثوذكسي، ورغم أن الأخير ليس ناديا يتبع  لشركة تجارية إلا أنه حدد ماذا يريده وبقي بين الأربعة الكبار في المنافسات المحلية، مع بروز ملامح منافسته على الألقاب المحلية اكثر من مرة، وبذلك نجد ان تلك الأندية قدمت دروسا لأندية الظل من حيث البحث عن تطوير مستوياتها، والبحث عن تسويق نفسها عن طريق شركات راعية تساعدها على تجاوز العقبات المالية للمضي في تحقيق طموحها، والاهتمام أكثر بما تعج به من كفاءات ودعم صفوف فرقها بالمحترفين الأكفاء بدلا من الوقوف على قارعة طريق المنافسات، وأداء دور تنافسي مثير بدلا من أداء دور(الكومبارس) في مختلق استحقاقات الموسم.

التعليق