العربي يستحوذ على الاضواء والبقية تتراجع للوراء

تم نشره في الاثنين 8 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً
  • العربي يستحوذ على الاضواء والبقية تتراجع للوراء

فرق الشمال الكروية في الميزان

 

عاطف البزور

  اربد - انتهت قريبا المرحلة الاولى من الدوري الممتاز وبقيت النظرة الهادئة على تفاصيلها ضرورة تفرضها محاولاتها المستمرة للاستفادة من الدروس الفنية حتى يعرف الجمهور في شمال المملكة ماذا حدث لفرقه الاربعة.

لماذا تألق العربي وسحب البساط من تحت اقدام فرق الاضواء والشهرة، ولماذا تراجع الحسين بعدما بدأ بقوة وتصدر الدوري في مراحله الخمس الاولى، ولماذا اكتفى فريقا الرمثا واتحاد الرمثا بالبحث عن الحفاظ على مواقعها وتذيلت قائمة الترتيب العام.

ولان كرة القدم لا تعترف بغير احداث المباريات فوق البساط الاخضر، ومنطق كرة القدم لا يقيم وزنا لغير نتائجها، فان مرحلة الذهاب عن الدوري التي اسدل الستار على احداثها يوم اول من امس شهدت فوز العربي بشهادة النجاح وبطاقة المرور نحو موقع متقدم على لائحة الترتيب، ربما لانه كان الاكثر تركيزا بين اقرانه من فرق الشمال، وربما لانه واجه التحدي بشجاعة اكبر وقد يكون السبب في حماس وكفاءة عناصره وجهازه الفني والمتابعة الحثيثة من قبل ادارة النادي.

  عموما لم يكن اكثر المتفائلين يتوقع ان يسجل العربي هذه النتائج ولم يتوقع اكثر المتشائمين ان يسقط فريق الرمثا في "مستنقع" الهزائم وان يتراجع فريق الحسين بشكل مذهل ويتخلى عن المنافسة بوقت مبكر، وبين الجميع وقف العربي ليعلن الحقيقة كاملة على ارض الواقع ويفصح عن مولد فريق نجم قادم بقوة لمزاحمة فرق المقدمة على الالقاب خلال السنوات القليلة القادمة، لذلك كان من حق جماهيره ولاعبيه وجهازه الفني ان يفرحوا ويرقصوا ويغنوا عقب فوزهم المثير على جارهم ورفيق دربهم الحسين اربد يوم الاول من امس.

العادة القديمة

  مسكين فريق الحسين فما ان يقف على قدميه ويبدأ بحصد افضليات استحقها الا ويعود الى اسقاطات قديمة مؤلمة لجماهيره وعشاقه، ومع بداية الموسم تضافرت الجهود واتحدت فكان الثمن انتصارات متتالية حققها وضعه في صدارة الدوري في اسبوعه الخامس برصيد "13" نقطة من تعادل واربعة انتصارات، لكن سرعان ما انكشف الفريق بعد خسارته الاولى امام البقعة لتتوالى بعدها الانتكاسات في خسارة امام شباب الاردن الى تعادل مع الفيصلي ثم كانت الخسارة التي قسمت ظهر الفريق وانهت طموحه بالمنافسة والتي جاءت على يد جاره ورفيق دربه العربي، فلم يحصل في آخر 4 مباريات سوى على نقطة واحدة جعلت رصيده يتمد عند 14 نقطة وبات مهددا في الخروج من المربع الذهبي خاصة وان هناك فرقا لم تنه مبارياتها بعد.

  مشكلة الفريق تكمن في مزاجية بعض لاعبيه وادائهم الفردي الاستعراضي الذي فوت على فريقهم العديد من النقاط خاصة مع تواضع مستوى الخط الخلفي رغم ما يضمه من لاعبين جيدين واصحاب خبرة والمشكلة الاكبر كانت في عدم قدرة الاجهزة الفنية التي تعاقبت على الحسين في بناء فريق موحد يؤدي بشكل جماعي وتبعد لاعبيه عن الاستعراض الفردي.

كان بامكان الفريق تحقيق شيء مميز لو احسن استثمار الفرص المتاحة واستمر على ذات النهج الذي بدأ فيه الدوري، نجوم عديدة برزت في صفوف الحسين، لكن الابرز كان النجم الموهوب احمد غازي والحارس عبدالله يوسف، كما استعاد قائد الفريق عبدالله الشياب الكثير من مستواه وكان محور هجمات الفريق التي ارتكزت على الثنائي انس الزبون وابراهيم الرياحنة، والاخير ترك ثغرة واضحة بغيابه خاصة وان البدلاء لم يكونوا بحجم الآمال المعلقة عليهم.

ورغم التراجع المفاجئ الذي طرأ على اداء الفريق الا ان الحسين اربد يبقى فريقا مكافحا يمثل قاسما مشتركا في التنازع على البطولات والالقاب، خاصة في ظل الرعاية والدعم الكبير الذي تقدمه ادارة النادي ولجنة كرة القدم، والتي من المقرر ان تقوم بعمل جاد وسريع لانعاش الفريق واعادة الى سابق عهده كفريق قوي وند حقيقي لفرق المقدمة.

بلغة الارقام جمع الفريق 14 نقطة من اربعة انتصارات وتعادلين وثلاث خسائر سجل الفريق 12 هدفا ودخل شباكه 8 اهداف وهداف الفريق المهاجم ابراهيم الرياحنة وصانع الالعاب احمد غازي ولكل منهما 4 اهداف.

اطلالة حلوة وحنكة مدرب

  فاجأ العربي الجميع منذ البداية بأدائه القوي ونتائجه الايجابية، فقد قدم لاعبوه خلال مسيرة الدوري عروضا رائعة واداء فنيا عاليا، ولعبوا باقتدار واجادوا فتغلبوا على فرق كبيرة تفوقهم خبرة وامكانات، كان الفريق قويا مرهوب الجانب، ويحسب له انه خطف الاضواء من جيرانه الرمثا والحسين وتغلب علهيما، وامتاز الفريق بالتنظيم الدفاعي الجيد وبخط وسط منظم وهجوم سريع فعال، كما ويسجل للفريق انه قدم نجوما واعدة ينتظرها مستقبل كبير باتت الاندية الكبيرة تتسابق للحصول عليهم، امثال انس في ياسين وطارت صلاح وماهر الجدع وعمار ابو عليقة ونشآت الداوود ويوسف الشبول وغيرهم.

وللامانة فقد اثبت مدرب الفريق العراقي جبار حميد حنكة غير طبيعية، حيث لعب وفق امكانات لاعبيه وسخرها بالطريقة المثلى وهو الذي اشار قبل بداية الدوري بان فريقه لن يكون محطة عبور وسيكون له شأن كبير.

حميد رسم تحركات لاعبيه بدقة ووضع لهم التكتيك الذي يضمن لهم تحقيق النتائج الايجابية، ونفذ اللاعبون ادوارهم باتقان تام وظهر مدى التفاهم والانسجام بين اللاعبين الذين قدموا في الدوري فكر مدربهم حميد باسلوب جميل.

العربي جمع "12" نقطة من 8 مباريات وتبقى له مباراة مؤجلة امام الفيصلي واذا ما قدر له الفوز فسيكون بين الكبار.

عودة الروح

  الفوز المتأخر الذي حققه الفريق على الجزيرة اعاد الروح للرمثا وأحيا الامل من جديد في نفوس انصاره ومحبيه بعدما تعرض الفريق لسلسة من الخسائر، وللحقيقة فإن الرمثا ومنذ بداية الموسم مر بمرحلة انعدام وزن وفاجأ الجميع بتواضع مستواه ومنذ بداية الدوري بدأ مسلسل الخسائر القاسية.

فمن سقوطه امام البقعة 1/3 الى هزيمة نكراء امام الحسين 0/4، أعقبتها الخسارة المفاجئة امام العربي 0/1 وصولاً الى ذروة السقوط والذي كان امام يرموك عمان 1/5، وكانت هذه المباراة نهاية مشوار مدربه الصربي ماكسيموفيتش فأقيل من منصبه، بعدما قاد الفريق الى اربع هزائم متتالية ثم خسر امام شباب الاردن 1/3 بقيادة المدرب مراد الحوراني الامر الذي استوجب قراراً ادارياً بعودة المدرب السابق فايز بديوي ومعه استرد فريق الرمثا روحه وشيئاً من مستواه فخسر امام الوحدات بهدف متأخر وحقق تعادلاً مثيراً مع شقيقه اتحاد الرمثا 2/2 قبل ان يهزم الجزيرة باللقاء المثير 3/2.

عانى الفريق بشكل عام من ضعف واضح بالعمق الدفاعي وهذا ما يفسر تعرض شباكه لـ 21 هدفاً في 8 مباريات والفريق يركز على الواجب الهجومي على حساب الواجب الدفاعي، حيث يميل اغلب لاعبيه الى الهجوم ومع ذلك لم يتمكن من تسجيل سوى 8 اهداف 3 منها في مباراته الاخيرة ويعتبر خالد قويدر هداف الفريق برصيد 4 اهداف، ويحتل الرمثا المركز قبل الاخير برصيد 4 نقاط من 8 مباريات وتبقى له مباراة مؤجلة امام الفيصلي.

محاولات جادة ولكن

  رغم انه لم يتمكن من جمع سوى نقطتين الا ان فريق اتحاد الرمثا قدم اداء جيداً وكان نداً حقيقياً لمعظم الفرق التي قابلها لا سيما القطبين الفيصلي والوحدات وخسر امامهما بصعوبة وبذات النتيجة 0/1، وقد يكون من الصعب على اداء الاتحاد بشكل عام من خلال مباريات المرحلة الاولى لكنه قد يكون رقماً صعباً في منافسات مرحلة الاياب، خاصة وان ادارة النادي عملت على استقطاب العديد من اللاعبين لتعزيز صفوف الفريق.

مشكلة الفريق تكمن في نقص الخبرة لدى لاعبيه الشباب وعدم وجود اللاعب الهداف الذي يستطيع ترجمة الفرص السانحة، لذلك فإن الفريق لم يسجل سوى هدفين كانا في شباك شقيقه الأكبر الرمثا، ولازم سوء الحظ الفريق في العديد من المباريات التي كان الطرف الأفضل فيها وبشهادة الجميع، وكان للمدرب القدير محمد عوض بصمات واضحة على الاداء قبل ان يقدم استقالته وتسند المهمة للمدرب النشط علي الدردور.

مشوار الفريق بالدوري بدأ امام حامل اللقب شباب الاردن الذي تغلب عليه 1/صفر ثم امام الجزيرة بذات النتيجة قبل ان يخسر امام البقعة والحسين بنتيجة واحدة 0/2 وامام الفيصلي

 0/1 وافتتح رصيده في بنك النقاط بتعادله السلبي مع العربي ثم خسر امام يرموك عمان 0/2 قبل ان يعود للتعادل امام شقيقه الأكبر الرمثا 2/2 بعدما تقدم 2/صفر وشهدت هذه المباراة اسرع اهداف الدوري والذي جاء برأس مهاجم الاتحاد خالد الرحايلة وفي اخر مبارياته خسر الاتحاد امام الوحدات بهدف.

برز في صفوف الفريق عدد من اللاعبين في مقدمتهم الحارس حمزة الحفناوي والمهاجم خالد الرحايلة واشرف الخب وعروة الدردور، وجمع الاتحاد نقطتين من 9 مباريات جراء تعادلين وكان خسائر. سجل الفريق هدفين وطرقت شباكه 13 مرة.

التعليق