دور الأهل حيوي في الرقابة على استخدام أطفالهم للألعاب الخطرة

تم نشره في الجمعة 29 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً

الضوابط القانونية والرقابة موجودة

 

حنان العتال

  عمان- ترفض أم محمود أن يشتري طفلها من الألعاب التي تباع في محلات بيع الألعاب وذلك بسبب خطورتها. وتؤكد أن أسوأ هذه الألعاب هو المسدس ذو طلقات الخرز، بعد أن سمعت قصصا عن أطفال تأذوا من هذه اللعبة المتاحة للجميع.

تؤدي هذه الطلقات إلى إحداث ضرر شديد لمن تصيبه كاحمرار وتورم مكان الإصابة، أو أذى أكبر إذا أصابت مناطق حساسة كالعين والوجه.

ويتفق المختصون في الدفاع المدني مع مخاوف أم محمود، فقد ذكرت إدارة العمليات في المديرية العامة للدفاع المدني أنها سجلت الكثير من الحوادث بهذا الخصوص منها فقدان طفل إحدى عينيه بسبب مسدس الخرز.

  وقد أصدرت مديرية الدفاع المدني اول من أمس بيانا تحذيريا، حددت فيه مسدس الخرز كواحد من أخطر الألعاب المتوفرة في السوق، بالإضافة إلى المفرقعات.

يقول الطفل أسعد (11 عاما) إنه يجد متعة كبيرة بشراء المسدس الذي تتكون طلقاته من مواد مفرقعة. ويحس بمتعة أكبر كلما كان المسدس أكبر وصوته أعلى. ويرفض تماما شراء المسدسات التي لا صوت لها. ويشعر أن الألعاب الأخرى كمسدسات الماء أو السيارة التي تعمل بالريموت لا تشعره بفرحة العيد. ولكن السلطات تقول إنها تبذل الجهد لكي لا يتأذى أسعد أو غيره من الأطفال.

  تشير مصادر الدفاع المدني الى ان كوادر الادارة الوقائية والحماية الذاتية في الدفاع المدني قامت بالكشف على المواقع الترفيهية والألعاب للتأكد من مدى توفر متطلبات السلامة العامة وأجواء اللعب الآمن للأطفال.

 وتقول هذه المصادر إن المديرية تنسق مع وزارة الداخلية ضبط عملية إطلاق المفرقعات واستيراد ألعاب الأطفال التي تشكل خطورة على حياتهم. فقد وضعت الوزارة "الكثير من الشروط التي تحد من استيراد مثل هذه المواد".

ويتم ذلك بالتعاون مع مؤسسة المواصفات والمقاييس التي تشرف على عمل الشركة الفرنسية بيرو فيريتاس التي تتلخص مهمتها في مراقبة جودة المواد المستوردة، ومنها ألعاب الأطفال.

  يقول الدكتور ياسين الخياط مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس إن هناك شروطا دقيقة وواضحة حول السماح باستيراد الألعاب من ناحية مواصفاتها، وذلك بالتعاون مع الجمارك. ومن ذلك، حسب الخياط، ألا تكون اللعبة مكونة من مواد قد تكون سامة أو صغيرة يسهل خلعها بحيث يمكن للطفل أن يختنق بها.

يقول الخياط "عندما نفحص اللعبة مثلا، نتأكد من أن شعر الدمية أو عين الدب لا تنخلع بسهولة".

  وحول توفر الألعاب الخطرة على البسطات وفي بعض المحلات، صرح بأن هذه الألعاب "تدخل البلاد بطريقة غير شرعية"، بدون إعطاء تفاصيل عن ذلك.

ولمكافحة تهريب الألعاب ومتابعة مواضيع السلامة، تشترط المؤسسة وشريكتها فيريتاس أن يضع التاجر ملصقا على العلبة يشير إلى اسم شركته "لغايات المتابعة لو تعرض طفل لخطر بسبب اللعبة أو الدمية".

ويقول د.الخياط إن مؤسسته تتابع القوائم التحذيرية التي تصدرها مؤسسات مثل "ووتش" حول أخطر الألعاب التي تتوفر في السوق خلال العام (أنظر الرسم البياني المرافق) وتستهدي بها. "ولكننا نثق بالأساس أن إجراءاتنا متوافقة مع المعايير العالمية".

  ويقول مستوردون كبار للألعاب أنهم لا يجلبون الألعاب الخطيرة في الأساس لأجل سلامة الأطفال ولأنها مخالفة للمقاييس. وحتى لو سمح لهم باستيرادها، فإن الأهل لن يرضوا بشرائها، وبالتالي فهي غير مجدية تجاريا.

ويلاحظ مساعد المدير العام لشركة بلاد الألعاب أن الألعاب الخطرة قد أصبحت أقل في السنوات الأخيرة نظرا للرقابة القانونية والجمركية عليها.

يقول مسؤولو الدفاع المدني في بيانهم: "قد يكون للضوابط القانونية دور كبير في الحد من الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب ولكن علينا أن لا نغفل دور الأهل وأولياء الأمور في عدم السماح لأطفالهم بشراء المفرقعات والأسهم النارية وعدم الاقتراب من منصات إطلاق الألعاب النارية والعمل على إرشادهم وتوعيتهم بأخطارها". وتتفق أم محمود تماما مع ذلك.

التعليق