الاندية الممتازة لا تستحق اكثر من "مقبول" في مادة استقطاب اللاعبين!

تم نشره في الأربعاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • الاندية الممتازة لا تستحق اكثر من "مقبول" في مادة استقطاب اللاعبين!

تصرعلى الوقوع في مقالب "المحترفين" و"المحليين" مع اقتراب الاياب

 

خالد الخطاطبة

  عمان- عندما نطلق كلمة منحرفين، فاننا لانقصد منها الانحراف الاخلاقي، كما يتبادر الى الذهن فور سماع هذه الكلمة، ولكن ما نقصده هو الانحراف الفني في الاداء.

هذا التوضيح نسوقه قبل الحديث عن واقع غالبية انديتنا "الممتازة" التي لا يستحق اغلبها الحصول على تقدير "مقبول" في اختيار اللاعبين المحترفين والمحليين، وربما حصل الاغلب منهم على علامة متدنية جدا لا تؤهلهم لبلوغ علامة النجاح!

  هذا هو حال الاندية المحلية التي كثفت مؤخرا جهودها لاستقطاب لاعبين محليين ومحترفين عرب واجانب مستثمرة فتح باب التسجيل بين مرحلتي الذهاب والاياب ، فالمتتبع للشأن الكروي المحلي يلاحظ توالي فشل صفقات التعاقد مع اللاعبين، والادهى والامر من ذلك ان انديتنا تبحث عن الاسم اكثر من الفعل، وعن السمعة اكثر من الاداء، وعن ترشيحات (السماسرة) اكثر من متابعة اللاعب والوقوف على مستواه من الملعب مباشرة، الامر الذي يعطي مؤشرا واضحا عن اخفاق الاندية في اختيار الافضل.

  وفي استعراض لواقع الاندية المحلية، فاننا نلمس العديد من "المقالب" التي وقعت بها انديتنا، ففريق الجزيرة وقع ضحية صفقات كروية غير موفقه بحجم الطموح الذي يرنو اليه النادي وجمهوره، فهناك العديد من اللاعبين الموجودين حاليا مع الفريق والذين يتوقع خروجهم من كشوفات نادي الجزيرة بزمن قياسي لايستحقون اللعب في الممتاز، وبالتأكيد فان صفقة استقطاب المحترف الفلسطيني فهد العتال غفرت للنادي ما (اقترفه من ذنب) في شراء عدد كبير من اللاعبين المحليين والمحترفين.

  اما نادي الحسين اربد فاغلب صفقات استقطابه للاعبين المحليين لم تكن موفقة بالشكل الذي يليق بطموح فريق يرغب بالمنافسة على لقب الدوري او مركز متقدم، فكثير من اللاعبين الذين يعتزم ضمهم لا يفوقون اللاعبين الحاليين مستوى، والمحترف الحالي تعرض مؤخرا للعديد من الانتقادات، الامر الذي استدعى تساؤل عدد من اللاعبين المميزين عن سر حصولهم على مبلغ 150 دينارا شهريا، فيما يحصل لاعب اقل منهم مستوى وانتاجا على 500 دينارا شهريا، اضافة الى مقدمة العقد التي تصل الى الالاف!

  اما فريق الرمثا فحسم اموره باتجاه الدول الافريقية لاستقطاب المحترفين، ولكن محترفه الغاني كمارا لم يقدم ما هو مأمول منه كمحترف في المباريات التي شارك بها بالدوري، فاستقطاب محترف مدافع يعني تعزيز القدرات الدفاعية، ولكن ما اتضح خلال مباراة الرمثا الاخيرة ان دفاعات الرمثا كانت (شوارع معبدة) لمهاجمي اتحاد الرمثا الذين اضاعوا مجزرة اهداف محققه، اما فيما يتعلق باللاعبين المحليين الذين استقطبهم الرمثا ويحاول استقطابهم في الايام القادمة، فاننا نشعر بان ذلك بمثابة "الفزعة" وان جميع الذين فاوض عليهم الفريق مع احترامنا وتقديرنا لمستوياتهم لا يفوقون اللاعبين الحاليين مستوى، ولانعرف لماذا تبحث جميع فرق الاندية الممتازة عن لاعبين في الدرجتين الاولى والثانية، رغم ان المنطق يحتم عليهم استقطاب لاعبين افضل من اللاعبين الحاليين اذا ما ارادوا التقدم؟!

  فريق الوحدات بدوره كان الفريق الاكثر سقوطا في فخ المحترفين، فالادارة دفعت اموالا كبيرة على النيجيري بول ماكجميس فقط لان اسمه محترف ويجيد مداعبة الكرة، فكان السقوط مريعا لفريق يضم في صفوفه مواهب مميزة قادرة على الارتقاء بمستوى النادي على جميع الصعد، شريطة الحصول على دعم مادي واعلامي يوازي نصف ما يحصل عليه اللاعب المحترف!

اما فريقا الفيصلي وشباب الاردن فربما كانا الاكثر تفهما لقواعد لعبة استقطاب اللاعبين المحليين والمحترفين، فالازرق لم يغامر كثيرا بالتعاقد مع محترفين اجانب واكتفى باستقطاب المحترف العراقي حيدر عبدالامير، الذي لم يقدم ما هو متوقع، وكان بامكان المدير الفني عدنان حمد ان يستفيد من قدرات عبدالآله الحناحنة في هذا المركز دون ان يكلف النادي تلك الاموال الطائلة التي دفعها لاستقطاب اللاعب العراقي، مما يعني ان هذا المحترف لم ينقل الفريق الى لقب بطولة كاس الاتحاد الآسيوي، ولم يقوده نحو تحقيق هذه النتائج المتميزة في دوري ابطال العرب بالحجم المطلوب من لاعب محترف يتقاضى امولا طائلة تفوق اللاعب المحلي بكثير، اما على صعيد اللاعب المحلي فيعتبر الفيصلي دقيقا في هذه الخطوة، مما يعني حرصه الشديد على تسجيل اي لاعب قبل التأكد من احقيته باللاعب في صفوف الفريق.

  وبالحديث عن شباب الاردن الذي يعتبر موفقا في اختيار المحترفين، فاننا نجزم ان ادارة النادي بالتعاون مع خبرة المدرب المحنك نزار محروس كانت السبب في عدم السقوط في فخ المحترفين، فالفلسطيني فادي لافي والسوري رافت محمد كانا موفقين مع الفريق، ولكن هذا لا يعني خروج الفريق عن سابقيه فيما يتعلق باللاعب المحلي، فشباب الاردن لم يكن موفقا في استقطاب اكثر من لاعب في الموسمين الماضي والحالي، والدليل وجود غالبية اللاعبين المستقطبين على مقاعد الاحتياط او على المدرجات، ولكنه في نفس الوقت اثبت بداية الموسم الحالي حسن تخطيطه واستفادته من الاخطاء من خلال التركيز فقط على نخبة اللاعبين المحليين، ومفاوضاته الاخيرة مع الوحدات لاستقطاب رأفت علي خير دليل على رغبته بتعزيز الفريق بلاعبين متميزين.

  وبالانتقال الى فريق اتحاد الرمثا فقد كانت الادارة اول المستفيدين من شرك المحترفين، من خلال استقطاب السوريين نادر جوخدار وانور عبدالحي اللذين نجحا بامتياز في تحصيل رواتبهما الشهرية، فيما فشلا في رفد الفريق باي جديد، الامر الذي استدعى الاستغناء عنهما مبكرا.

وبالحديث عن فريق البقعة فقد كان النادي الاكثر توفيقا في اختيار اللاعبين المحليين الجدد، فاستقطاب محمود الرياحنة من الوحدات وسامي ذيابات من اتحاد الرمثا وعثمان الحسنات من شباب الاردن ساهم في اعتلاء الفريق لصدارة الدوري حتى الان بعد ان وضع اللاعبين الثلاثة بصمتهم على القمة.

وفي نفس الوقت لابد من الاشارة الى ان الفريق ورغم نجاحه في استقطاب اللاعبين المحليين، الا انه فشل في التعاقد مع محترف قادر على اثراء الفريق بشكل ملفت وليس بمستوى اللاعب المحلي او اقل!

التعليق