كارثة صناعة السينما التي لم تحدث أبدا في هوليوود

تم نشره في الأربعاء 27 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • كارثة صناعة السينما التي لم تحدث أبدا في هوليوود

 

  لوس أنجليس- لو أنك ألقيت نظرة خاطفة على مكاتب المسؤولين التنفيذيين في هوليوود مع بداية العام، فإن الوجوه التي يبدو عليها الوجوم والكآبة ربما كانت ستدفعك إلى التصور بأنك في خضم كارثة تعيشها صناعة السينما على نحو خاص أو أنك تشاهد ميلودراما تحمل المرء على أن يجهش بالبكاء.

فقد تراجعت عائدات منافذ بيع تذاكر السينما بنسبة تزيد على 6 في المائة عن العام السابق في حين انخفضت نسبة حضور المشاهدين إلى ما يقرب من 9 في المائة.

  وجرت عمليات مقايضة وتبادل للافلام السينمائية من خلال شبكة الانترنت فى سهولة ويسر على نحو أشبه ما يكون بالتعامل مع قطع المخبوزات الساخنة، ومن ثم فإن أيا من الخدع والحيل القديمة التي كانت سائدة في هوليوود-من قبيل أفلام التتمات التى تعتبر مكملة لافلام سابقة من حيث الزمان والمكان، وافلام المسلسلات التي تمثل تبعا لفيلم اصلي بنفس الابطال في وقت سابق لزمن الفيلم الاصلي وكذلك افلام كبار النجوم والانفجارات-لم ينجح في إغراء الاميركيين على ما يبدو في العودة إلى دور السينما.

بيد أنه وبعد مرور عام بدا أن لهذه الملحمة السينمائية نهاية سعيدة. ففي مستهل الشهر الحالي ارتفعت عائدات منافذ بيع التذاكر التي بلغت قيمتها حوالي 5ر8 بليون دولار، بنسبة 5ر6 في المائة مقابل العام الماضي، بينما ارتفعت نسبة إقبال المشاهدين بنحو أربعة في المائة.

  ومع وجود سلسلة من الافلام السينمائية التي انتظرها الجمهور بشغف والتي خصصت للعرض في موسم العطلات، فإن هنالك ثمة فرصة بأن تتجاوز عائدات منافذ بيع التذاكر الرقم القياسي الذي سجلته في العام 2004 عندما ساعدت أفلام من العيار الثقيل مثل "شريك-2" و"آلام المسيح" و" الرجل العنكبوت-2" في وصول 4ر9 بليون دولار إلى خزينة هوليوود.

ويعلق جيف بوك وهو محلل في مجال عائدات منافذ بيع التذاكر في مؤسسة "اجزبيتور ريليشينز" المهتمة بتحليل اداء منافذ بيع تذاكر السينما على ذلك قائلا "هنالك سلسلة من الافلام القوية التي يحتمل عرضها".

ومن بين هذه الافلام، على حد قول جيف بوك محلل اداء منافذ بيع تذاكر السينما، ملحمة ميل جيبسون التاريخية فيلم "أبوكاليبتو"- والتي تعني باللاتينية "نهاية ثم بداية جديدة" -فضلا عن فيلم "الالماني الطيب" بطولة جورج كلوني والفيلم الاستعراضي "فتيات الاحلام" والتي يحتمل أن تحقق نجاحا كبيرا.

ومن بين هذه الافلام أيضا فيلم "روكي بالبوا" بطولة سيلفستر ستالوني وفيلم "العطلة" الذي يشترك في بطولته كيت وينسلت وكاميرون دياز.

  والحقيقة أن هذا التدفق الهائل للافلام المعروضة في دور العرض السينمائية خلال مواسم العطلات يعكس التنوع الذي تحقق في العام الماضي من جانب دور العرض الرئيسية.

وكانت هناك بعض الافلام الاخرى التي خرجت من العلب رغم هذا ومن أبرز هذه الافلام

"قراصنة الكاريبي:لعنة اللؤلؤة السوداء" والذي حقق نجاحا ضخما وتجاوزت إيراداته البليون  دولار في أنحاء العالم ليصبح أكثر ثالث الافلام نجاحا في تاريخ السينما الاميركية.

أما الفيلم الرئيسي الذي حقق نجاحا كبيرا هذا العام فكان فيلم" بورات" وهو الفيلم الذى يعالج النظرة الأميركية الدونية للعديد من فئات المجتمع الذي يستقبل باستمرار أعضاء جدد من شتى الثقافات ويقوم ببطولته الممثل الكوميدي ساشا بارون.

وتدور قصة الفيلم حول صحافي كزاخستاني يتم إرساله إلى الولايات المتحدة لإعداد تقارير إخبارية عن الحياة في أميركا، لكنه بدلا من التركيز على عمله يصبح أكثر اهتماما بالبحث عن النجمة باميلا أندرسون ومحاولة الزواج منها.

غير أنه في هذه الايام التي تشهد تأثير الاعلام والقرية الكونية،لم تعد هوليوود أكثر من كونها صانعة للاحلام وهي أيضا منبعا لا ينضب للشائعات والقيل والقال الذي تذكيه دوما مجلات الاثارة التي لا تخلو من فيض لا يتوقف من المعلومات الوفيرة عن التفاصيل الخاصة والدقيقة لحياة نجوم السينما.

التعليق