منتخبا القوى والشطرنج يخاصمان منصات التتويج بصورة مثيرة للاستغراب

تم نشره في الخميس 21 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • منتخبا القوى والشطرنج يخاصمان منصات التتويج بصورة مثيرة للاستغراب

بانوراما الرياضة الاردنية عام 2006

خرجا من باب المنافسة القوية في "الاسياد" بسهولة

 

  مصطفى بالو

  عمان- في ظل تألق معظم الالعاب الفردية وخاصة منتخبات العاب الدفاع عن النفس وعودتها بميداليات ملونة وقفت بشجاعة اردنية على منصات التتويج في ظل المشاركة الواسعة من الدول العربية والآسيوية في دورة الالعاب الآسيوية (الاسياد) التي اختتمت مؤخراً في قطر، خرج منتخبا القوى والشطرنج من باب المنافسة دون عناء واحتلا مراكز متأخرة على سلم الترتيب بشكل ترك علامات تساؤل مثيرة للاستغراب وجعل المهتمين يدورون في فلك النتائج والبحث عن اسباب التواضع.

القوى: البحث عن الأسباب

لا شك ان المسؤولين في اتحاد العاب القوى، وبالاخص اللجنة الفنية والمنتخبات، وقفوا طويلا عند نتائج اللاعبين واللاعبات في منافسات اللعبة في (الاسياد)، وضربوا اخماساً بأسداس للبحث عن اسباب التواضع وجعلهم يقفون امام مرآة الواقع الرياضي العربي والآسيوي لجعل المشاركات اكثر جدوى من حيث النتائج ونبذ الكلمات التي اصبحت قاعدة في خلد الجميع (المشاركة من اجل المشاركة)، بحثا عن واقع اكثر تطورا للرياضة الاردنية في المشاركات الخارجية.

وعند الغوص في المشاركة نتائج واداء من قبل اللاعبين، نجد انها متواضعة ولا تلبي الطموح اذا اخذنا بعين الاعتبار ان اللاعب بشار ارحيل الذي خاض منافسات (1500م) بعد توفير اجواء الاستعداد من خلال عيشه في تدريب مكثف ثم السفر الى المغرب في معسكر خارجي استعدادي حط بعده في الدوحة وخاض المنافسات وحل في المركز الثامن بعد ان تأهل الى الدور النهائي وقارع (12) لاعباً وحل في المركز الثامن بزمن (3،45,39د) ، لنقف عند مشاركة اللاعبة ريما فريد في مسابقة الوثب الطويل التي حلت في المركز الثامن بعد ان اخفقت في محاولتين وسجلت في الثالثة (5،79م) علما ان افضل رقم لها(6،10 م)، وجاءت ايضا مشاركة خليل الحناحنة في مسابقة (100م) لا تلبي الطموح رغم انه تأهل الى الدور الثاني بعد ان حل ثالثاً في المجموعة الرابعة وخرج من التصفية الاولى لنصف نهائي المسابقة بعد ان حل في المركز السابع مسجلا (10،71ث).

أسئلة حائرة

وامام هذه النتائج ما هي الاسس التي وضعها اتحاد اللعبة لاختيار اللاعبين بحثا عن الظهور المشرف، وكيف رأى مستوياتهم الفنية لمقارعة ابطال القارة الصفراء والتي لوحت بورقة قوتها مسبقا وقبل المشاركة بكثير، وعندما طرحت اسماء المتسابقين هل اختارها من اجل المنافسة على الالقاب ام من اجل المشاركة واكتساب الخبرة؟.

فإذا كان من اجل المنافسة على الالقاب والعودة بالميداليات الملونة، فما هي اسس الاختيار والاجواء التي وفرت للاعبين خاصة وان البطولة معلومة كموعد وقوة منافسين منذ فترة طويلة، وان كان من اجل المشاركة واكساب اللاعبين خبرة اضافية فلماذا لم يتوجه الاتحاد الى خامات وقدرات الواعدين، ويدور في ذاكرتي ليس على سبيل الحصر اسم الواعد رشيد عرنوس الذي لمع في الدورة المدرسية التي اقيمت في الجزائر وخطف ذهبية المسابقة واكملها بذهبية البطولة العربية في مصر، فلماذا لم يتم زجه في الدورة لتطوير قدراته بما ان النتائج كانت متوقعة، وغيرها من التساؤلات التي بالتأكيد تدور في اذهان مجلس ادارة الاتحاد، يجب ان يقدم لها اجابات شافية في مرحلة التقييم. 

الشطرنج: إلى أين؟

قبل التدرج في اجواء ونتائج مشاركة لاعبي الشطرنج احمد السمهوري وبهجت الريماوي ونتالي جماليه في الدورة، لا بد من التأكيد بأن الاعلام مهمته (الارشاد والتعليم والتوجيه)، وعندما نضع ايدينا على الجرح نجزم بأننا نقدم خدمة جليلة الى ذوي الاختصاص لمعالجته مع طموحنا ونظرنا معهم في ظل غيرتنا على المستوى العام للرياضة الاردنية الى الظهور والنتائج الافضل.

وهنا نعود مع اللجنة الفنية في اتحاد اللعبة الى اسس الاختيار للمشاركة في هذه الدورة، خاصة في ظل النتائج المخيبة للآمال حين حل منتخبنا في المركز الخامس عشر على سلم الترتيب من اصل (21) دولة واحتل الطابق الاخير من المستوى الفني للاعبي ولاعبات الدول، ورغم اننا نحترم قدرات منافسينا ونؤكد علو كعبهم وارتفاع مستوى لاعبيهم وخاصة دول شرق آسيا لمشاركة لاعبيهم ومنافساتهم بقوة في بطولات العالم للعبة، لكن هناك لاعبين اقل منا مستوى فنيا وسبق للاعبنا فادي ملكاوي (المصنف اتحاديا والذي ظفر بذهبية مهرجان دبي للعبة) أن تفوق عليهم. وهنا نطرح نفس التساؤل "لماذا لم يتوجه ايضا الى الاسماء الواعدة لاكتسابها الخبرة والتي تبشر بمستوى طيب للشطرنج الاردني ممن لمعوا في هنغاريا ودخلوا اجندة التصنيف الدولي لاول مرة رغم صغر سنهم، واذا ارادوا المنافسة على الالقاب لما لم يعودوا الى قائمة الترتيب الدولي للاختيار الصائب، ولكن الاهم امام هذه النتائج ما وضعوا من وسائل للعلاج والتطوير وتقديم جيل قادر على احداث نقلة نوعية في مشاركات الشطرنج على الساحة الآسيوية؟.

المطلوب التوضيح

وهنا يخرج التساؤل هل ان الاستعدادات لم تكن بمستوى الحدث ولم تتوفر الامكانات المادية التي تسمح بتوفير اسباب التطور والمنافسة بقوة على الالقاب وهل نحن بعيدون كل هذا البعد عن الدول العربية والآسيوية، ام ان اللجنة الاولمبية لم توفر الدعم اللازم للاتحادات بالشكل الذي ينفذ خططها على درجة عالية من التطور ما يوفر التربة الخصبة لهم بالانطلاق نحو المنافسة على القاب المشاركات الخارجية، واين اللجنة المسؤولة في اللجنة الاولمبية عن مراقبة اداء الاتحادات ومنتخباتها بشكل يضع المسؤولين عند شكل ونتائج مختلف الالعاب الرياضية قبل أي مشاركة ومنافسة عربية واقليمية وقارية وغيرها من التساؤلات نضعها على طاولة المسؤولين للخروج بالاجابات الشافية والمقنعة في وقفة جريئة مع الذات.

شرح صورة:

لاعبة ألعاب القوى ريما فريد - (الغد).

لاعب الشطرنج بهجت الريماوي - (الغد) 

التعليق